tt5

PNN بالصور: مجموعة شبابية تنفذ حملات تطوع بشوارع بيت لحم في ايام العيد

بيت لحم /PNN/ أقامت مجموعة من الشبّان في مدينة بيت لحم فجر الاثنين من الساعة الثانية وحتى الخامسة صباحاً، فعاليّة عفويّة لتنظيف شوارع البلدة القديمة في بيت لحم ابتداءً من ساحة المهد باتجاه المدبسة من الجهتين (المنارة وحارة الفواغرة وحارة النجاجرة)، وكذلك في مناطق الكركفة وشارع المهد، بهدف التخفيف من عبء هذا اليوم على عمّال قسم الصحّة في بلدية بيت لحم وتبادل المعايدات معهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك وتأكيداً على التآخي المسيحي الإسلامي في أرض السلام والمحبّة.
و بدأت الفعالية بدعوة عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك عن طريق الشاب جورج أبو الدنين و وسيم اجحا والناشطين الشبابيّين نقولا قواس وأمين أبو الغيب، حيث تجمّع 17 شاباً بالقرب من جامعة بيت لحم، وانطلقوا في سيارات تنقلهم إلى ساحة المهد، واتّسع عدد المشاركين بعد التحاق عدد من الشبّان المارّة إلى 26 شاباً.
مواقف إنسانيّة:
وبحسب القائمين على الحملة فانه هنالك مجموعة من المواقف الإنسانية التي برزت في هذه الفعالية، أبرزها ردود الفعل المفاجئة التي بدت على وجوه عمال قسم الصحّة في البلديّة، والتي زادت من همّة الشبّاب وأعطتهم الرغبة والشعور بالمسؤوليّة والإحساس بمستوى قيمة هذا العمل الاجتماعي، ممّا دعاهم إلى تمديد هذه الفعالية ساعة إضافيّة وبالتزام الجميع.
وقد قام الشبّان أثناء عمليّة التنظيف بوضع مجموعة من اللوحات التي تحمل عبارات المعايدة والدعوة إلى التآخي والمحبّة والحريّة للأسرى.
والجدير بالذكر أنّه في تمام الساعة السادسة والنصف قام الشبّان باستخدام سيّارتين لنقل كبار السنّ والشبّان من المصلّين إلى الحاجز من أجل تسهيل توجههم إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة العيد، خاصّة في ظلّ انشغال سائقي العمومي بأداء صلاة العيد كذلك.
هذه مجرّد بداية:
عند التواصل مع الأفراد القائمين على هذه الفعاليّة أفاد الأستاذ جورج أنطون أبو الدنين أن فكرة هذه الفعالية جاءت نتاجَ إحساس الشباب بضرورة رفض الواقع بمختلف مظاهره السلبيّة ومحاولة التغيير ولو بشكل بسيط، وقد اعتبر أنّ هذه الفعالية في الدرجة الأولى جاءت من أجل عمال قسم الصحّة، ثمّ هي دعوة غير مباشرة إلى الانتباه إلى هذه الفئة وما تتكبّده من عناء في عملها، وضرورة وجود الحسّ الإنساني المتبال في المجتمع الواحد.
ومن جهته يرى الناشط الشبابي نقولا نبيل قوّاس أنّ مثل هذه الفعاليّة ليست جديدة على الشبان الذين أطلقوها فقد شاركوا في فعاليات كثيرة دون الإعلان عنها بشكل واضح إلا أنّ طبيعة هذا النشاط ووجود شبّان يعملون في مجال الصحافة والمراسلة مع وسيلة إعلام وربّما طبيعة حساسيّة هذه الفعالية أدّى إلى توجيه الأنظار إليها، مؤكداً في الوقت نفسه أنّه يرجو من هذه المبادرة أن تقود الناس إلى ابتكار فعاليات تدعم النسيج الوطني في المدينة وتؤكد على أهميّة التعاون في المدينة الواحدة.
أما السيد وسيم اجحا فقد أكّد على استعداد هذه المجموعة من الشبّان إلى المساعدة في أيّ مكان في هذه المدينة في حال دعت الحاجة إليهم، فيقول: “أبوابنا مفتوحة للجميع، ونحن على استعداد على الوقوف إلى جانب الجميع، نحن فئة تتكون من مختلف مكونات المجتمع التلحمي، وسنكون اليد اليمنى لكلّ مواطن محتاج”.

Print Friendly