مركز “إسرائيلي”: جدار غزة مكلف ولا معنى استراتيجي له

غزة/PNN-نشر مركز “بيغن-السادات” للدراسات الاستراتيجية بحثا جديدًا كشف فيه أن بناء جدار تحت أرض حدود غزة مكلف للغاية, ومشيرًا إلى أن الخطر الذي تشكله الأنفاق الهجومية على ” إسرائيل ” مبالغ فيه.

وأكد أن وصول الجدار إلى عمق عشرات الأمتار، لا معنى استراتيجي له، بل هو مضيعة للمال والجهد، وبموازاة ذلك ، بحسب البحث، يمنح حماس نصرا في مجال العلاقات العامة، على حد تعبيره.

وأظهر البحث أن حماس سعيدة بهذا الإنجاز، وهو إدخال الرعب في قلوب وعقول “الإسرائيليين”، على الرغم من أنّ القوة التدميرية للأنفاق محدودة.

وانتقد صناع القرار في تل أبيب بسبب ” مبالغتهم في تقدير خطر الأنفاق، وجزم بأنهم يلعبون في أيدي حماس من حيث لا يدرون “.

ودلل الباحث على ما ذكره بأن مايسمى القائد العّام للجيش, الذي اعتبر أن مهمة مُواجهة الأنفاق أكثر أهمية من تهديد نفقٍ لحزب الله، وصواريخه المتزايدة، كما أنه قلل من شأن الخطر القادم من سيناء، ولم يأت على ذكر التهديد الإيراني، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن الأنفاق تُمثل تحديا تكنولوجيا منخفضا، ولكنه صعب جدًا في التعامل معها، حيث حققت الجهود “الإسرائيلية ” لتطوير تقنيات لتحديد مواقع أنفاق نجاحا جزئيًا فقط .

وأقّر الباحث بأن قدرة الأنفاق المحتملة للتسبب في أضرار كبيرة ” لإسرائيل ” هي نفسها محدودة.

و أضاف ” صحيح أن الأنفاق تسمح بتنفيذ الهجمات واختطاف الجنود، وصحيح أيضًا أن سكان الجنوب يتضررون من هذا الخطر، ولكنّه شدد على أن هذا النوع من التهديد مزعج بدون شك، ولكنه ليس جديدًا “.

وبحسبه، لا يمكن أن تهدد الأنفاق أهدافا إستراتيجية داخل ” إسرائيل “، مثل محطات الطاقة والمطارات، وصواريخ حماس حققت في الماضي هذا الهدف، مُوضحًا أن الاستثمار في الدفاع ضد الصواريخ هو المهم ، أما إنفاق المال لدرء تهديد الأنفاق فهو اقل من ذلك بكثير.

وشدد الباحث على أن الموارد المحدودة تملي أولوية الإنفاق وفقًا للحجم النسبي من التهديدات التي قد تواجهها. ومع ذلك، فإن المؤسسة العسكرية، بموافقة وزير الحرب افيغدور ليبرمان، تخطط لمشروع عملاق ، الجدار 60 كيلومترًا حول قطاع غزةوالتي من شأنها أن تصل إلى عمق عشرات الأمتار.

وجزم أن هذا “خط ماجينو” حول غزة، وإذا ما اكتمل يمكن أن يصبح واحدة من أكثر المشاريع تكلفة في ” تاريخ إسرائيل “، على حد تعبيره.

Print Friendly