هل لديكم ثقة بأمين عام الأمم المتحدة ؟

بقلم/ المحامي سمير دويكات

لا نقلل بتاتا من الانجازات الفلسطينية على صعيد القانون الدولي في الأمم المتحدة والقرارات التي صدرت طوال عمر القضية الفلسطينية، فقد كان لي اطلاع واسع عليها وهي مهمة جدا ومنها قرار محكمة العدل الدولية باعتبار إجراءات الجدار وبناءه مخالف للقانون الدولي ويوجب التعويض للجميع وهو مؤشر وسابقة مهمة على تحريك هذا الملف للمطالبة بالتعويضات من كل الدول التي سهلت احتلال فلسطين أو دعمته طوال الفترات الماضية، كنت وفي مقالات سابقة ودراسة قانونية قد طرحت ضرورة إعلان دولة فلسطين والتعامل على هذا الأساس لأنه سيكون له نتائج ايجابية كبيرة وخاصة أن وسائل التواصل سريعة جدا ويمكن استنهاض الشعوب حول العالم ضد إسرائيل. وليس لدى إسرائيل شيئا لتعمله أكثر مما تعمله، وإذا استمر الوضع لن نجد ارض فلسطينية بفعل المستوطنات نجلس عليها مع مرور بضع سنوات، فقرار اليونسكو جيد ويعبر عن الحالة الحقيقة ويجرد الاحتلال مرة أخرى بان ليس له حق في إي ذرة تراب من فلسطين وهم يمارسون القمع باستمرار.
كنت قد كتبت على الفيس بوك، أن قضيتنا عادلة وكسبانه ولكن محامينا فيها فاشل، على الرغم من الأحكام والقرارات الدولية الكثيرة التي يمكن أن يتم تفعيلها لصالحنا، فكل هذه القرارات، بالمقارنة بحجم الممارسات التي تقوم بها إسرائيل، سيكون لها عديم الأثر إن لم تنفذ، وهناك كفاءات قانونية يمكن من خلالها محاصرة إسرائيل، إذ أن حضور الدول في تشييع جنازة بيرز زاد عن سبعون بصفة رسمية فهذا مؤشر إلى أن إسرائيل لا تعاني وغير محاصرة.
وعليه، فنحن نواجه دولة عنصرية بامتياز، وليس لديها أي قيم أخلاقية أو إنسانية أو قانونية أو غيرها، وتستطيع شراء أشخاص كثر ودول كما حصل مع شراء أصوات الدول التي صوتت لصالحها أثناء قبولها في الأمم المتحدة.
وعندما يطل علينا المجرم أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ليعارض قرار اليونسكو الذي يرفض أي وجود لإسرائيل في الحرم القدسي (المسجد الأقصى) وبالتالي ليس لها أية صفة قانونية في فلسطين، فهنا يكون العمل يحتاج إلى أعمال حقيقة وجدية مضاعفة ويمكن البناء عليها مستقبلا وعليه يلزم:
1. تشكيل فريق قانوني ذات كفاءة لمتابعة هذه المسائل القانونية ومن ضمنه فريق قادر على مخاطبة الدول بلغاتها القانونية.
2. تفعيل هذه القرارات من اجل إيجاد طرق لتنفيذها في المحاكم الدولية ومنها محكمة الجنايات أو المحكمة الدولية أو المحكمة الأوروبية وغيرها.
3. تكثيف الدعاوي القضائية ضد الكيان.
4. إبراز الأشخاص القادرين على الحديث بمنطق الدليل لا التهريج والارتجال.
5. محاصرة الشركاء للاحتلال على المستوى الدولي من خلال تحريك شعوبهم الداعمة للقضية الفلسطينية.
6. فلسطين يجب أن يتم التعامل معها كدولة لها وضعها القانوني السليم وإسرائيل ليس لها صفات قانونية وان خيار السلام قد سقط والمعركة قانونية وفق أحكام القانون الدولي.

Print Friendly