ناصر في الأمم المتحدة. قتلة الطفل محمود بدران ما زالوا أحرار

رام الله/PNN- القت سكرتير أول بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة سحر ناصر، كلمة أمام اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الاجتماعية والانسانية والثقافية ، استعرضت فيها حالة الأطفال الفلسطينيين تحت الإحتلال الأسرائيلي منذ نصف قرن من الزمان المزري بفعل عاملين أساسيين هما قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين الذين إرتكبوا وما زالوا إنتهاكات لا حصر لها وبشكل يومي لكل الحقوق الأساسية التي ينص عليها القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ، مؤكدة أن الوضع ما يزال يسير من سيء إلى أسوأ قائلة ان التقارير تشير إلى أنه ومنذ بداية أكتوبر 2015 فإن هناك 60 طفلا فلسطينيا لقوا مصرعهم على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي وكان أصغرهم طفل رضيع عمره 8 شهور إستشهد جراء إستنشاقه للغاز المسيل للدموع.
ناصر قدمت قصة إستشهاد الطفل محمود رأفت بدران كحالة فاضحة لجرائم إسرائيل وقالت إنه وفي الأيام الأخيرة من شهر رمضان الماضي وأثناء عودة الطفل محمود برفقة أبناء عمومته من مسبح بالقرية المجاروة فتح أحد مجرمي جيش الإحتلال الإسرائيلي النار على السيارة التي كانوا يستقلونها الأمر الذي أسفر عن إصابة الجميع وكانت إصابة محمود قاتلة، وقد بررت سلطة الإحتلال الجريمة بأنها عن طريق الخطأ وأنها تحقق في الموضوع، وهي تحقيقات لا تزال سرية والقاتل حر طليق ومن خبرتنا نحن الفلسطينيين فإن هذه القضية ستذهب أدراج الرياح كغيرها من مئات القضايا وأن هذا المجرم سيعتبر بطلا في إسرائيل. وستبقى العائلات الفلسطينية تشهد دفن أبنائها بدون أي تحرك للمجتمع الدولي لوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب وتقديم المجرمين للعدالة.

وأضافت ناصر أن قائمة القتلة لا تقتصر على قوات الاحتلال بل تتعداها إلى المستوطنين الإرهابيين الذين يعيشون بصورة غير قانونية على أراضي الدولة الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية ،في مئات المستوطنات وما يسمونها البؤر الإستيطانية بدعم مباشر وتحت حماية حكومة وجيش الإحتلال، والتي تطال أعمالهم الإجرامية فيما تطال الأطفال الفلسطينيين، مشيرة إلى سياسة هدم البيوت والمدارس والمنشات الإقتصادية، بما في ذلك الممولة دوليا، والتي تنسحب نتائجها السلبية في نهاية الأمر على الأطفال وخير مثال على ذلك تسليم القائمين على مدرسة للأطفال بالخان الأحمر أمراً عسكريا يقضي بهدم المدرسة التي بنيت بتبرع سخي من إيطاليا وتوفر التعليم لحوالي 170 طفلا وذلك من أجل توسيع طريق يخدم مستوطنة إسرائيلية غير قانونية.

وإستعرضت حالة الأطفال الفلسطينيين في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية والذين يخضغون لمحاكمات عسكرية يتعرضوا أثناء فترة التحقيق للإعتداءات الجسدية والإستجواب القصري والإيذاء النفسي بدون وجود محامي إلى جانب حملات الإعتقال الليلي والتي تسبب الرعب والهلع للكبار والصغار على السواء مشيرة إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى وجود 350 طفلا في السجون الإسرائيلية غالبيتهم يحاكمون إو حوكموا بتهمة إلقاء الحجارة على دوريات قوات الإحتلال.

و أشارت ناصر إلى الوضع المتردي والحرج للأطفال الفلسطينيين سكان قطاع غزة بسبب الحصار اللاإنساني الذي دخل عامه العاشر والذي أدى فيما أدى إلى خنق حياة الأطفال هناك، وقد تسببت ثلاث حروب عدوانية شنتها إسرائيل على قطاع غزة إلى إستشهاد المئات من الأطفال وإصابة المئات الآخرين بإعاقات مستدامة إلى جانب تعرضهم للصدمة جراء الحرب والتي خلقت جيلا كاملا بحاجة لإعادة تأهيل ما بعد الصدمة وأنه وفقا لمنظمة اليونسكو فإن هناك حوالي 300 ألف طفل فلسطيني بحاجة للدعم النفسي والإجتماعي للخلاص من الرعب الكائن في نفوسهم جراء الحرب.

وتابعت ناصر إلى أنه على الرغم من أن الإحتلال الإسرائيلي هو التحدي الحقيقي أمام تنمية أطفالنا في فلسطين، إلا أننا لم ولن ندخر جهدا لضمان حماية أطفالنا وأننا كدولة طرف في إتفاقية حقوق الطفل والبرتوكول الإختياري لإتفاقية حقوق الطفل ما زلنا نأمل أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته ويأخذ دوره في التصدي لإسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ترتكبها قواتها والمستوطنين الإرهابيين.

Print Friendly