نميمة البلد: بلير “درب يودي”… “الفيفا” والأمير علي

بقلم/ جهاد حرب

(1) توني بلير… “درب يودي ما يجيب”

استقالة توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في اليومين الاخيرين جاءت متأخرة أكثر من ثماني سنوات على الرغم من انه عيين منذ ثماني سنوات، أي لم يكن من الواجب على القيادة الفلسطينيه قبول تعيين توني بلير مبعوثا لعملية السلام أصلا ليقين كل الفلسطينيين بأنه منحاز للاحتلال الاسرائيلي ومناهضا للعرب، بل دفاعه أمام البرلمان البريطاني وجولاته في دول العام وفي مجلس الامن عن القرار الامريكي بغزو العراق بمبررات ثبت كذبها. كان سبب وجيه لرفض هذا التعيين.

في كل الاحول بعد ثماني سنوات ما هي حصيلة انجازات هذا المبعوث أو المتحقق من اهداف الرباعية التي يمثلها؛ فانجازاته على المستوى السياسي هي صفر فلم يساهم أو يعمل لانجاح عملية السلام أو المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. أما على الجانب التمكين الاقتصادي للفلسطينيين فهي أيضا تكاد أن تكون صفرا إلا اذا اعتبرنا تدخله لتشغيل شركة اتصالات خلوية ثانية في البلاد نجاحا.

السمة الاكثر وضوحا لعمل توني بلير خلال السنوات الثمانية هي العمل على تطبيق السلام الاقتصادي الذي يحلم به بنيامين نتنياهو، والتي جعلها هاديا له ونبراسا لتحركاته دون أن يكترث لأولويات الشعب الفلسطيني في انهاء الاحتلال. والواضح أن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الاسبق حافظ على مكاسب شخصية على حساب المهمة الموكله له من قبل اطراف الرباعية الدولية.

في ظني أن جميع الفلسطينيين سواء الساخطين على توني بلير منذ تَزَعّم الغز على العراق عام 2003 أو الذين كانوا سيتقبلونه على مضض في مكاتبهم عله يقدم ما يفيد للفلسطينين على طريق انهاء الاحتلال، أو الفرحين باستقباله والبسمة تعلو جباههم أملا وطمعا برضائه، غير آسفين اليوم على استقالته بل يقولون في سرهم وعلنهم “درب يودي ما يجيب”. أعتقد ان الفلسطينيين يأملون من قيادتهم عند تعيين مبعوثا جديدا للرباعية التي قتلها توني بلير أو غيرها أن تأخذ على محمل الجد قدرتها على رفض هذا التعيين تحت بند أنه شخصية غير مرغوب بها، طبعا بعد دراسة متأنية لملفه “السيرة الذاتية” ومواقفه.

(2) الفيفا… أمام الامتحان

ينعقد اليوم مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” وأمامه ملفين هامين بالنسبة للفلسطينيين. الاول: طلب فلسطين لطرد اسرائيل من هذا الاتحاد لأسباب متعددة منها؛ ممارسات الاحتلال بحق الرياضة الفلسطينية كمنعه التنقل للفرق واللاعبين، ولعب فرق كرة القدم للمستوطنات في الدوري الاسرائيلي، وعنصرية مشجعي الفرق الاسرائيلية. هذا الامر يأتي في اطار صراع طويل مع الاسرائيليين لنيل حقوقنا الفلسطينية وتجسيد حلم الفلسطينيين بتكريس الدولة الفلسطينية من خلال الرياضة أو كرة رياضة خالية من مضايقات الاحتلال برقابة دولية.

والامر الثاني: ترشح الامير علي بن الحسين لرئاسة الفيفا وهي مناسبة لتعزيز مكانة العرب على المستوى العالمي في هذا المجال من ناحية، ولتأكيد مكانة توأم فلسطين “المملكة الاردنية الهاشمية” على المستوى الدولي وهو أمر يفخر به كل فلسطيني من ناحية ثانية، ومن الناحية الثالثة هو “الامير علي” الأقرب لهموم الفلسطينيين في مجال الرياضة لمعرفته بالصعوبات التي تعترضها، دون التقليل من ما قدمه بلاتر للرياضة الفلسطينية في السنوات السابقة.

وفي ظني أن فوز الامير علي برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، وطرد اسرائيل معا أو احدهما هو نصر لفلسطين.

Print Friendly