الرئيسية / الحقوق والعدالة لللاجئين الفلسطينيين

الحقوق والعدالة لللاجئين الفلسطينيين

السلام = حقوق الإنسان

لأن الاعتراف بالكرامة الإنسانية وبحقوق الإنسان الثابتة أساس للحرية والسلام في العالم، لا يمكن أن يتحقق السلام دون احترام الحقوق والحريات الأساسية لجميع شعوب الأرض. كي تحقق السلام لابد لكل إنسان من التمتع بكافة الحقوق والحريات دون تمييز لأي سبب كالتمييز بسبب اللون أو الجنس، أو اللغة، أو الرأي السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو لأي سبب آخر. ويتحقق السلام باحترام كل شعب للشعوب الأخرى، وحيث يستطيع كل فرد التعبير عن رأيه بحرية. إذا تواصل تجاهل الاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي، ستستمر جهود صنع السلام بالفشل. لقد أصيب الشباب الفلسطيني  بخيبات أمل متواصلة بسبب “جهود السلام” على الجبهة السياسية، والتي لم تتخذ أي تدابير واضحة وملموسة للتصدي لجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وانتهاكات حقوق الإنسان. لذلك، نحن نريد سلاماً يعترف بتاريخنا وحقوق جميع الفلسطينيين. نريد سلاماً يضمن حرياتنا، وحقنا في أرضنا. نريد سلاماً يحقق أحلامنا ويضمن كرامتنا وحقوقنا التي حرمنا منها. عندما تتحقق حقوقنا الأساسية، يمكن أن يصبح السلام قيمة ملموسة على أرض الواقع لا مجرد اتفاقيات على ورق.

 السلام = العدالة والحرية

السلام الحقيقي هو التعايش بين المجتمعات والتعاون بينها بعيداً عن الاستغلال، واحترام حق الآخرين في الوجود والتمتع بالحرية. على الرغم من أننا نعترف بقيمة السلام الذي يضمن الحقوق والحريات، إلا أننا نرى بعض الحكومات التي تستخدم نشر “السلام” كذريعة لاستعمار دول أخرى، ونهب خيراتها، بحجة تطويرها وإحلال السلام فيها. لذلك، لا يمكننا أن نتخيل سلاماً بين احتلال وشعب مُحتلّ في غياب عدالة حقيقية ومحاسبة جدية. نحن نحب بلادنا ونريد أن نعيش فيها ولأجلها. نحلم أن تحيى عائلاتنا ومجتمعنا بحرية وكرامة. نريد السلام الذي يضمن معالجة الأسباب الجذرية للنزاع (وإيجاد حلول نهائية للاستعمار، والفصل العنصري، والاحتلال)؛ نحلم بسلام يضمن الاستقرار على أرض فلسطين التاريخية. نحن نريد السلام القائم على العدل، والذي يحمي كرامتنا وحرياتنا.

النضال الوطني الفلسطيني  وحل النزاع

منذ اللحظة الأولى لاستعمار فلسطين، تصدى شعبنا للعدوان على وطنه وحقوقه، وتواصل نضاله بوسائل شتى على طول مسار قضيته. لم يبخل شعبنا بالتضحيات مرة بعد أخرى، ودفع ثمناً باهظاً تعددت أشكاله بين أسر، ونفي، وتشتييت، وغيرها الكثير. اليوم، ما زال النضال مستمراً ضد المشروع الاستعماري الاستيطاني، ولا زال أبناء شعبنا يقدمون التضحية تلو الأخرى ويذوقون أمرّ المعاناة في سبيل إيجاد حل عادل ودائم لقضيتنا. فما الحل؟ وكيف يمكن أن يصل شعبنا إلى ما يطمح إليه من حرية، وديموقراطية، وعدالة، وحقه في تقرير المصير؟

المقاومة هي خطة العمل الأساسية التي نراها أمامنا للوصول إلى تغيير جذري في الواقع الذي نعيشه اليوم. نحن في منتدى الشباب اللاجئ، شباب فلسطيني من مختلف مناطق “الضفة الغربية” اجتمعنا لنفكر وندرس استراتيجيات النضال المختلفة المتاحة لشعبنا، وسنحاول هنا تسليط الضوء على بعض أشكال النضال التي نراها في مجتمعنا الفلسطيني.

خلال تحضيرنا لهذا المنشور، سألنا وبحثنا بين جيل الشباب الفلسطيني حول ما يعدونه الطريقة المثلى للنضال، وكيف يمكننا حل النزاع مع المحتل. فوجدنا انقساماً واسعاً في الآراء بين من يعتبر المقاومة المسلحة الطريق الوحيد نحو تحرير فلسطين ونيل حقوقنا، وبين من يعتبرها غير فاعلة في وجه محتل يملك كل وسائل العنف للرد على تلك المقاومة. واختلفت الآراء بين من يؤيد انتفاضة شعبية كاملة، كانتفاضة 1987، ومن يؤيد المقاومة الشعبية غير المسلحة. كما وجدنا من يرى ضرورة العودة إلى المفاوضات من جهة، ومن يرفضون المفاوضات رفضاً تاماً باعتبار أننا كفلسطينيين لم نحقق أي انتصارات فعلية عن طريق المفاوضات من جهة أخرى. فما هي أشكال حل الصراع الأكثر جدوى لتحقيق أهداف المشروع الوطني الفلسطيني: الكفاح السلح، المقاومة الشعبية، المقاطعة السياسية والإقتصادية والأكايمية، مقاومة التطبيع، أم المفاوضات؟

المفاوضات لم تسهم بايجاد حل حقيقي ولم تلبي مطالبنا

بينما نكتب عن النضال الشعبي الفلسطيني، وطرق حل النزاع، يعيش شعبنا الفلسطيني الذكرى 67 للنكبة، ويستمر المشروع الاستعماري- الاستيطاني الاسرائيلي، ويستمر حرمان شعب فلسطين الأصلي من حقوقه غير القابلة للتصرف في العودة إلى دياره، وتقرير المصير. لازلنا نعاني من انتهاكات حقوقنا وحرياتنا  الأساسية، ويعاقب أهلنا في غزة المرة تلو الأخرى، وتمتلئ سجون الإحتلال بالمعتقلين والأسرى. في ظل كل هذا، ينعم الاحتلال بالإفلات من نطاق المحاسبة على جرائمه التي يرتكبها ضد الإنسانية. في ظل كل ما يجري في فلسطين اليوم، نرى أن المفاوضات لم تعد الحل. ما جدوى مفاوضات (سواء مباشرة أو غير مباشرة) حين لا تسهم في إيجاد حل حقيقي لقضيتنا، وحين يتم الضغط فيها دوماً على الجانب الفلسطيني دون التزام اسرائيل بأي شروط كتجميد الاستيطان، على العكس يستمر الاستيطان، وتهويد القدس وطرد سكانها الفلسطينيين الأصليين منها، ويتواصل بناء الجدار وغيرها من الإجراءات الاستعمارية التي لم تتوقف أبداً خلال المفاوضات.

المفاوضات الجارية من أوائل التسعينات، وحتى قبلها بين الحكومات الإسرائيلية المتتالية والجانب الفلسطيني هي بمثابة تنازلات متلاحقة وشروط يفرضها الإحتلال الإسرائيلي (وحلفائه بما فيهم الحكومة الأمريكية) على الشعب الفلسطيني. لم يحدث في تاريخ حركات التحرر الوطني التي استطاعت تحقيق أهدافها وحقوقها أن تنازلت للمستعمر على طاولة المفاوضات، بل تم ذلك عندما أصبح الاحتلال راضخاً لمطالب الشعوب المحتلة بعد خسائر من جهته على كافة الأصعدة. ولم نقرأ في تاريخ النماذج المختلفة التي درسناها خلال هذا المشرع كاستعمار أمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية، والجزائر، وجنوب أفريقيا وغيرها أن تفاوض السكان الأصليون مع المستعمرين على اقتسام أوطانهم. فتجربة التفاوض مع اسرائيل لا بد أن يكون مصيرها الفشل عندما يتم اعتمادها كخيار وحيد بدلاً من أن تكون جزءاً واحداً من استراتيجية شاملة وواضحة لانهاء الاحتلال من دون إذعان لمواقف الإحتلال والوسطاء.

وفي ظل فشل المجتمع الدولي عن تحميل الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية عن الجرائم التي يرتكبها ضد شعبنا، وفي ظل الانقسام الفلسطيني، نرى أن المفاوضات تعطي غطاءاً للتوسع الاستيطاني وتكريس نظام الفصل العنصري الذي تفرضه اسرائيل على شعبنا. لذلك نرى أن الحل الأمثل هو وقف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة وعدم الرجوع إليها إلا عند الالتزام بالفعل لا بالقول بوقف الاستيطان بشكل كامل، ووقف تهويد القدس، ووقف بناء الجدار. وعلينا العمل بجد على منع اسرائيل من الانضمام إلى الهيئات الدولية، ومحاسبة الاحتلال بشكل جدي على جرائمه على كل الأصعدة، وأن نضع دوماً بنصب أعيننا قرار الجمعية العام للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 وقرار مجلس الأمن 237 لعام 1967، وقضية جميع الأسرى، والقدس كجزء أساسي من أي مفاوضات لنكفل عودة اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين، وحقوق أسرانا وحقنا في القدس كعاصمة لدولتنا.

نحن كشباب فلسطيني لن نقبل بأن نتعود على الهزيمة ولن نتكيف مع المشروع الصهيوني. وقبل أن نجلس على طاولة واحدة من الاحتلال، يجب أن نتوحد كشعب فلسطيني، وأن تكون كلمتنا ومطالبنا واحدة وأن نعمل معاً على تمثيل وطننا أفضل تمثيل في جميع المحافل المحلية والدولية. المفاوضات الجدية لا تأتي إلا كجزء من استراتيجية نضالية حقيقة وكمكمل للمقاومة بأشكالها التي بدورها ستجبر العدو على التراجع عن انتهاك حقوقنا والاعتراف بها.

 

 

إنضمام فلسطين المحكمة الجنائية الدولية

في يوم 2 كانون الثاني 2015، قدمت فلسطين طلباً رسمياً للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتي يمكن من خلالها أن تقوم فلسطين بطلب محاكمة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها وترتكبها بحق شعبنا الفلسطيني بما فيها جرائم الحرب التي ارتكبها الإحتلال في قطاع غزة. إضافة إلى ذلك، تملك المحكمة الجنائية الدولية الإختصاص للنظر في جرائم عدة بما فيها ترحيل السكان، والإخفاء القسري، والفصل العنصري وكلها جرائم ارتكبها الإحتلال ولا زال ضد شعبنا الفلسطيني.

عندما سألنا الشارع الفلسطيني – وخاصة الشباب -حول آرائهم في انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية، انقسمت الآراء بين من أيدوا هذه الخطوة ومن عارضوها. أشار عديدون أن المحكمة لن تقدم أي جديد للقضية الفلسطينية، وحتى إن انضمت فلسطين إلى هذه المحكمة فإن هذا لن يعيد الشهداء الذين خسرناهم، ولن تحقق العدالة المنشودة. فاختصاص المحكمة الجنائية الدولية لا يمكنها مثلاً بأن تطالب بإنهاء الإحتلال، ولا بعودة اللاجئين. كما أضاف آخرون أن المحكمة لن تستطيع إخضاع إسرائيل للمساءلة. ومع ذلك، عبر عديد ممن تحثنا إليهم عن الأمل في أن اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن يفضح جرائم إسرائيل عالمياً إضافة إلى تحميلها المسؤولية عن الجرائم التي ترتكبها بحق الفلسطينيين، وأن هذه الخطوة إشارة مشجعة قد تساهم في حل النزاع، وقد تعزز اهتمام الرأي العام العالمي بالقضية الفلسطينية.

نحن نرى أن الانضمام إلى المنظمات الدولية المختلفة والمصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية خطوة استراتيجية باتجاه تغيير – نأمل أن يكون ايجابياً – في الواقع الفلسطيني؛ إلا أن هذه الخطوة لا بد لها أن تعزز بخطوات أخرى ثابتة ومدروسة حتى تحقق تغييراً إيجابياً ملومساً على أرض الواقع، كالإسراع في وضع حد للانقسام والتوحد معاً من أجل بناء مستقبل أفضل لوطننا.

 

المقاومة الشعبية

ليس هناك نمط واحد للمقاومة، فقد تميز التاريخ الفلسطيني بتعددية أشكال المقاومة بين الكفاح المسلح، والإضرابات، إلى المقاومة الشعبية بأشكالها. للشعب الفلسطيني كشعب مُحتل الحق في ممارسة أي شكل من أشكال النضال التي تضمن صون حقوقه والدفاع عن أرضه. وتاريخ النضال الفلسطيني يظهر استراتيجات عدة للمقاومة؛ فعلى سبيل المثال اتسمت الإنتفاضة الفلسطينية الأولى ببعديها الوطني والسلمي ونجحت في ذلك الوقت في كسب الرأي العام الدولي؛ لكن الإحتلال الاسرائيلي واصل سياساته الاستعمارية، والحال اليوم يستدعي أن نفكر في أساليب المقاومة التي ستوصلنا إلى حقوقنا وتعزز من قوة شعبنا ووحدته.

في ظل ما نمر به في فلسطين اليوم يجب أن تكون مقاومتنا مبنية على الظروف التي نعيشها اليوم. فالاحتلال يحاربنا بوسائل عديدة وعلينا أن نجابهه بأدوات مقاومة عدة وليس بوسيلة واحدة. من أدوات المقاومة التي استخدمتها الشعوب على مر التاريخ الحرب النفسية، والمقاومة الاقتصادية، والمقاومة الإعلامية، والسياسية، والمقاومة القانونية. وهذه الأدوات متاحة ومشروعة  لكل شعب تحت الإحتلال.

علينا العمل بكل الوسائل لتحقيق المصالحة بما يعزز الوحدة الفلسطينية، فوحدتنا جزء من مقاومتنا للمحتل الذي يريد أن يرانا مشتتين ضعفاء. وعلينا تفعيل جميع أشكال المقاومة الشعبية ضد الاستيطان، والتهويد، ومصادرة الأراضي، وغيرها. لا نلغي هنا أو نهمل بأي شكل أهمية جميع أشكال النضال، بما في ذلك المقاومة المسلحة؛ إلا أن ما يحدد الأداة المناسبة للمقاومة يجب أن يكون درجة الصراع، وطبيعة العدو، وموازين القوى والظروف المحلية والدولية، ومدى قدرتنا على تحقيق أهدافنا باستخدام هذه الوسيلة أو تلك. لهذا علينا أن نستخدم الوسائل المناسبة والتي ستوصلنا إلى تحقيق حقوقنا. فعلى سبيل المثال، علينا أن نهتم بالإعلام كجزء من استراتيجيات المقاومة، كأن نعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يقوم بها الاحتلال، ومخاطبة الرأي العام العالمي والتعريف بالقضية الفلسطينية بشكل عام وقضية اللاجئين والأسرى والمعتقلين وحماية حقوقهم، وكشف وفضح الطابع العنصري لاسرائيل بالعمل الإعلامي والسياسي.

وكجزء من استراتيجيتنا للمقاومة، علينا أن نعمل على حماية تراثنا الوطني وثقافتنا الوطنية. كما علينا أن نعزز صمودنا في أرضنا، وأن نبني الجيل الفلسطيني الجديد ونستثمر في قدرات الشباب. وعلينا كدولة أن نعمل على بناء اقتصاد وطني مستقل منفتح على العالم، وأن نعزز دعم المشاريع الهادفة إلى تطوير الثقافة والاقتصاد.

للمقاومة أشكال لا تعد ولا تحصى، فالجداريات التي يرسمها الشباب في شوراع المخيم مقاومة، والحفاظ على التطريز الفلسطيني، والدبكة الشعبية جزء من المقاومة. والمشاريع التي تهدف إلى توحيد كلمة الشباب الفلسطيني وتوعيتهم وتثقيفهم في شتى المجالات – كمنتدى الشباب اللاجئ – جزء من المقاومة. واجتماعنا معاً كشباب لاجئين لنكتب عن النضال الفلسطيني وطرق حل النزاع جزء من المقاومة كذلك.

والنضال الشعبي لا ينفصل عن مفهوم طالما عشنا معه: “الصمود”. فصمود الفلاح في أرضه المهددة بالمصادرة مقاومة، وإصرار آبائنا وأمهاتنا على تعليمنا قيمة الصمود مقاومة، وصمود أطفالنا في وجه الجندي المحتل مقاومة. والمقاومة أيضاً أن نرفض التخلي عن الأمل بمستقبل أفضل، والإصرار على العيش على أرضنا، التي عليها ما يستحق الحياة.

 

 

 

حركة مقاطعة إسرائيل عنصر ضروري في استراتيجية النضال الفلسطيني من أجل نيل حقوقنا الكاملة

إنهاء الظلم التاريخي الناتج عن المشروع الاستيطاني الاستعماري لفلسطين، يتطلب جهداً فردياً وجماعياً، وطنياً ودولياً، على كافة المستويات لايجاد آليات مناسبة من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائلي. مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، جزء من مقاومة المحتل ورفض سيطرته على أرضنا.

حركة المقاطعة هي جزء من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني منذ بداية استعمار فلسطين، وخلال ثورة 1936 وبعد النكبة، وخلال الإنتفاضة الفلسطينية الأولى وغيرها، وهي حركة مبنية على المبادئ العالمية للحرية والعدالة والمساواة في الحقوق.  يحدد نداء حملة مقاطعة إسرائل، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها – الصادر في عام 2005 – أهدافها وهي حقوق أساسية خاصة بالشعب الفلسطيني: (1) إنهاء احتلال واستعمار كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وتفكيك الجدار، (2) الاعتراف بالحق الأساسي بالمساواة الكاملة للمواطنين العرب الفلسطينيين في أراضي الـ48، (3) احترام وحماية ودعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم، كما هو منصوص عليه في قرار الأمم المتحدة رقم 194.

باتت مقاطعة اسرائيل تشكل محوراً أساسياً في انهاء الاحتلال ومهمة وطنية وشعبية وثقافة وطنية لكشف جرائم الاحتلال، ولعزل اسرائيل كدولة احتلال استيطاني في الميدان الدولي. إلا أن البعض يشكك في أهمية حركة المقاطعة، وردنا هنا أن مقاطعة إسرائيل واجب إنساني ووطني، وهي حركة فاعلة كانت من الركائز الأساسية التي أدت إلى إنهاء نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا. ونحن كشعب يعاني من الفصل العنصري الإسرائيلي علينا أن نعمل معاً على وضع حد لممارسات الإحتلال. لذلك، علينا أن نعمل وطنيا على تنشيط الاقتصاد الوطني، ودعم المنتج الفلسطيني وتشجيعه، ومكافحة سياسات واجراءات الاحتلال التي تهدف إلى تدمير الاقتصاد الوطني وتهدف إلى إبقاء الاقتصاد الفلسطيني رهن تبعية الاقتصاد الاسرائيلي.

عند الحديث عن المقاطعة لا نعني هنا مقاطعة المستوطنات فقط، إنما كل البضائع الاسرائيلية، لأنه لا يمكن فصل بضاعة المستوطنات عن باقي البضائع الاسرائيلية، وكما أن تمويل الاحتلال والمستوطنات وتشريد الشعب الفلسطيني وغيرها من الممارسات الاستعمارية يجري من قبل كل المؤسسات الاسرائيلية، فالمقاطعة يجب أن تكون شاملة لا جزئية.

وأشكال المقاطعة ليست فقط اقتصادية، فهناك مقاطعة أكاديمية لعبت ولا زالت تلعب دوراً ايجابياً في محاصرة اسرائيل في أماكن عديدة حول العالم، إلى جانب المقاطعة الثقافية والفنية لاسرائيل. ولن ننسى هنا أهمية مكافحة التطبيع كجزء من عملية المقاطعة.

فتطوير حركة  مقاطعة اسرائيل ومؤسساتها والشركات المتواطئة في جرائمها، محلياً ودولياً بما يكفل كسر التواطئ أياً  كان مصدره مع انتهاكات اسرائيل لحقوق شعبنا يجب أن يكون عنصراً أساسيًا من عناصر النضال الفلسطيني من أجل حقوقنا الشاملة.

النضال يستمر باستمرار ايماننا بحقوقنا وعدالة قضيتنا

النضال الفلسطيني وحل النزاع بالطرق السلمية خطوات هامة في مسيرة شعبنا نحو الحرية وتقرير المصير، ووجدنا – في منتدى الشباب اللاجئ – أنه من واجبنا أن نتحدث عن النضال الفلسطيني كحق وواجب يقره القانون الدولي. وعلينا كشباب فلسطيني مسؤولية كبيرة اتجاه وطننا وشعبنا، بأن نجد الطريق الذي نأمل أن يوصلنا إلى ما نعمل لأجله وهو انهاء الاحتلال وتحرير فلسطين، وإقامة دولة فلسطينية ديموقراطية تمثل وتعكس آمال الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم.

وما توصلنا إليه هنا أن المهم في أشكال النضال المختلفة هو جدواها ودورها في شق طريقنا نحو الحرية وإنهاء الإحتلال. ليس هناك شكل واحد للنضال، ولكن يجب أن يكون النضال مدروساً وفي صالح تحقيق حقوقنا الفلسطينية. علينا أن نعمل معاً على بناء شخصية الإنسان الفلسطيني بالعلم والمعرفة، والايمان بقضيتنا وراتباطنا بأرضنا. فالنضال ليس ضد احتلال الأرض فقط، بل النضال ضد احتلال عقولنا بفكرة استحالة النصر، والنضال لنبني الأمل في الأجيال الجديدة.

بنضال شعبي فاعل، وحركة تضامن دولية مؤثرة، وايمان صادق بحقوقنا الوطنية، وبعدالة قضيتنا، وعمل دائم من كل فئات المجتمع، وبوحدتنا، يمكننا نيل الحرية وتقرير المصير.

حقوقنا الأساسية بين الأمل والواقع

في الفترة من 1947 إلى 1949، احتلت إسرائيل 78% من أرض فلسطين وطردت و تسبّبت بتشريد أكثر من 750,000 فلسطيني من قراهم ومدنهم الأصلية في فلسطين التاريخية. تعتبر قضية اللاجئين الفلسطينين اليوم واحدة من أكبر قضايا اللجوء في العالم، حيث يقارب عدد اللاجئين الفلسطينيين 10 ملايين ممن يعيشون فوق أرض فلسطين التاريخية أو في مختلف بقاع الأرض. وعلى الرغم من أن النكبة الأصلية حصلت منذ عقود، إلا أن مشاهد النكبة ما زالت حاضرة في حياتنا اليوم ولا زلنا نعيشها في فلسطين كما يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في بلاد الشتات. تستمر نكبتنا باستمرار انتهاك الاحتلال الاسرائيلي لأبسط حقوقنا كالحق في الحياة، التعليم، السكن، العمل وغيرها. كما يستمر حرمان أطفالنا من حقهم في اللعب والأمان، وينتهك حق أبناء شعبنا بالحرية، ويستمر رفض الاحتلال لحقنا المقدس في العودة إلى ديارنا الأصلية الذي كفله القانون الدولي.

تحدثنا في المنشور السابق في “منتدى الشباب اللاجئ” عن النضال الوطني الفلسطيني وأهميته كوسيلة لحل النزاع والوصول إلى السلام على أرضنا؛ ولكن رغم كل السياسات التي يعمل بها الشعب الفلسطيني للوصول إلى تحقيق الحرية والعدالة لشعبنا الفلسطيني؛ يواصل الاحتلال انتهاك حقوقنا الأساسية. وعلى الرغم من حرماننا من حقوقنا، لايزال شعبنا يناضل من أجل الحصول على حقوقه بكافة الطرق والوسائل. ومن هنا اجتمعنا نحن في “منتدى الشباب اللاجئ” لنناقش بعض حقوقنا الأساسية كلاجئين فلسطينيين من الحقوق الثقافية والإجتماعية والإقتصادية كالحق في التعليم، وحق الحصول على مكان آمن للسكن، إلى الحقوق المدنية السياسية وعلى رأسها حق العودة وغيره من حقوقنا التي نطمح لأن تتحقق على أرض الواقع لا أن تظل حبراً على ورق.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

منذ الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، واصل المحتل انتهاكه لحقوق الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما في ذلك الحق في العمل، والتعليم، وحماية الأسرة، والمستوى المعيشي اللائق، والرعاية الصحية. كما يستمر نظام التمييز العنصري الإسرائيلي بتهجير الفلسطينيين والتوسع الإستعماري فوق الأراضي الفلسطينية في محاولة لتدمير المجتمع الفلسطيني بأفراده ومؤسساته.

وها نحن في “منتدى الشباب اللاجئ” نجتمع لنناقش حقوقنا في وقت يتعرض فيه شعبنا لاعتداءات جديدة جيث يستهدف الاحتلال الأطفال والشباب في الشوارع، ويطلق النار على الأطفال في طريقهم إلى المدرسة، أو خلال سيرهم في الشوارع، أو عند مشاركتهم في مظاهرات سلمية ضد سياساته العنصرية. كما يعاني الفلسطينيون في مختلف أماكن تواجهم من نقص الخدمات الصحية، وانعدام المسكن الآمن، ومن الاعتقال التعسفي وانتهاك جميع حقوقنا الأساسية.

وعلى الرغم من سياسات الإحتلال العنصرية والاستعمارية، إلا أننا نواصل مقاومتنا لهذه الانتهاكات بشتى الوسائل؛ فمعدلات التعليم في فلسطين على سبيل المثال هي من بين الأعلى في الشرق الأوسط. ونحن كشباب فلسطيني نؤمن بأن التعليم أحد أهم وسائل مقاومة الإحتلال وأحد سبل بناء مستقبل مشرق في وطننا. إلا أن الاحتلال يستهدف المؤسسات التعليمية في فلسطين، فعشرات المدارس إضافة إلى المباني الجامعية في قطاع غزة تم تدميرها خلال العدوان على القطاع، ويعاني آلاف الطلبة في القدس من نقص واكتظاظ الصفوف الدراسية في مدراسهم. كما تعيق الحواجز الاسرائيلية الطلبة الفلسطينيين من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم.

إضافة إلى انتهاك الحقوق الأساسية للفلسطينيين، يواصل الإحتلال تطبيق سياسات فصل عنصرية ضد الفلسطينيين مثل تدمير وهدم منازل الفلسطنيين، والحواجز ونقاط التفتيش، وجدار الفصل العنصري. خلال مباحثات اتفاقية اوسلو تم تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: منطقة أ ومنطقة ب تحت سيطرة فلسطينية جزئية بينما سيطرت اسرائيل على هذه المناطق عسكرياً. وسيطرت اسرائيل كذلك على المناطق التي اعطيت مسمى منطقة ج وشكلت الجزء الاكبر (حوالي 60%) من الضفة الغربية. في السنوات التي تلت اتفاقية أوسلو وحتى اليوم واصل الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية وبناء مزيد من المستوطنات غير الشرعية. وللأسف فلم تضمن اتفاقية أوسو أو تضع أي مسائل لحماية الحقوق الاقتصادية أو الاجتماعية للفلسطينيين.

سياسات الاحتلال الاسرايلي والفصل العنصري الذي يمارسه ضد شعبنا الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين تمنع الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم الأساسية التي ضمنها الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولم يتمكن الفلسطينيين منذ احتلال فلسطين وحتى اليوم من ممارسة حقهم في تقرير المصير، أو العمل، أو التعليم، أو الرعاية الصحة. هذه الحقوق هي مطالب شرعية لتحقيق السلام فوق أرضنا.

الحقوق المدنية والسياسية

نحن كشباب فلسطيني لاجئ نعمل من أجل تحقيق كافة حقوقنا كبشر دون إستثناء لأن هذه الحقوق في مجموعها ضرورية وأساسية لضمان حياة كريمة كما نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والحقوق المدنية والسياسية جزء لا يتجزء من حقوقنا كبشر.تتضمن الحقوق المدنية والسياسية الحق في تقرير المصير، والتأكيد على النزاهة العقلية والجسدية للأفراد وحقهم في الأمن بالإضافة إلى حمايتهم من أي تمييز قائم على أساس العرق أو الدين أو اللون أو أي شكل من أشكال التمييز. كما تشمل الحقوق المدنية الحق في الحماية والحق في عدم تعرضهل لتعذيب أو المعاملة القاسية واللاانسانية، والحق في الجنسية.

ينتهك الاحتلال الاسرائيلي جميع الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني، ويفصل بين الفلسطينيين سواء في أرض فلسطين التاريخية أو فلسطينيي الشتات.الفلسطينيون في الشتات على سبيل المثال ممنوعون من الحصول على الجنسية الفلسطينية وحتى الفلسطينيين في فلسطين التاريخية يعانون من التمييز العنصري للمحتل والتعذيب في سجون الإحتلال. ويقوم الإحتلال حالياً بتهديد الفلسطينيين من سكان القدس بسحب هوياتهم بهدف تهجير مزيد من الفلسطينيين. وبالرغم من كل ما نعانيه بسبب المحتل، لا زلنا نتمسك بحقوقنا المدنية والسياسية وباقي حقوق شعبنا الفلسطيني.

حق العودة

عندما نناقش حقوقنا الأساسية كلاجئين فلسطينيين، يحضر حق العودة دائما في المقدمة، كحق طبيعي ومقدس كفله القانون الدولي بقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعدد كبير من القرارات الدولية على مر السنوات التالية للنكبة. ينصّ القرار 194 على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم ووجوب دفع تعويضات لمن يقرر منهم عدم العودة إلى دياره عن الممتلكات التي فقدها أو أصابها الضرر. يُعتبر حق العودة الحل الوحيد الذي يمثل حقًا من حقوق الإنسان للاجئين الفلسطينيين؛ فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان على سبيل المثال ينص على أنه “لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفى العودة إلى بلده.”

ورغم مواثيق الأمم المتحدة التي تنص على حقوق اللاجئين والقرارات الدولية المختلفة، إلا أن اسرائيل ومنذ ما يزيد على 67 سنة تواصل رفضها السماح للفلسطينين من ممارسة حقهم بالعودة وتواصل انتهاك حقوق اللاجئين الفلسطينيين. مع ذلك يستمر إيماننا بأهمية تطبيق حق العودة كحق شخصي وحق وطني، فردي وجماعي، وهو حق غير قابل للتصرف لا يسقط بمرور الزمن، ونحن لا نقبل بأي بديل عن حق العودة.

حق العودة والمخاوف الإسرائيلية

على الرغم من أن القانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان تكفل الحقوق التي ناقشناها في هذا المنشور، إلا أن اسرائيل تواصل انتهاك حقوق الفلسطينيين وتواصل رفض الإعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينين. المشكلة تكمن في مخاوف إسرائيل من العواقب السياسية والقانونية التي ستواجهها عند الاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها ولاتزال في حق الفلسطينيين. فالاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين على سبيل المثال يشكل اعترافاً صريحاً بالتطهير العرقي الذي مارسه المحتل الإسرائيلي ضد شعبنا والجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية خلال سنوات النكبة وما بعدها. كما أن الإعتراف بحق العودة يكشف أكاذيب الاحتلال وأسطورته الكاذبة بأن فلسطين كانت “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”.

ترفض اسرائيل الإعتراف بسكان ليسوا يهودًا ولا إسرائيليين وفقًا لأحكام القوانين الإسرائيلية، حيث تنظر إلى هؤلاء السكان على أنهم يشكلون تهديدًا ديموغرافيًّا وسياسيًّا لها وهذا في جوهره انتهاك لحقوق الانسان ولاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. ويزعم الإحتلال كذلك أن حق العودة من شأنه أن يشرد اليهود الذين يعيشون فوق أراضي فلسطين التاريخية. ونحن نرد على هؤلاء بان حق العودة إضافة إلى كونه حق شرعي وواقعي للاجئين الفلسطينيين، هو حق وعملي كذلك، لأن ما يزيد على 80 بالمئة من اليهود الإسرائيليين يعيشون حالياً على نحو مالا يزيد عن 15 بالمئة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل. ولذلك يمكن للفلسطينيين العودة إلى ديارهم الأصلية ونحن لن نتنازل عن هذا الحق، وعن حقنا في التعويض عن المعاناة التي مررنا بها نحن وآباؤنا وأجدادنا بسبب الاحتلال.

من دون التطبيق العادل لحق العودة تبقى حقوق الفلسطينيين منقوصة؛ لذلك من حق اللاجئين الفلسطينيين تقرير مصيرهم بالعودة إلى أرضهم التي شردوا منها. نحن كشاب لاجئ نطالب بحقنا في العودة الذي لن نرضى بأي بديل عنه وبالتعويض عن الأذى الذي لحقنا بسبب المحتل طوال السنوات الماضية بما ينص عليه القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وضع حد لانتهاك حقوقنا الأساسية وحملة مقاطعة إسرائيل

لماذا يرفض الإحتلال الاسرائيلي الاعتراف بأبسط حقوقنا كبشر؟ لماذا يحرم أطفالنا من حقهم في اللعب؟ ويحرمنا من التعليم والأمان والحرية وغيرها من حقوقنا الأساسية؟ يبدو لنا أن الاحتلال الاسرائيلي يخشى العقل الفلسطيني المتعلم ويخشى الصمود الفلسطيني الذي يظهره الفلسطينيون كل يوم ويقاوم هذا الصمود بالعنف.

يخشى الاحتلال الاسرائيلي من نجاح الفلسطينيين في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والعلمية كما يخشى من التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وخاصة حملة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها. تعتبر مقاطعة اسرائيل سياسياً وثقافياً واقتصادياً خطوة هامة وضرورية  للضغط على اسرائيل بهدف ارغامها على تطبيق القانون الدولي، ومقاطعة شاملة للمؤسسات الأكاديمية والثقافية الإسرائيلية حتى تلتزم اسرائيل بالقانون الدولي وانهاء الاحتلال الإسرائلي، ونزع المستوطنات والانصياع إلى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتفكيك نظام الفصل العنصري الاسرائيلي.

مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، خطوة هامة في طريق تحقيق العادلة لفلسطين ولعودة اللاجئين. المؤسسات المشاركة في “منتدى الشباب اللاجئ” بدورها تدعم حملة المقاطعة وتؤمن بأهميتها كوسيلة مقاومة للمحتل يدعمها كل فلسطيني وطني وكل من يعملون من أجل الحرية والعدالة محلياً وعالمياً.

مطالبنا حقوق عادلة

تنص المادة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه “يولد جميع الناس أحرارا ًمتساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء”. وبعد ما يزيد على 67 عاماً من التشريد والنكبات التي عانى منها الفلسطينييون، ما زال شعبنا يناضل من أجل الحصول على حقوقه الأساسية، ولا زلنا نطمح في حقنا بالعودة إلى ديارنا الأصلية. نحن كفلسطينيين نستحق العيش بكرامة وحرية كما يستحقها باقي شعوب العالم، ونحلم بالسلام والحرية وبفرصة لممارسة حقوقنا غير القابلة للمساومة. لنا الحق أن نحلم بحياة أفضل ننعم فيها بالعدالة والمساواة. انهاء الاحتلال الاسرائيلي، ووضع حد لانتهاكات حقوق الانسان التي يرتكبها المحتل الاسرائيلي هو الخطوة الأولى لضمان مستقبل مشرق. حقوقنا مقدسة وغير قابلة للتصرف أو التفاوض.

كشباب فلسطيني لاجئ نحن نريد مستقبلاً يتمتع فيه الفلسطينيون بحقوقهم كاملة،ويستطيع فيه الجيل القادم أن يختار مكان سكنه فوق أرض فلسطين التاريخية، ويتمكن فيه الشباب من اختيار مكان دراستهم وعملهم. نحلم بوطن يتمتع جميع مواطنيه بالمساواة وبحرية التعبير، وسوف نواصل النضال حتى نحقق الحرية والعدالة فوق أرض فلسطين.