أخبار عاجلة

الثقافة تستحضر المناضل والمبدع ماجد أبو شرار في الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاده

رام الله/PNN – تصادف اليوم، التاسع من تشرين الثاني، الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد القائد الوطني والقاص والأديب والإعلامي ماجد أبو شرار الذي اغتالته يد الغدر الإسرائيلية في العاصمة الايطالية روما بعد زرع عبوة ناسفة تحت سريره، في مثل هذا اليوم من العام 1981، بينما كان يشارك في مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وكان أبو شرار، حينها، عضواً في اللجنة المركزية لحركة (فتح)، وأمين سر مجلسها الثوري ، ومسؤول الإعلام المركزي الفلسطيني، وقبلها رئيساً لتحرير صحيفة “فتح” اليومية، والمفوض السياسي العام.
وإذ تستحضر وزارة الثقافة هذه الذكرى، فإنها تستدعي ما تميز به الشهيد ماجد أبو شرار من قيم فكرية وإنسانية وأدبية ونضالية، ومن كفاءة في التنظيم، وقدرة لا محدودة على العطاء والإخلاص في الانتماء، حيث يسجل له أن وقف بالمرصاد في وجه أية محالات انقلابية على القيادة الشرعية، كما نستحضره أديباً بارعاً كما تجلى في مجموعته القصصية “الخبز المر”، وإعلامياً لاذعاً ومميزاً، وهو ما عكسته كتاباته في زوايته الساخرة “جداً” في صحيفة “فتح”.
وبهذه المناسبة ، تؤكد الوزارة على أن سيرة ومسيرة الشهيد ماجد أبو شرار، تعبّر بشكل واضح عن الشعار الذي تبنته الوزارة والقائل بأن “الثقافة مقاومة”، فهو كان يحقق ذلك عبر ما انجزه من كتابات عن الإنسان الفلسطيني، والتصاقه بهموم وأوجاع أبناء شعبه، فقد كان محترفاً في التعمق بالحياة الاجتماعية، والقدرة على التعبير عنها كتابياً، كما برع في زرع الأفكار النضالية لدى الكثيرين، وخاصة الشباب واليافعين، وحشد المؤيدين لنضالاته الأدبية وتلك على أرض الواقع.
وإننا، وفي هذه الذكرى الأليمة، نؤكد على أن وزارة الثقافة ستبقى على الدوام تنهل من نبع المبدعين من الرواد، وخاصة الشهداء منهم، وتعمل جاهدة على تعميم إبداعاتهم الفكرية عبر إعادة نشرها، وخاصة الجيل الناشئ، كي لا ينفصل عن ماضيه، الذي دونه لن يتشكل حاضره ومستقبله، ففيما قدمه أبو شرار نهج يعمق صمود الفلسطيني على أرضه في مواجهة آلة القتل والبطش العنصرية للاحتلال.
واليوم ونحن نحيي ذكرى استشهاد هذه القامة الوطنية والادبية العالية، نستذكر ما قاله الشاعر الكبير محمود درويش في رثاء ماجد أبو شرار ومعه نردد بصوت مليء بالإيمان بحتمية النصر:

“صباحُ الخير يا ماجد
صباح الخيرْ
قُمِ اقرأَ سُورَةَ العائدْ
وحُثَّ السَيْرْ
إلى بلدٍ فقدناهُ
بحادث سير
صباحُ الورد يا ماجدْ
صباح الوردْ
قُمِ اقرأ سُورةَ العائدْ
وشُدَّ القَيْدْ
على بَلَدٍ حملناهُ
كوشم اليدْ”.

Print Friendly