شعار وزارة الخارجية الجديد

الخارجية: تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة فوراً

رام الله/PNN- واصلت إسرائيل كقوة احتلال شن حربها الحقيقية على الوجود الفلسطيني، وعدوانها الشرس على إرادة الحياة والصمود والحرية لدى الشعب الفلسطيني، وتتجند أجهزة ومؤسسات وأذرع دولة الإحتلال كافة في هذه الحرب، بهدف طمس القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا العادلة والمشروعة، ومحاولة تهميشها إن لم يكن شطبها عن الأجندة الإقليمية والدولية، ولتحقيق ذلك تعمل سلطات الإحتلال على تفكيك القضية الفلسطينية ومرتكزاتها الأساسية وفصلها عن بعضها البعض،والاستفراد بكل منهما على حدة. وفي السياق تبرز مظاهر هذه السياسة بشكل جلي وواضح في سعي الإحتلال لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، من خلال الإستمرار في فرض الحصار الغاشم على القطاع، بهدف تدمير فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة. هذا ما أظهره مؤخراً جوهر النداء الذي وقعت عليه 80 منظمة أهلية، والذي طالبت فيه برفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وبشكل فوري، والذي عكس إلى درجة كبيرة حجم التدهور الكارثي الخطير في أوضاع أهلنا في القطاع.

وأكدت الوزارة أن ما يتعرض له قطاع غزة من حصار وحروب وعدوان متواصل هو ترجمة لمشروع سياسي إحتلالي خطير الأبعاد والتداعيات على القضية الفلسطينية برمتها، فمنذ أكتوبر عام 2000 فرضت قوات الإحتلال حصاراً قاسياً على الأرض الفلسطينية المحتلة عامةً، وعلى قطاع غزة بشكل خاص، وقامت بتشديد هذا الحصار على القطاع منذ ما يقارب العشر سنوات، وعملت إسرائيل كقوة إحتلال على تنفيذ سياساتها الإستعمارية من خلال شن الحروب المدمرة على قطاع غزة، وتدمير البنية التحتية للحياة في القطاع وضرب أسس الإقتصاد الفلسطيني ومقومات الحياة والصمود فيه، وشددت أيضاً من حصارها الإجرامي عليه، في محاولة لعزله ودفع المواطنين الفلسطينيين إلى الهجرة منه بأي شكل من الأشكال، مما أدى إلى تعميق معدلات البطالة والفقر وبشكل غير مسبوق لتصبح هي الأعلى في العالم، هذا بالإضافة إلى تدمير أسس الحياة الطبيعية في القطاع من مياه وزراعة وصيد وصحة وتعليم وكهرباء وصرف صحي وغيرها من القطاعات الحيوية للمواطنين، وحرمان قطاع غزة من المواد اللازمة للبناء والإعمار، وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين والبضائع، وغيرها. إن ما يزيد عن 2 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة ويعانون من أوضاع مزرية، تنتج ظواهر إجتماعية قاسية جداً تهدد مستقبل الجيل الشاب برمته، وتفقده الأمل في الحياة.

وأدانت الخارجية العدوان الإسرائيلي المتواصل على أهلنا في قطاع غزة، وتدين الحصار الإسرائيلي البشع والظالم على قطاع غزة الذي يستدف القضية الفلسطينية برمتها، فإنها تعبر عن إستغرابها من صمت المجتمع الدولي على استمرار هذه الكارثة الإنسانية، وتستهجن من تحلل المجتمع الدولي من واجباته ومسؤولياته الحقيقية تجاه أهلنا في القطاع. تواصل الوزارة عملها السياسي والدبلوماسي في جميع الإتجاهات، ومن خلال جميع القنوات، وفي الساحات كافة لفضح الإنتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد قطاع غزة، والتي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. تطالب الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجالسها ومنظماتها كافة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا في قطاع غزة، وفي مقدمتها ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل كقوة إحتلال لرفع حصارها فوراً عن قطاع غزة، وفرض العقوبات التي ينص عليها القانون الدولي على إسرائيل جراء هذه الجريمة المتواصلة، بما يعزز من إرادة السلام الدولية، وينقذ حل الدولتين من براثن الإحتلال وآلته العسكرية والإستيطانية وجرافاته.

Print Friendly