مستوطنة

الليكود يتخوف من سقوط الحكومة الاسرائيلية في حال إخلاء مستوطنات بؤرة عمونة

بيت لحم/PNN- نقلت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الاثنين، عن مصادر رفيعة في حزب الليكود، تخوفها من ان تؤدي ازمة بؤرة عمونة الى تهديد سلامة الائتلاف الحكومي في حال عدم التوصل الى حل مرض للمستوطنين. وقال مسؤول رفيع من المقربين لنتنياهو في حديث لصحيفة”هآرتس” انه من الواضح بأنه اذا تم اخلاء البؤرة فان فرص ثبات الحكومة ضعيفة جدا”. واضاف ان “الائتلاف الحالي هو الافضل بالنسبة لليمين، لكن المسألة هي ليست مسألة فائدة. يصعب رؤية البيت اليهودي باقيا في الحكومة بعد الاخلاء وكأنه لم يحدث أي شيء”. وفي المقابل المحت جهات في “البيت اليهودي” و”اسرائيل بيتنا” في الأيام الأخيرة الى تفهمها بأنه لا مفر من تنفيذ قرار المحكمة العليا التي امهلت الحكومة حتى نهاية السنة الحالية لإخلاء البؤرة.

وفي غياب حل متفق عليه يمنع اخلاء عمونة، يواصل نواب الليكود والبيت اليهودي محاولة دفع قانون يسمحبمصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة التي اقيمت عليها البؤرة. ورغم ان زعيما البيت اليهودي، نفتالي بينت واييلت شكيد، لا يعلقان الآمال على القانون، ويعتبرونه محاولة لإرضاء مصوتي اليمين، الا ان الحزب اوضح بأنه سيؤيد هذا القانون في حال طرحه للتصويت. ويأتي ذلك بعد اعلان 25 وزيرا ونائبا من الليكود في نهاية الأسبوع، التزامهم بدعم القانون رغم تحذير المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت من عدم قانونيته، وعدم امكانية صموده في اختبار المحكمة العليا. ويشار الى ان الحل البديل المطروح للنقاش حاليا هو نقل البؤرة الى اراضي مجاورة تعتبرها اسرائيل “املاك غائبين”، لكن هذه الامكانية باتت ضعيفة في ضوء تقديم العديد من الفلسطينيين لاعتراضات يدعون فيها ملكيتهم للأرض.

ويتخوف المقربون من نتنياهو من قيام النواب المعارضين للإخلاء بتحويل موضوع عمونة الى “سوط” يهددون من خلاله بعرقلة تمرير الميزانية العامة خلال التصويت عليها في كانون الاول، الشهر الذي يفترض ان يتم فيه اخلاء البؤرة، وبالتالي تهديد الائتلاف الحكومي. وعلم ان النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) بدأ بتجنيد مجموعة من النواب للتصويت ضد الميزانية في حال عدم دفع قانون مصادرة الارض، لكنه ليس منالواضح ما اذا سيتمكن من تجنيد ستة من نواب الائتلاف الى جانبه. وقال امس:”اتمنى بأن لا ابقى وحيدا. في السياسة لا يوجد شيء غير ممكن، كل شيء يمكن ان يجعل رئيس الحكومة يتوجه لانتخابات جديدة”. وقالت زميلته في الكتلة واحدىالمبادرات الى قانون المصادرة، شولي معلم رفائيلي، انه يوجد في الليكود والبيت اليهودي اناس يعتقدون ان اخلاء عمونة هو نهاية لطريق الحكومة. كما قال احد نواب الليكود لصحيفة “هآرتس” انه في حال عدم سن القانون فانه ينوي التصويت ضد الميزانية خلال القراءة الاولى حتى لو ادى الأمر الى طرده.

المستوطنون يتوعدون بمقاومة الاخلاء

الى ذلك كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية انه في الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي للإخلاءالمتوقع لبؤرة عمونة، بعث السكان القلقون برسالة شديدة اللهجة الى رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالبوه فيها “كمخرج اخير” بترتيب استيطانهم بواسطة قانون الترتيب.

وكتب المستوطنون في رسالتهم ان “عمونة تحولت الى رمز للاستيطان. من جهة ليس لدينا ما نخسره، وكل بديل آخر باستثناء عمونة ليس واردا في الحسبان. لن يشترونا بالوعود الكاذبة، بالميزانيات او بالإغراء. سنتوجه الى النضال العام والشعبي المحترم والقاسي الذي سيوحد كل جمهور انصارنا في المستوطنات وخارجها. ستكون هذه هي معركة حياتنا على بيتنا”.

واضاف المستوطنون ان “الجمهور الاسرائيلي مستعد لتحمل مشاهد اخرى من الهدم والاخلاء. اذا عرفنا كيف نصارع على هدم تسعة بيوت في زمن اولمرت، فسنعرف جيدا كيف نحارب حين يجري الحديث عن تخريب البلدة كلها. لن نرفع ايادينا معاذ الله، لكننا سنقاتل بإصرار، وسنقف بالآلاف وندافع عن بيوتنا”.

ويذكر المستوطنون نتنياهو بوعوده السابقة: “بعد عدة اشهر يتوقع قيام حكومة الليكود برئاستك بتخريب بيوتنا والقاء عائلاتنا الى الشارع خلافا لقولك الشهير “لم نُخل ولن نخلي”.

وينهي المستوطنون رسالتهم بالقول: “بعد 50 سنة من عودة شعب اسرائيل الى مناطق وطنه آن اوان الحسم. نطالبك من خلال الشعور بالمسؤولية التاريخية، بسن قانون الترتيب. انقذ عمونة والاستيطان”.

ليس من الواضح ما اذا كانت جهودهم ستحقق الثمار. فلقد سبق واسقطت حكومة نتنياهو محاولات مشابهة لترتيبالاستيطان في عمونة، وهذه المرة يسود الانطباع بأن نتنياهو يعارض ذلك، خاصة في ضوء الاشكالية القانونية. وقال مصدر في البيت اليهودي امس: “يسود الانطباع بأن نفتالي بينت لا يملك محفزات عالية للمحاربة على سن قانون الترتيب. لو قام بتفعيل كل وزنه لكان سينجح بتمرير القانون”.

Print Friendly