وُلِدَتْ رُوح جَدِيدَةٍ فِي ضَمِيرِ الْعَاشِقِين

هادي زاهر

ألقيت في حفل استقبال المناضل سعيد نفاع

إِلَيْكَ يَا سَعِيد نفاع

يَا أَبْنِ بِلَادِي الطَّيِّبَةَ

مِنْ شَمَالِهَا إِلَى جَنُوبِهَا

وَمِنْ شَرْقِهَا إِلَى غَرْبِهَا

إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ الْأَصْقَاعِ

مِنْ أَرْضِنَا.. مِنْ شُعُوبِهَا

يَا حَبِيبِهَا وَمَحْبُوبِهَا

لَقَدْ أَسْكَنْتُكَ فِي قَلْبِهَا

لِأَنَّكَ فِي طَلِيعَةِ شَعْبِهَا

ايا مِنْ وَقَفَتْ بِكُلِّ شُمُوخٍ

فِي وَجْهِ طُغْمَةِ الطُّغَاةِ

وَقَارَعَتْ جُمُوعُ الْغُزَاةِ

وَقَزَّمَتْ كُلُّ هَذِهِ الْمُسُوخِ

فَحُزْتَ. . عَلَى مَحَبَّةِ الْأَطْفَالِ وَالشُّيُوخِ

فَأَنْتَ مِنْ زَرْعِ الْكِبْرِيَاءِ فِي النُّفُوسِ

وَأَعَنْتِ كُلُّ هَذِهِ الرُّؤُوسُ

لِتَكُونَ مَرْفُوعَةً فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ

يَا سَعِيد. . يَا نفاع

يَا ابْنُ بِلَادِي الْمُقَدَّسَةَ

يَا أَمِيرَهَا الشُّجَاعَ

أَنْتَ فِي النِّضَالِ الْمُعَلِّمِ وَالْمَدْرَسَةِ

كَأَنَّكَ خَلَقْتَ كَيْ تَقُودَ الصِّرَاعَ

بَيْنَ حَقٍّ مُشْرِقٍ

وَبَاطِلٍ مُغْرِقٍ

فِي الْقَتْلِ فِي السَّلْبِ

فِي السَّطْوِ وَالنَّهْبِ

وَجَرَائِمَ الِاحْتِلَالِ

يَا مَنْ وَقَفَتْ بِكُلِّ شجاعة

هَذِهِ طَرِيقَكِ. . طَرِيقُنَا..

وَهْمٌ إِلَى زَوَالٍ

فَأَنْتَ الْقَنَاعَةُ

وَالِاقْتِنَاعُ

وَبِكُلِّ الْإِغْرَاءَاتِ وَالثَّرَوَاتِ وَالْمَالِ

فَهَيْهَاتَ.. هيهات.. أن تُشترى أو تُباعْ

وَكَأَنِّي يَا سَعِيدَ

أَرَى فَجْرَنَا قَادِمٌ مِنْ بَعِيدٍ

مِنْ كُلِّ مَكَانٍ يَا رَفِيقِي أَرَاهُ

يَشْهَدُ عَلَى زَوَالِ الْغُزَاةِ

يَا بْنَ بِلَادِي الْمُقَدَّسَةَ

أَنِّي أَرَاهُ يَقْتَرِبُ. .

يَدْنُو وَهَا أَنَا أَمُدُّ يَدِي كَيْ أَلْمِسَهُ

يَشِعُّ نُورًا عَلَى التِّلَالِ وَالسُّهُولِ

وَيَمُدَّ الْجُذُورَ فِي الْهِضَابِ وَالْحُقُولُ

وَكَمْ حَاوَلُوا بِالسَّجْنِ وَالْإِذْلَالِ

أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ قَلْبِكَ

وَحِين اكْتَشَفُوا أَنَّ هَذَا مُحَالٌ

قدّموا لك كل المغريات

لتخون شعبكَ

وكنت الصخرة العنيدة

في وجه الجلادينْ

اَلْآنُ قَدْ وُلِدَتْ رُوحُ جَدِيدَةٍ

فِي ضَمِيرِ الْعَاشِقِين

وَهِيَ سَتَهْزِمُ السُّلْطَةَ الْغَاشِمَة

وَتَعُودُ الْبِلَادُ إِلَى أَهْلِهَا سَالِمَةً

وَيَعُودُ لَهَا الْفَرَحُ

وَتَزْدَانُ سَمَاوَاتِهَا بِقَوْسِ قُزَح

مَا أَجْمَلَ هَذَا الطَّيْفِ

بِحُضُورِكَ يَا سَعِيدُ

الْآنُ سَقَطَ الزَّيْفُ

وَذَابَ الْجَلِيدُ

Print Friendly