د. عيسى: التخطيط مفتاح المستقبل

رام الله/PNN- قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى، “إن التخطيط الاستراتيجي فى المجال السياسي يرادف قيادة السفينة أو الشفرة الجينية، فهو لا يعنى مجرد وضع خطة، لكنه يعنى طرح العديد من البدائل، والاختيار بينها، وتقييمها، ثم تعديلها إذا وجب الأمر، وذلك لتحقيق أهداف جوهرية”.

وأوضح، “أي أن التخطيط الاستراتيجى فى الحكومة أو على مستوى الدولة يستلزم توافر شرطين الأول هو توقع المستقبل والاستعداد لكل احتمالاته وبدائله، والشرط الثانى هو وجود حد أدنى من المشترك الثقافي، أو ما يعرف بالاتفاق العام، وفى هذا يختلف الوضع فى الحكومة عنه فى القطاع الخاص”.

ولفت بأن التخطيط الاستراتيجي هو عملية تقوم بها المنظمات لتحديد استراتيجيتها، أو اتجاهها، واتخاذ القرارات بشأن تخصيص مواردها لتحقيق هذه الاستراتيجية، بما في ذلك رؤوس الأموال والأشخاص، وهنالك العديد من أساليب تحليل الأعمال المختلفة، بما في ذلك التحليل الرباعي وهو إختصار للكلمات (نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات).

وأكد، “يعتبر التخطيط أساس أي عمل ناجح لتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة، لذلك فإنه يتطلب قدرات خاصة على التوقع والتنبؤ فيما يتعلق بالمستقبل”. مشيرا أن التخطيط العلمي بمفهومه الشامل يعتبر عملية ذهنية تتطلب تفكيراً منطقياً عميقاً، ورؤية مستقبلية ثاقبة، وتحديداً دقيقاً للأهداف، ودراسة علمية متكاملة لتحديد البدائل وتقييمها، والتنبؤ بالنتائج المتوقعة واختيار أفضل البدائل لتحقيق الأهداف المنشودة في إطار الإمكانيات الحالية، والمنتظرة، من خلال برنامج موقوت ومحدد للمراحل والأساليب الواجب اتباعها لمواجهة الاحتمالات المنتظرة، بمعنى التفكير قبل الأداء، والأداء في ضوء الحقائق.

وشدد، “يعتبر التخطيط الوطني من المهام الرئيسة للقيادة السياسة وعنصراً هاماً للتخطيط للأمن الوطني ويرتبط بالمستقبل كاستخدام علم المستقبل والنظريات والأساليب العلمية الحديثة”.‏

وأضاف، “للتخطيط الاستراتيجي أربعة أنماط هى الاستراتيجية التنموية، وتتوخى تعظيم قدرات المنظمة ومكانتها ومواردها وإيجاد وضع جديد أفضل فى المستقبل، وهناك الاستراتيجية الوقائية وتبحث عن ترويض المؤثرات الخارجية مع الحفاظ على الوضع الراهن للمنظمة، وذلك عندما تكون هناك تهديدات خارجية قوية حالية أومتوقعة مع قدرات محدودة للمنظمة”.

واستطرد، “أما الثالثة فهي استراتيجية التحول والتي تأخذ على عاتقها اجراء تغييرات جذرية فى المنظمة، وغالبا ما يكون الاتجاه الاستراتيجى فيها منبثقا من الاستجابة للمؤثرات الخارجية التى تفرضها البيئة المحيطة والتى يكون تأثيرها أقوى من قدرة المنظمة على المقاومة، والأخيرة هي الاستراتيجية السياسية تكون فيها المنظمة إما أداة لتحقيق التوازن بين المؤثرات الخارجية والضغوط الداخلية التى تدفع إلى التحول، وإما أن تكون أداة للسياسة الحزبية ووسيلة لمكافأة المؤيدين السياسيين”.

Print Friendly