حنا عيسى

د. حنا عيسى: نمتلك قضية عادلة بامتياز لذا علينا إبرازها إعلاميا بامتياز

بيت لحم/PNN – قال الدكتور حنا عيسى، أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، “إنه يجب على الإعلاميين في مدينة القدس إعطاء وقت كافي لنقل الوقائع ومجريات الأحداث على الساحة المقدسية، وعليهم تناول الأحداث بالشرح والتحليل والتفصيل وعدم الاقتصار على نقل الأخبار، فالإعلام فن عظيم يجب أن يكون مؤثرا ومحفزا للتصدي لمخططات الاحتلال في المدينة المقدسة”.

وأضاف، “لأننا في عهد يقوده الأجيال إلكترونيا فعلينا تفعيل القضية الفلسطينية و إبراز قضية القدس إعلاميا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية بمختلفها، فنحن كما نؤمن أننا نمتلك قضية عادلة بامتياز علينا إبرازها بامتياز عربيا ودوليا”.

وأشار، “كما ولإبراز قضية القدس بشكل صحيح في الإعلام العربي نوصي بتوحيد المصطلحات الإعلامية وتعميمها، والاعتماد على متخصصين في صياغة المصطلحات أو ترجمتها، والسعي نحو إنتاج الأخبار وتصديرها بدل الاقتصار على استيرادها، وتخصيص زاوية يومية للحديث عن القدس وأخبارها، ووضع خطة إعلامية متحركة تتابع المستجدات على ساحة المدينة المقدسة، ورصد دعم مالي كبير للتعريف بقضية القدس وما يجري فيها من تهويد من خلال إنتاج الأفلام الوثائقية والتقارير المصورة والقصص الإنسانية، واعتماد منهج دراسي حول القدس يدرس في فلسطين والبلاد العربية لخلق جيل واعي بقضيته، وجعل القدس قضية أساسية جوهرية للعالم”.

وبين،”المتابع لوسائل الإعلام الفلسطينية والعربية يلحظ غياب وتهميش أخبار وقضايا مدينة القدس وما تتعرض له من انتهاكات تتنوع من هدم منازل وحفريات وطرد للمقدسيين وتهجيرهم وغيرها من الاعتداءات التي ترتكب من قبل الاحتلال بشكل مستمر بهدف تهويدها كليا، وذلك على الرغم من أنها قضيتنا الجوهرية”.

ولفت، “الإعلام السلطة الرابعة، ومنبر القوي والضعيف، وما القدس إلا قضية من قضايا الإعلام، فهي قضية جيل قادم وجيل اندثر، قضية جيل ودين وشعب وأرض”.

وأوضح، “القدس والإعلام مفردتان على قدر كبير من الأهمية والخطورة؛ فقد كانت القدس، على مر التاريخ، قطب الرحى، ومبعث الحرب والسلام، وكذلك الإعلام له من الأهمية والخطورة ما يجعله أهلا لاهتمامنا فالكلمة كالرصاصة يمكن أن تقتل، كما أنها متى خرجت لا يمكن استعادتها ثانية”.

ونوه، “تجري كل يوم أحداث مهمة كثيرة في القدس، منها ما يتعرض له سكانها من تهجير وهدم لبيوتهم، حيث أصبح الاحتلال يسلم إخطارات لأحياء كاملة بدلا من أن يهدم بيتا هنا وآخر هناك، ناهيك عن عمليات حفر الأنفاق بشكل متواصل أسفل الأقصى والبلدة القديمة والتي باتت تنخر في أساساته”.

وتابع، “إضافة لتهويد المدينة وصبغها بطابع يهودي وسلخها عن واقعها العربي، وسرقة للآثار والادعاء بيهوديتها، وبناء البؤر والمراكز الاستيطانية، والاعتداء على حرمة القبور بالتجريف والهدم، ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لتحقيق الأهداف اليهودية، وما تمارسه حكومات الاحتلال المتعاقبة من جبروت ضد المقدسيين بسحب هوياتهم ومنعهم من ضم أبنائهم حيث يوجد ما يقارب من 20 ألف طفل مقدسي دون هوية”.

وطالب عيسى بمعالجة القصور الإعلامي في تغطية ما يجري في المدينة المقدسة، بإعطاء مساحة أكبر في وسائل الإعلام من أجل متابعة ملف مدينة القدس المحتلة وما تتعرض لها من انتهاكات إسرائيلية.

Print Friendly