الأغا: المرأة الفلسطينية تعاني نوعين من العنف ونطالب بقوانين وتشريعات رادعة لكل من يمارس العنف ضد المرأة

غزة/PNN – اكدت وزير شئون المرأة إن المرأة الفلسطينية من أكثر النِساء معاناة من العنف فهي تواجه نوعان من العنف، عنف من داخل المجتمع بسبب العادات والتقاليد والجهل بالأحكام والقوانين التي تخص المرأة وعُنف من الاحتلال الإسرائيلي”.

وأشارت د. هيفاء الأغا وزير شئون المرأة خلال المؤتمر الدولي الأول من نوعه الذي نظمته هيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين صباح اليوم الأربعاء حول “العنف المبني على النوع الاجتماعي في السياق الإنساني لقطاع غزة” في فندق المشتل شمال غرب مدينة غزة، وبمشاركة وزارة المرأة الفلسطينية ولفيف من المختصين بشؤون وقضايا المرأة الفلسطينية في المحافظات الجنوبية والشمالية إلى أن الاحتلال يمارس العنف بكافة أشكاله، فهو لا يفرق إذا كان المعنف طفلا أو شيخا امرأة ام فتاة فهو يمارس همجيته من اعتقال وتهجير وتنكيل ومصادرة الأراضي على الجميع وبدون حسيب او رقيب، بالرغمِ من المواثيق الدولية التي تنص في مُعظمها على تحقيق المُساواة والتنمية والسلم.

وقالت الاغا خلال كلمتها الافتتاحية للمؤتمر: “المرأةُ الفلسطِينية ما زالت تكابد أعتى احتلال مر على البشرية جمعاء. ومازالت تتعرض في أماكن تواجدها سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية وفي القدس المحتلة وأراضي 48 لأبشع الانتهاكات والاعتداءات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهين بأبسط حقوق الإنسان الدولية”، مبينة أن الأسباب العنف هي النظرة الدونية والخاطئة للمرأة والتي منبعها الثقافة والتنشئة الاجتماعية حيث تشكل العامل الهام في انتشار هذه الظاهرة.

وأوضحت الوزيرة الاغا ان العادات والتقاليد تلعب دوراً هاماً في تعميق فكرة تمييز الذكر على الأنثى وقد تكون المرأة نفسها أيضا هي أحد اسباب ممارسة العنف ضدها، وذلك لتقبلها للوضع والمعاملة التي تتعامل بها بالإضافة إلى العامل الاقتصادي والفقر الذي يعتبر سببا ما نسبته 45% – 60% من حالات العنف.

مشيرة في الوقت نفسه الى عدم وجود القوانين والتشريعات الكافية والرادعة لمن يمارس العنف ضد المرأة من قبل الحكومات وعدم قيام وسائل الاعلام بتنوعها بالدور الإيجابي المنوط بها في تعاطيها مع قضايا المرأة والعنف الموجه ضدها.

وشددت الاغا أن وزارة شؤون المرأة وبالشَراكة مع المُؤسسات المُجتمعية تمكنت من استصدار قرارات وزارية، لتوفير الأمن والأمان للمرأة الفلسطينية التي من شَأنِها التقليل من نسبة العُنف الموجهة ضدها، كان أهمُها إنشاء اللجنة الوطنية العليا لمنَاهضة العُنف ضد المرأة في العام 2008، وكذلك قرار المُصادقة على الخطة الاستراتيجية لمناهضة العُنف ضد النساء للأعوام 2011 – 2019، واتفاقية سيداو ونظام التحويل الوطني للنساء المعنفات “مشروع تكامل”.

Print Friendly