استيطان

الاحتلال يستخدم الاوامر العسكرية بشأن “الاموال المتروكة” لإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية

رام الله/PNN- المكتب الوطني- ادان المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتي دافع فيها عن المستوطنين في الأراضي الفلسطينية لافتاً إلى أنهم لا يشكلون عقبة أمام السلام، ومشبها اياهم بالفلسطينين العرب في “إسرائيل”حيث قال نتنياهو في شريط مصور،أنه متأكد بأن الكثيرين منكم سمعوا المزاعم بأن البلدات اليهودية في” يهودا والسامرة” (الضفة الغربية) تشكل عقبة أمام تحقيق السلام”. وهذه هي المرة الأولى التي يشبّه فيها نتنياهو المستوطنين بالفلسطينيين العرب.

كما وادان المكتب الوطني تفاخر”رئيس بلدية القدس نير بركات، أمام رجال الليكود بالتعاون الذي بادر إليه بين البلدية والشرطة والشاباك من أجل معاقبة سكان شرقي القدس أو أقربائهم المتهمين بتنفيذ هجمات أو أعمال شغب”. حيث نقلت وسائل الاعلام عن بركات قوله إن “البلدية ساهمت في ذلك من خلال تفعيل آليات تطبيق قوانين البلدية ضد الفلسطينيين، وكانت “هآرتس” نشرت في العام الماضي عن قيام الشرطة بإعداد “قوائم سوداء” بأسماء سكان شرقي القدس، وإرسالها إلى البلدية لكي تعمل ضدها بشكل متشدد، ومن بين ذلك، في قضايا “جباية الأرنونا، ترخيص المحال التجارية، وهدم المباني”. وقد اعترف بركات خلال خطابه بانتهاج هذه الأساليب لا بل فاخر فيها”، وبرر سياسة نشر الحواجز حول البلدات الفلسطينية في شرقي القدس، كوسيلة للضغط على السكان لكي يعملوا ضد ما وصفته بالإرهاب”.

وحذّرالمكتب الوطني للدفاع عن الأرض من مغبة استعمال الأوامر العسكرية بشأن الأموال المتروكة بهدف إنشاء مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة، الأمر الذي يتعارض مع القانون الدولي الإنساني و”القانون الإسرائيلي” نفسه، وأشار المكتب الى ما قامت به النيابة العامة لدولة الإحتلال من ترتيبات قانونية في الثمانينيات، يحظر استعمال الأموال المتروكة لغرض إنشاء مستوطنات ، حيث يجري كسرها من المستويات السياسية في حكومة الإحتلال بغرض الوصول إلى حل على حساب أصحاب الأراضي الفلسطينيين”بما يتعلق ببؤرة عمونا الإستيطانية “حيث ينصّ الأمر بشأن الأموال المتروكة على ضرورة إعادة الأرض لأصحابها الأصليين في حال رجوعهم للسكن في المنطقة، ومن تجارب واضحة على الأرض بان المستوطنين لن يخضعوا لمثل هذا القانون وسيرفضون اخلاء الأراضي.

وقدم مواطنون من قرى سلواد وعين يبرود والطيبة في محافظة رام الله والبيرة اعتراضات إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية بعد إعلانها عن أراضٍ محاذية للبؤرة الاستيطانية غير الشرعية “عمونا”، “أملاكاً متروكةً”، تمهيداً لنقل مباني البؤرة إليها وسلب معظم هذه الأراضي.

وناشد المكتب الوطني المجتمع الدولي بالتدخل السريع للضغط على حكومة الإحتلال من اجل وقف مصادرة الاراضي الفلسطينية لصالح الإستيطان استنادا الى تقرير اممي صادر عن الامم المتحدة حيث كشف التقرير السنوي للأونكتاد، الذي يعتمد إلى عدد من الدراسات، الطرق التي يحرم من خلالها الاحتلال الشعب الفلسطيني من حقه الإنساني في التنمية ويقوض الاقتصاد الفلسطيني.ومن أهم هذه الطرق، مصادرة الأراضي الفلسطينية والمياه والموارد الطبيعية الأخرى. وطالب المكتب الوطني، مجلس الأمن الدولي بسرعة اتخاذ إجراءات دولية رادعة، من شأنها إجبار إسرائيل كقوة احتلال، على وقف الاستيطان.

ولفت الى اقدام قوات الاحتلال على اغلاق المداخل الرئيسية لست قرى جنوب مدينة نابلس بالسواتر الترابية والكتل الإسمنتية، في أبشع عملية عقاب جماعي، حولت حياة المدنيين الفلسطينيين العزل الى جحيم ، وكبدتهم الكثير من المعاناة في كافة مجالات حياتهم، الصحية والتعليمية والاقتصادية والنفسية، وشلت حركتهم وحولت بلداتهم الى سجون حقيقية.

وفي ردود الفعل الدولية على سياة اسرائيل الاستيطانية دعا 66 نائبا أوروبيا، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاني إنفانتينو، إلى استبعاد الأندية الواقعة في مستوطنات اسرائيلية بالضفة من الاتحاد الإسرائيلي للعبة.وجاء في الرسالة: “ندعوكم للتصرف وفق قوانين فيفا، القانون الدولي، الحالات السابقة والتزامات فيفا في مجال حقوق الانسان”.واضاف هؤلاء النواب “لذلك يجب أن يأمر فيفا بنقل أندية المستوطنات داخل الحدود الإسرائيلية المعترف بها دوليا، أو استبعادها من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم”، موضحين: “هناك 5 أندية إسرائيلية على الأقل في مستوطنات الضفة الغربية تخوض بطولة إسرائيل”.

وعلى صعيد انتهاكات الإحتلال والمستوطنين التي وثقها المكتب الوطني كانت على النحو التالي في فترة اعداد التقرير:

القدس:

في سياق سياسة التضييق على المقدسيين ودفعهم الى الهجرة الفسرية أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي المقدسي نبيه الباسطي (53 عامًا) على هدم منزله بنفسه في شارع الواد بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص تجنبا لدفع غرامة باهظه قيمتها 56 ألف شيكل ، إضافة إلى دفع تكاليف الهدم لطواقم البلدية بعد تنفيذها القرار، فيما هدمت منزلًا قيد الإنشاء للمواطن حمادة محمود، وأسوارًا تفصل أراضٍ للمواطن محمود في بلدة سلوان كما وزعت عناصر من بلدية الاحتلال في القدس المحتلة أوامر هدم إدارية في حي “البستان” ببلدة “سلوان” (الواقعة إلى الجنوب من المسجد الأقصى)، وصوّرت منازل ومحال تجارية بحجة البناء غير المرخص.

وافتتحت جمعية “إلعاد” الاستيطانية المتطرفة ما أسمته مشروع تنخيل تراب “جبل الهيكل” (في إشارة للمسجد الأقصى) في موقع مخصّص لذلك على تلّة الصوّانة قرب سور القدس التاريخي ، وينوي القائمون على المشروع عرض قطعٍ أثرية في تراب الأقصى، في موقع البؤرة الاستيطانية “مركز الزوار-مدينة داود” على مدخل بلدة سلوان الرئيسي من جهة حي وادي حلوة الأقرب الى السور الجنوبي للمسجد الأقصى، ومن ضمنها ما يزعمون أنها “مقطوعة أثرية فريدة عبارة عن تجميع واستعادة لبلاط فخم كان تم تبليطه في المكان في عصر “هيرودوس”، على أنه جزء من البلاط الفخم لساحات الهيكل الثاني”،

واختار خريجو قسم العمارة والتصميم الهندسي في جامعة مستوطنة “أريئيل” بالضفة الغربية المحتلة تركيز أبحاثهم الختامية للتخرّج بعرض مشاريع تصاميم هندسية في القدس المحتلة، تصب في خدمة تهويد المدينة، وربطها بالمشروع الصهيوني، “تفريغ القدس من أهلها الأصليين، وربطها بمصطلحات الهيكل المزعوم، حيث عرض احد الخريجين تصاميمًا لقرية لفتا المهجرة عام 1948م وأظهرها على أنها مجرد بيوت عتيقة، لا أهل لها ولا أصحاب ولا تاريخ. فيما عرض آخر مشروعًا تهويديًا واسعًا لأسطح المنازل في القدس القديمة، وتحويلها إلى حدائق عامة ومطلات وحوانيت وأماكن لهو، تطل على المسجد الأقصى المبارك.

وفي السياق التهويدي ايضا جدّد مستوطنون، اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة بحراسة وبحماية معززة ومشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي الخاصة وتزامنت الإقتحامات مع دعوات أطلقتها ما تسمى “منظمات الهيكل” المزعوم، حثت فيها أنصارها للمشاركة في اقتحامات جماعية للأقصى ، لمناسبة بداية الشهر العبري الجديد..وناشدت “منظمات الهيكل” المستوطنين إلى “استثمار هذا الشهر لمزيد من الاقتحامات، تمهيدا لاقتحامات أوسع مطلع الشهر المقبل، تزامنا مع موسم الأعياد اليهودية الرئيسية (رأس السنة العبرية، والعرش، والغفران).

الخليل:

دمرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، عشرات الدونمات من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات، وبئرين للمياه، في بلدة بيت أولا غرب الخليل حيث جرفت ما يزيد على 40 دونما من ارضي المواطنين: بسام حمدان العدم وسليمان محمد العدم والحاج علي العدم، والمزروعة بأكثر من 800 شجرة زيتون ولوزيات، بالإضافة إلى بئرين لجمع مياه الأمطار، والواقعة بالقرب من جدار الفصل العنصري غرب البلدة، بحجة أنها أملاك دولة.

من جانب آخر، أخطرت قوات الاحتلال، ، بهدم 3 منازل في بلدة ترقوميا غرب الخليل، بحجة أنها تقع في المنطقة المسماة «ج»والواقعة في واد القلمون، تعود ملكيتها للمواطنين: سالم قباجة، ومازن قباجة، ومحمد قباجة.

ومن جانب آخر جدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اغلاق منزل في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وهددت قاطنيه بالاعتقال.وذكرت عائلة المواطن عارف جابر التي تقطن المنزل أن قوات الاحتلال جدّدت الأمر العسكري بإغلاق منزلهم في المنطقة الجنوبية بالمدينة، ومنعتهم من اعتلاء سطحه، وهددتهم بالاعتقال.يشار إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل العائلة المذكورة الجمعة الماضي، وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت استكمال العمل والبناء فيه، بتحريض من مستوطني مستوطنة “كريات اربع”، التي أقيمت على ارض المواطنين وممتلكاتهم شرق الخليل.

وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، دهم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال خربة جالا، غرب بلدة بيت أمر، شمال الخليل، وأجروا عمليات معاينة للمنطقة،عشرات المستوطنين وما يسمى الإدارة المدنية، وبحماية من جيش الاحتلال دهموا الخربة، وآبار المياه فيها، ومنطقة رأس شعب البري، وعاين المستوطنون المنطقة من خلال خرائط كانت بحوزتهم وأجهزة حاسوب، علماً أن المنطقة تطل على بلدات بيت أمر وصوريف، وخاراس، كما يوجد في هذه المنطقة مقام إسلامي قديم.

نابلس:

أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية، قراراً بمصادرة طريق زراعي يقع إلى الجنوب من قرية قريوت جنوب نابلس، بهدف شق طريق يربط بين مستوطنة “عيلية وشيلو” الإسرائيلية.وهذا المخطط سيصادر أراضٍ زراعية تقع إلى الجنوب من القرية، وإقامة طريق يربط بين مستوطنة “عيلية وشيلو”، كما يهدف إلى قطع أوصال الأراضي.

وحسب المخطط؛ فإنه ستُغلق الطريق الجنوبية لقريوت كاملة، بحيث تُحوّل إلى طرق درجات هوائية وطرق للسياح الإسرائيليين والجيبات العسكرية بين المستوطنات والطريق التي صودرت تعد الوحيدة التي تؤدي إلى آلاف الدونمات الزراعية لأهالي قريوت.فيماأغلقت قوات الاحتلال، مداخل عدد من القرى والبلدات المرتبطة بشارع حوارة – زعترة، جنوب مدينة نابلس، مستخدمة السواتر الترابية والصخور والمكعبات الاسمنتية شمل مدخل بلدة بيتا، ومدخل اودلا، وبئر قوزا، وعينبوس.

سلفيت:

واصلت سلطات الاحتلال استنزاف أراضي محافظة سلفيت، عبر شق العديد من الطرق لخدمة المستوطنين، وتسهيل تنقلهم وتحركاتهم، ووضع أبراج الحراسة وأبراج مزودة بكاميرات مراقبة على تلك الطرق.وبالتحديد طريق ما يطلق عليه الاحتلال عابر السامرة رقم (505)والذي يمر بعدد من القرى والبلدات في المحافظة، ومنها: مسحة،و الزاوية، وبديا،و كفل حارس، ومردة، وياسوف وطريق عابر السامرة رقم (5) وطريق رقم (60 الذي يمر من أراضي محافظة سلفيت، وبالتحديد، من أراضي قرية ياسوف ، وطريق رقم (5066) المسمى “طريق وادي قانا.

وفي المحافظة عزل مستوطنو ” ليشم” الواقعة فوق أراضي بلدتي كفر الديك ورافات غرب سلفيت، قرية أثرية بشكل كامل من جهاتها الأربع، من اجل استكمال البنى التحتية لمستوطنة” ليشم” لجعل القرية الأثرية “دير سمعان” معزولة من جهاتها الأربع بشوارع المستوطنة، وهو ما يجعل دخولها في المستقبل بحاجة لتصاريح خاصة من قبل جيش الاحتلال؛ كونها تقع داخل المستوطنة.

بيت لحم:

استولت قوات الاحتلال الاسرائيلي ،على جرافة في بلدة بتير غرب بيت لحم تعود للمواطن حسن صلاح خلال قيامه باستصلاح اراض زراعية في منطقة عين عمدان تعود لعائلة عليان. فيما دهس مستوطن اسرائيلي المزارعاً الفلسطيني حسين داود موسى (65 عاماً)،، على الطريق الالتفافي المحاذي لبلدة الخضر جنوب بيت لحم والذي كان يمتطي حماراً أثناء عودته من قطف ثمار أرضه.

الأغوار:

استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على جرار زراعي في خربة أم الجمال شرق طوباس للمواطن عادل عوض وهدمت جرافات الاحتلال الاسرائيلي، 14 مسكنا وحظيرة أغنام وبركسات في قرية العقبة شرق طوباس بحجة البناء غير المرخص.

وفي سياق عمليات التطهير العرقي الجارية في الاغوار الفلسطينية هدمت قوات الاحتلال خزانات مياه وحظائر للأغنام، الى جانب مساكن وخيام تأوي ما يقارب 20 مواطنا، تعود لثلاث عائلات هي: عائلة المواطن ضيف الله عبد عودة الفقير، ويوسف ضيف الله عبد الفقير، وجابر حمدان حسين جابر رغم صدور قرار من المحكمة بوقف الهدم.

Print Friendly