unnamed

توصية بعقد مؤتمر وطني يسهل انطلاق قطاع الطاقة المتجددة في فلسطين

رام الله/PNN – في إطار جهود ائتلاف أمان الرامية لتعزيز منظومة النزاهة في إدارة الشأن والمال العام وحق المواطن في الحصول على المعلومات المتعلقة بذلك، عقدت أمان جلسة نقاش مع الجهات ذات العلاقة للاطلاع على آخر التطورات حول هذا الموضوع وبحث عملية إدارة استغلاله.
المعلومة حق وغياب سلطة الطاقة عن الجلسة اضاع الفرصة في توفير هذه المعلومات
افتتح الجلسة مستشار مجلس إدارة ائتلاف أمان لشؤون مكافحة الفساد د.عزمي الشعيبي بالتشديد على أهمية هذا النوع من الجلسات للحصول على المعلومات من مصادرها في ظل شح التفاصيل المتوفرة حول قطاع الطاقة المتجددة في فلسطين والذي نُظِّم في فلسطين اول مرة عام 2009، بموجب قانون الكهرباء العام.
واعتبر الشعيبي ان التطرق لنقاش اليات إدارة هذا القطاع لا تعني بالضرورة وجود شبهات فساد في إدارته وإنما تأتي بهدف الوقاية من الفساد مستقبلا عن طريق تعزيز الشفافية وتسهيل الحصول على المعلومة، مؤكدا ان غياب سلطة الطاقة عن الجلسة اضاع الفرصة عليها لتوضيح ما تم انجازه في هذا المجال كما ان اضاع حق المواطنين من فرصة الحصول على المعلومات.
من جهته تطرق المستشار القانوني لائتلاف أمان الأستاذ بلال البرغوثي إلى الواقع القانوني الناظم لقطاع الطاقة في فلسطين بدءاً بعام 2009 وانتهاءً بالقرار بقانون الطاقة المتجددة عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بتاريخ 29/8/2015 بهدف تشجيع استغلال وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، والحفاظ على الطاقة من خلال الاستخدام الامثل لها في القطاعات المختلفة وحماية البيئة والمحافظة عليها فضلا عن تشجيع التصنيع المحلي واستخدام التجهيزات والمعدات المستهلكة للطاقة ذات الكفاءة العالية وانظمة تطبيقات الطاقة المتجددة.
أسباب كثيرة لضعف قطاع الطاقة المتجددة ولا بد من الشراكة
رئيس اتحاد صناعات الطاقة المتجددة د.حسن أبو لبدة شدد من جهته على أن الطاقة المتجددة قد تكون بالفعل مخرجا حقيقيا يعمل على تقليص الاعتماد على الجانب الاسرائيل ورفد الاقتصاد الوطني بدخل هو بأمس الحاجة اليه.
وأشار أبو لبدة إلى وجود عدة أسباب لضعف هذا القطاع وبطء الاستثمار فيه أهمها البيئة السياساتية والتشريعية والتي جاء فيها القانون منظما لإدارة القطاع أكثر مما طرح اليات لفتحه أمام الاستثمار الوطني، إضافة إلى أن القانون لم يأت على ذكر حوافز فعلية لتشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة غير تلك المتعلقة برسوم الاشتراك وبدل تكاليف الربط والتمديدات والتأمينات فضلا عن عدم وجود تطور كافٍ في مجلس تنظيم قطاع الكهرباء يؤهله على إدارة القطاع بالاستقلالية اللازمة والقيام بالدور المناط به والذي لا يقتصر على التنظيم.
وأكد أبو لبدة على أهمية الحوارات المشتركة حول التشريعات الناظمة لهذا القطاع والذي من شأنه الخروج بأفضل التشريعات المتوازنة لمصلحة جميع الأطراف.
محاولات حثيثة للاستثمار والتطوير وقطاع الطاقة بحاجة للمزيد
مدير برنامج الطاقة الشمسية في صندوق الاستثمار عصام الخياط ركز في مداخلته على أن الصندوق يعمل على الاستثمار في انتاج الطاقة المتجددة المملوكة للأفراد او المؤسسات الصغيرة وأنه بدا بالفعل بتوقيع مذكرات تفاهم مع عدد من البلديات بحيث يقوم بموجبها بإنشاء محطات توليد طاقة بحجم 5 ميجا واط بهدف تقليل قيمة فاتورة الكهرباء وخصم الجزء المنتج منها
من جهته م. علي حمودة مساعد المدير العام لشؤون التخطيط والتطوير الاستراتيجي في شركة كهرباء محافظة القدس أكد ان قطاع الطاقة في فلسطين يعاني بالفعل بسبب تراكم الديون والعجز الذي تخلفه فضلا عن ارتفاع الأسعار من قبل الجانب الإسرائيلي ما يعطي موضوع الطاقة المتجددة أهمية كبرى في ظل هذه الظروف.
وقال حموده إن الشركة وبناءً على قدرتها وخبرتها ببالبدء بالاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة من خلال بناء محطات توليد تعمل على تخفيض قيمة فواتير الكهرباء في المناطق المختلفة.

شكوك بإغلاق الأبواب أمام الاستثمار في هذا القطاع
من جهته شدد محمد الحلو مدير عام الجمعية الفلسطينية للطاقة الشمسية على وجود دعوات متواصلة منذ عام 2008 بهدف سن قوانين وتشريعات تسمح للمواطن بإنتاج الطاقة الشمسية وضخها إلى الشبكة كونها أقل تكلفة وأفضل من حيث المنافع الاقتصادية والصحية والبيئية، واتهم الحلو بعض الجهات المسؤولة عن قطاع الطاقة المتجددة في فلسطين بقيامها بإغلاق الأبواب أما الاستثمار في هذا القطاع بعدة طرق أهمها منع المواطن من انتاج طاقة اكبر مما قد يستهلكه بينما سمحت لعدد من الشركات والمستثمرين بوضح محطات توليد على أسطح البلديات وإنتاج طاقة قد تتمكن من بيعها والاستثمار فيها فضلا عن قرار منع شراء الطاقة المنتجة بأكثر من ما نسبته 90% من سعر الكهرباء التي يتم شراؤها من الجانب الإسرائيلي.
وفي ختام الجلسة أجمع الحضور على أن انتاج أي نسبة كانت من الكهرباء بواسطة الطاقة المتجددة من شأنه أن يساهم في تقليل فاتورة الكهرباء وسد العجز الأكبر الذي يخلفه صافي الإقراض على الخزينة، فضلا عن ضرورة عدم الالتفات الى تقسيم وصراع الصلاحيات على هذا القطاع ما يؤدي الى خسارة كثير مما قد ينتجه هذا القطاع لصالح المواطن والاقتصاد، وأوصى الحضور بأهمية تجاوز المعيقات المختلفة التي تقف عائقا في طريق انطلاق هذا القطاع فضلا عن عقد مؤتمر وطني فلسطيني يعد له مسبقا من قبل القطاعات المسؤولة عن القطاع تدعى له كل الأطراف ذات العلاقة حول افضل السبل للانطلاق في هذا القطاع وفتح الباب امام الاستثمار فيه.
يذكر أن الجلسة المذكورة حظيت بحضور عدد من الجهات المعنية كصندوق الاستثمار، اتحاد صناعات الطاقة المتجددة، شركة كهرباء محافظة القدس، شركة كهرباء الشمال، إضافة الى الجهاز المركزي للإحصاء المجلس التشريعي، ديوان الرقابة المالية والإدارية، هيئة المواصفات والمقاييس، الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، مؤسسة مفتاح، مركز بيسان للبحوث والانماء، بلديات قلقيلية وبيتونيا ودورا ورام الله والبيرة وعدد من المؤسسات العاملة في قطاع الطاقة المتجددة وممثلون عن المجتمع المدني ووسائل الاعلام.

Print Friendly