unnamed-2

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والقوى والمؤسسات الوطنية تحيي الذكرى الأربعين للراحل صلاح عبد ربة

بيت لحم/PNN : حسن عبد الجواد : أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والقوى والمؤسسات الوطنية الذكرى الأربعين لرحيل القائد الوطني والقومي صلاح عبد ربة ” أبو عصام “، في قاعة الفينيق، بمخيم الدهيشة، بحضور ممثلي القوى ومؤسسات المجتمع المدني، والفعاليات الثقافية والاجتماعية ، والعديد من الأسرى المحررين، ومئات المواطنين من أهالي المخيم ومحافظات بيت لحم والقدس والخليل ورام الله.

وألقيت خلال المهرجان التأبيني الذي أدار عرافته الإعلامي إبراهيم ملحم العديد من الكلمات التي أكدت الدور الكبير للراحل عبد ربة السياسي والثقافي والنقابي، وفي الدفاع عن حقوق اللاجئين، والقضايا الديمقراطية والمجتمعية.

وألقى عضو المجلس الثوري محمد طه ابو عليا بهذه المناسبة كلمة القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية والحركة الأسيرة، فأشاد بدور المناضل والمفكر الراحل صلاح عبد ربة في مقاومة الاحتلال، وفي الدفاع عن حق العودة المقدس، وقضايا اللاجئين، والنضال النقابي والمجتمعي، ودوره في بناء المؤسسات، والأجيال الشابة.

وقال ان مخيم الدهيشة ومحافظة بيت لحم والمخيمات الفلسطينية فقدت وطنيا معطاء، امضى حياته مدافعا عن قضايا شعبه وأمته، وشكل نموذجا يحتذى في التضحية والانتماء الوطني ولقضية اللجوء. وأضاف ان ابو عصام رحل الا ان روحه وأفكاره ستبقى في ذاكرة الأجيال القادمة، ولدى رفاقه واخوته ومن احبهم واحبوه.

وألقى الصحافي حسن عبد الجواد كلمة بهذه المناسبة باسم الجبهة الشعبية قال فيها ” ان المناضل والكبير صلاح عبد ربة ترك فراغا ومساحة واسعة في واقع اللجوء الفلسطيني يصعب تغطية فضائها، لدى الذين عرفوا صلاح عبد ربة، وهم كثيرون، أو من لم يعرفوه، أو حتى الذين سيقرؤونه بعد ذلك”.

وقال “في هذه اللحظة المثيرة للوجدان والعواطف الصادقة، وعلى بعد 40 يوما من فراق الراحل عبد ربه ، نقف اليوم احتراما وتقديرا لمواقفه، ورؤيته الثاقبة، ومبادئه وعطاءه، وقدراته الاستثنائية، وانصهاره في الهم الوطني العام في أصعب الظروف، دون أي تردد أو مجاملة”.

وأضاف عبد الجواد: ا ن ابا عصام شكل ذاكرة اللجوء الفلسطيني بمؤلفاته ودراساته حول قضايا اللاجئين، وقد عرفه الرفاق والإخوة في أقبية وساحات سجون المحتل الصهيوني، وفي المعارك الثقافية والمجتمعية، وفي الدفاع عن حقوق اللاجئين، و حق العودة المقدس غير القابل للتصرف في مواجهة التزوير والتزييف، وفي إبداع الفكرة، نعرفك وأنت الباحث على الدوام عن التنوع في مواجهة صنميه الفكرة وظلامها، وعن التكامل في الأدوار في مواجهة سرقتها واحتكار الفكرة والمصالح الضيقة.

وتابع ابا عصام: “لقد فاجأتنا برحيلك كما كنت تفاجئنا بجدلية أفكارك الواقعية النظرية والعملية، فلم تبخل في مسيرة عطاءك منذ حركة القوميين العرب، مرورا بمحطات اعتقالك مع رفاق الجبهة الشعبية في سجون المحتل الصهيوني، ودورك المتميز والطليعي في الدفاع عن المخيمات وقضايا اللاجئين ومواجهة المحتل ومؤامرة التوطين، وفي صياغة ضمير الشارع الأخلاقي في عديد القضايا الديمقراطية الحياتية والنقابية واليومية، وفي المؤسسات التي أعطيت فيها من عمرك الكثير، وخصوصا القضايا التي تتعلق بالمهمشين، وأحياء الفقر والصفيح، والأجيال الشابة، فكنت داعيا موحدا وأصيلا ومجددا ومعبرا لا تضاهى”.

وشكر عبد الجواد في كلمته باسم الأمين العام للجبة الشعبية الأسير احمد سعدات، ومنظمات الجبهة في الأسر، وباسم الحركة الوطنية الأسيرة، وباسم كل الذين جاؤوا اليوم للمشاركة في تأبينك من الرفاق والأحبة والمناضلين أبناء الحركة الوطنية الفلسطينية. لك منا العهد والوفاء أيها الباحث عن الحرية وكرامة الوطن، فقد علمتنا أن لا حرية لنا بدون حرية الوطن، ولا كرامة لنا بدون إرادة المقاومة والحياة. المجد للشهداء والحرية للأسرى والنصر لشعبنا.

وشكر نجل الراحل عبد ربة باسم عائلة أبو شيخة وال عبد ربه القوى والمؤسسات وكل الذين شاركوا في هذا التأبين من الرفاق والإخوة والأصدقاء من أبناء المحافظة والمحافظات الأخرى .

وتحدث نجله عن تاريخ والده ودوره في النضال منذ حركة القوميين العرب، وفي صفوف الجبهة الشعبية، وخلال الأسر، ونضاله السياسي والنقابي والمؤسساتي، وفي الدفاع عن حقوق اللاجئين في الوطن والشتات. كما تحدث عن دوره في بناء مركز شباب الدهيشة الاجتماعي، واتحاد مراكز الشباب الاجتماعية، وفي عقد مؤتمرات اللاجئين في الفارعة والمخيمات الأخرى.

وأضاف: “نستذكرك اليوم يا والدي أسيرا ، وشهيدا ، وإبطالنا يخوضون معارك الإضرابات المفتوحة عن الطعام في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الشقيقين البلبول ، فكل التحية لهم ولرفاق دربهم في الحركة الأسيرة ولصمودهم الأسطوري في معركة الامعاء الخاوية” .

وألقى شريف عمارنة كلمة باسم أصدقاء الراحل عبد ربه أشاد فيها بنضاله الوطني في حركة القوميين العرب، وصموده في أقبية التحقيق، ودوره النضالي والتعبوي في الانتفاضة الأولي، وفي الدفاع عن المخيمات.

وتخلل مهرجان التأبين تقديم فرقة الفنانة رنا عليان أغنية ” يا نقب كوني إرادة” التي ألفها الراحل عبد ربة اثناء اعتقاله في سجن النقب، واعتمدتها الحركة الأسيرة نشيدا للأسرى في الانتفاضة الأولى.
وفي ختام حفل التأبين قدمت فصائل العمل الوطني وعدد من المؤسسات دروعا تقديرية لذوي الراحل عبد ربة تقديرا لعطائه ودوره في الدفاع عن قضية شعبه ووطنه.

 

Print Friendly