unnamed

خريجات جامعيات يتطلعن لاقتحام فرص عمل ما زالت حكرا على الرجال

رام الله/PNN – تتطلع خريجات الحاسوب بكافة فروعه وتخصصاته، للحصول على فرص عمل في قطاع صيانة الحاسوب وشبكات الانتر نت داخل شركات القطاع الخاص او الوزارات والمؤسسات الحكومية او المجتمعية، والذي بقي وما زال حكرا على الخريجين الذكور، او في مساعدتهم لافتتاح مشاريعهن الخاصة.

ويزداد أمل 25 خريجة حاسوب بتحقيق تطلعاتهن في الحصول على فرص عمل اثر حصولهن على شهادة مصدقة من وزارة العمل تؤكد اجتيازهن بنجاح 80 ساعة تدريبية في دورة صيانة الحاسوب وشبكات الانتر نت، التي ينظمها منتدى شارك الشبابي بالتعاون مع وزارة العمل، سيتم تعميمها في كافة المحافظات لتأهيل الخريجات لسوق العمل في هذا القطاع الذي ما زال يحتكره الرجال.

ربى حجازي خريجة جامعة بير زيت منذ عام 2007 تخصص علم الحاسوب، عملت مدة ثماني سنوات في مجال غير تخصصها “ادارة مشاريع، محاسبة، موارد بشرية” في جمعية نجوم الأمل، لانها لم تعثر على فرصة في مجال تخصصها.

تقول حجازي، “اثناء بحثي عن فرصة عمل، عثرت على اعلان وزارة العمل ومنتدى شارك الشبابي في تنظيم دورة تدريبية لصيانة الحواسيب وشبكات الانتر نت” سارعت بالاتصال والتسجيل لأنه محتواها العملي قد يساعدني في الحصول على فرصة عمل مناسبة في احدى شركات الصيانة”.

وتأمل حجازي، بعد تسع سنوات من تخرجها من الجامعة النظرية وتلقيها التدريب المهني في الدورة التخصصية ان تفتح لها آفاق جديدة للحصول على عمل لدى شركات الصيانة، خصوصا ان مثل هذا التخصص في الغالب الشركات ترغب في توظيف الشباب الذكور، لذلك صممت هذه الدورة للاناث الخريجات لتفتح لهن آفاق وفرص اكثر للتشغيل.

تقول حجازي:” تعرفنا في الدورة على مكونات واجزاء الحاسوب، وفي نهاية الدورة سنحصل على شهادة مصدقة من وزارة العمل ستمكننا من التقدم لفرص عمل تعلن مستقبلا على أمل توظيفنا، او ان تساعدها في الحصول على تدريب وتأهيل داخل شركات قد تقدم على توظيفنا وان لم نحظ بفرصة توظيف فان هذا التدريب يكسبنا خبرة اكبرة ويفتح لنا أفاقا أرحب للعمل”.

وتتفق الخريجة ميساء نخلة خريج هندسة أنظمة حاسوب من جامعة بير زيت منذ عام 2014 مع زميلتها السابقة وتقول انها اشتغلت مدة 3 شهور على عقد عمل في احدى الشركات، اضافة الى شهر ونصف في شركة اخرى تركتها لظروف خاصة.
وتقول:”الدورة تختلف تماما عن الدراسة الاكاديمية الجامعية فهي تدخلنا في الخصائص والتفاصيل العملية أكثر من النظرية”.
لذلك فانها ترى ان اهم مخرجات الدورة تكمن في زيادة الخبرة، لكنها لا تستبعد ان تساعدها في فتح مشروعها الخاص ان لم تتمكن من الحصول على وظيفة في شركة ما، حيث ان الشركات ترغب في توظيف الشباب الذكور اكثر من الاناث لاسباب مختلفة.
وتقول جازمة وبتصميم “سأواصل تقديم الطلبات الى ان احصل على وظيفة وان لم يحالفن الحظ سأفكر جديا بمشروعي الخاص”.
اما الخريجة دعاء يوسف من جامعة بير زيت تخصص هندسة أنظمة حاسوب منذ عام 2014، فانها بحثت كثيرا عن فرصة عمل في اكثر من 12 شركة ووزارات ومؤسسات حكومية، وبالرغم من ايجابية مقابلاتها لكنها لم تحظ بفرصة عمل واحدة بحجة بعد سكنها في القرية ورفضها العمل حتى ساعات متأخرة.

وبسبب قلة فرص العمل المتاحة، فان يوسف تتشعر بالندم لاختيار هذا التخصص، وتعيش حالة من اليأس في العثور على فرصة عمل، لكنها ما ان تعرفت على المشروع التدريبي عبر صفحتي وزارة العمل ومنتدى شارك الشبابي حتى تجدد لديها الامل في الحصول على وظيفة او فتح مشروع صيانة حاسوب خاص بها بعد تخرجها من الدورة التدريبية التي تعرفت فيها على اجزاء الحاسوب وكيفية التعامل معها وآلية اختيارها.

وتقول يوسف:”اتمنى بعد الحصول على الشهادة من الحصول على فرصة عمل، وان لم أحظ بمثل هذه الفرصة سأفكر جديا في فتح مشروع صيانة خاصا بي في المدينة وليس في القرية لأن فرص الصيانة في الاولى أفضل بكثير من الثانية”.

ويبين المدرب احمد ابو فرحة ان مدة الدورة 80 ساعة تدريبية وتشارك فيها 25 خريجة تقسم الى دورتين الاولى صباحية وفيها 11 خريجة والثانية مسائية وفيها 14 خريجة. مؤكدا ان الفئة المستهدفة من التدريب هن فتيات ويفضل ان يكن خريجات جامعيات وان يكون لتخصصاتهم الاكاديمية علاقة بمحتوى ومضمون الدورة.

ويقول أبو فرحة:”ان التدريب ينقسم الى جزئين الاول: مختص في مكونات مادية وبرمجية “هارد ووير”، ففي المكونات المادية يتم تدريب المشاركات على فك وتركيب جميع قطع الحاسوب والتعرف على خصائصها ومواصفاتها ومحاولة تجميع افضل مواصفة لاحتياجات المستخدم، اضافة للتعرف على المشاكل وحلها”.

ويتابع: في المكونات البرمجية، يتم تعريف المشاركات على أنواع أنظمة التشغيل ويتم التركيز فيها على منتجات شركة مايكروسوفت الحديثة المتوفرة في السوق ويحتاجها المستخدمون، اضافة للتعرف على عدة برامج تهتم بها المتدربات لمساعدتهن في افتتاح مشاريعهن الخاصة او في الحصول على فرص عمل في شركات الصيانة .

ويضيف:”القسم الثاني في الدورة يعنى بالشبكات والتعرف على السلكية واللاسلكية للحواسيب وخصائص كل منها مع اضافة مكونات اضافية للشبكة وتركيبها وصيانتها بكامل القطع التي يحتاجها السوق”.
ويقول ابو فرحة:” ان الهدف من التركيز على الاناث في الدورة حتى لا يبقى قطاع صيانة الحاسوب حكرا على الرجال، والاغلب من النساء لا تعرف هذه المهارات. ولا يستبعد ان يكون من مخرجات هذه الدورة ان يتاح للمشاركات فرص عمل اضافية او تؤسس شركات او مشاريع خاصة بهن”، مؤكدا انه سيتم التواصل في سلسلة من التدريبات لتشمل كافة محافظات لوطن.

Print Friendly