اسرائيل تقرر استمرار تعليق التعاون مع اليونسكو ردا على قرارات الامس

رام الله/PNN – قالت الوكالة الفرنسيّة، إن “إسرائيل” علّقت تعاونها مع “اليونسكو” بعد التصويت لصالح الفلسطينيين، على مشروعي قرار حول القدس.

وصادقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) على أن المسجد الأقصى مكان مقدس للمسلمين فقط، واعتبرها الفلسطينيون، خطوة في الاتجاه الصحيح يجب أن تتبعها خطوات أخرى من المؤسسات الدولية كافة.

وهاجم رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو منظمة التربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” بسبب عقدها جلسة تصويت الخميس تتعلق بفلسطين المحتلة، معتبراً أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة “فقدت شرعيتها”.

وتم اعتماد نصوص مشروعي قرارين قدمتهما دول عربية عدة، في جلسة لإحدى اللجان في اليونسكو، مع 24 صوتا مؤيدا وستة أصوات معارضة وامتناع 26 وغياب اثنين، وفقا لمختلف المشاركين في النقاش.

ويهدف مشروعا القرارين حول فلسطين المحتلة الى “الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية” بحسب نسخة تلقتها وكالة فرانس برس.

وهذه العبارات المصحوبة بإشارة الى “إسرائيل” باعتبارها قوة احتلال، هي نفسها التي استخدمت في قرار اتخذه منتصف نيسان/ابريل المجلس التنفيذي لليونسكو، ومقره باريس.

وكانت “إسرائيل” وقتذاك انتقدت ذلك القرار ايضا معتبرة اياه “ينكر العلاقة التاريخية بين الشعب اليهودي وجبل الهيكل” وخصوصاً بسبب استخدامه المصطلح العربي للمكان (المسجد الاقصى).

وخلافا للنص الذي أقر في نيسان/ابريل، فإن القرار الجديد “يؤكد أهمية مدينة القدس القديمة وأسوارها للديانات السماوية الثلاث” وفق ما اشار مصدر دبلوماسي فلسطيني.

وهاجم نتنياهو منظمة اليونسكو وقال إن القرارين الجديدين ينكران علاقة إسرائيل بـ “جبل الهيكل”/ المسجد الاقصى.

وأضاف “القول بأنه لا توجد علاقة لإسرائيل بجبل الهيكل وحائط المبكى (المسجد الاقصى وحائط البراق)، هو كالقول إن الصينيين لا علاقة لهم بسور الصين، وأن المصريين لا علاقة لهم بالأهرام”.

وقال رئيس البرلمان “الإسرائيلي” يولي ادلشتاين على تويتر انه “اذا لم تكن لليهود علاقة بالأماكن المقدسة، فاليونسكو والأمم المتحدة ليست لهما أي علاقة بالتاريخ والواقع”.

بدوره ندد زعيم المعارضة اسحق هرتسوغ على فيسبوك بـ”أولئك الذين يرغبون في إعادة كتابة التاريخ وتحريف الواقع وابتكار رواية لا يكون فيها للشعب اليهودي علاقة بجبل الهيكل وحائط المبكى”.

ورحب الفلسطينيون من جهتهم باعتماد اللجنة للنصوص بوصفها “تعكس التزام غالبية الدول الأعضاء بمبادئ اليونسكو”.

في المقابل قالت الخارجية الاميركية ان “الولايات المتحدة عارضت بشدة هذين القرارين”.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية مارتك تونر “لقد عبرنا بوضوح عن قلقنا العميق إزاء هذه القرارات المتكررة والمسيسة التي لا تساهم بشيء في تحقيق نتائج بناءة على الارض، ونعتقد أنه لا ينبغي اعتمادها”.

ويقع المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة، وهو ثالث الحرمين الشريفين، وتطلق عليه “إسرائيل” جبل الهيكل وتعمل على تهويده بزعم انه موقع مقدس لليهود اقيم في مكان الهيكل.

Print Friendly