الخارجية: القدس تستصرخ المجتمع الدولي لحمايتها من بطش الإحتلال

رام الله/ PNN- على مرأى من المجتمع الدولي، تصعد حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة من عدوانها الشامل على الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، في مسعىً واضح وفي سباق مع الزمن، لاستكمال عمليات تهويد القدس وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها، بهدف ضمان ( أغلبية يهودية مطلقة ) فيها. وفي الأيام الأخيرة فقط أقدمت سلطات الإحتلال وبالتعاون مع بلدية الإحتلال في القدس، على تحويل الأحياء والمناطق الفلسطينية في القدس إلى معازل أغلقتها بعشرات الحواجز العسكرية والمكعبات الإسمنتية، خاصة على أبواب ومداخل كل من العيسوية وجبل المكبر وسلوان والشيخ جراح والرام وغيرها، كما حددت للفلسطينيين مسارات طرق يسلكونها عبر تلك البوابات العسكرية إذا سمح لهم بذلك، في شكلٍ فاضحٍ من أشكال التمييز العنصري الذي يمارس يومياً وببشاعة ضد المواطنين المقدسيين.

إن الوزارة إذ تدين بأشد العبارات السياسة الإستعمارية الإحلالية التي تمارسها حكومة نتنياهو ضد الوجود الفلسطيني في القدس، فإنها تؤكد أن الإجراءات الإسرائيلية غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي، وتعتبر شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحرم دولياً، تلك الإجراءات جاءت في وقتٍ تدعي فيه سلطات الإحتلال أن هناك تصعيداً في القدس وأحياءها، بينما المسؤول عن التصعيد هو الإجراءات الإسرائيلية الإستفزازية لكل من هو عربي فلسطيني مقيم في القدس.

ويبدو أن سلطات الإحتلال لم تكتف بالإجراءات والقوانين العنصرية التي فرضتها بلدية الإحتلال على مدار السنوات الماضية، للتضييق على حياة الفلسطينيين وتهجيرهم من مدينتهم المقدسة، من خلال منعهم بشكل دائم من الحصول على تراخيص البناء والإقامة ولم الشمل، وتدمير مقومات حياتهم الإقتصادية، وهدم منازلهم بالجملة وغيرها، لتأتي الإجراءات الأخيرة وكأنها إعادة إحتلال عسكري تقوم به الشرطة الإسرائيلية للأحياء الفلسطينية، ناهيك عن عمليات المصادرة المستمرة، وإخلاء المواطنين من منازلهم وإحلال المستوطنين فيها، وبناء أحياء إستيطانية جديدة، وكذلك التعديات المستمرة على المناهج التعليمية ومحاولات استبدالها بمناهج إسرائيلية، والإقتحامات العنيفة للمؤسسات التعليمية كما حدث في مدرسة دار الأيتام في الآونة الأخيرة وإبعاد مدير المدرسة عنها، هذا بالإضافة إلى الإقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، وتصعيد عمليات الإعتقال بالجملة والإبعاد عن الأقصى لفترات متتالية، يضاف لذلك مسلسل الإعدامات الميدانية، واستخدام الرصاص الحي في قمع المواطنين الفلسطينيين، والذي أدى بالأمس إلى استشهاد الشاب علي عاطف شيوخي ( 20 عاماً ) من سلوان بعد أن أصابته قوات الإحتلال برصاصة في رأسه، وتركته ينزف على الأرض، ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إليه لإسعافه حتى فارق الحياة.

هذه الإجراءات تؤكد أن إسرائيل هي من تقوم بالإستفزاز اليومي للمواطنين الفلسطينيين في القدس، وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد والتوتر الحاصل في المدينة المحتلة وضواحيها.

لقد بات واضحاً وأكثر من أي وقت مضى، أن الحكومة الإسرائيلية تمارس وعن سبق إصرار إنتهاكاتها للقوانين والأنظمة الدولية خاصة اتفاقيات جنيف، وأصبحت إسرائيل كقوة احتلال غاشم وفي وضح النهار تظهر إزدرائها للقانون الدولي، واستهتارها بالمجتمع الدولي وإرادته، من خلال إقدامها وبشكل لا لبس فيه على إنتهاكها لهذا القانون، إن لم يكن الإعتداء الصارخ عليه، ثم يأتي وزير في الحكومة الإسرائيلية ليتهم الفلسطينيين بأنهم ( وحوش )، ويأتي نائب رئيس بلدية الإحتلال ليتفاخر بوقف منح الفلسطينيين رخصاً للبناء.

تؤكد الوزارة أن الإعتداء الإسرائيلي الصارخ وغير المسبوق على القانون الدولي، وعلى الشرعية الدولية وقرارتها يستدعي وقفة جدية من قبل المجتمع الدولي، وتطالب جميع الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف والملتزمة بتنفيذها، بتحمل مسؤولياتها في إلزام إسرائيل كقوة إحتلال بنصوص هذه الإتفاقيات، ووقف الإنتهاكات التي ترتكبها في القدس المحتلة. إن القدس تستصرخ المجتمع الدولي بما فيه العالمين العربي والإسلامي لحمايتها من بطش الإحتلال.

Print Friendly