unnamed

57% من الأسرى بالسجون من حركة فتح وكريم يونس العنوان الرمزي والوطني للمؤتمر

رام الله/PNN- أفاد تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين انه عشية التحضير لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح يوم 29/11/2016 فإن 57% من الأسرى القابعين في السجون والذين يبلغ عددهم ما يقارب 7000 أسير هم من أسرى حركة التحرير الفلسطيني فتح وان 90% من الأسرى القدامى الذين يقضون أكثر من 20 عاما من أسرى حركة فتح وعلى رأسهم عميد الأسرى وأقدمهم كريم يونس.

وقالت الهيئة أن 15 أسيرا فتحاويا يقضون أكثر من ربع قرن في السجون، رفضت حكومة الاحتلال الإفراج عنهم في الدفعة الرابعة وهم :
كريم يونس فضل يونس،ماهر عبد اللطيف عبد القادر يونس،محمد احمد عبد الحميد الطوس، إبراهيم عبد الرازق احمد بيادسة، احمد علي حسين أبو جابر، محمد عادل حسن داوود، بشير عبد الله كامل الخطيب، محمود عثمان إبراهيم جبارين، محمود سالم سليمان أبو خرابيش، جمعة إبراهيم جمعة ادم، سمير صالح طه سرساوي، يحيى مصطفى محمد اغبارية، ضياء زكريا شاكر الفالوجي، ناصر حسن عبد الحميد أبو سرور، محمود جميل حسن أبو سرور.

وقالت الهيئة أن ما يقارب 50% ممن يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لمرة واحدة او لمرات عدة ينتمون لحركة فتح.

وتضم الحركة الأسيرة قيادات بارزة للحركة أمثال القائد مروان البرغوثي واللواء فؤاد الشوبكي والكابتن الطيار كفاح حطاب، والمئات من قيادات انتفاضة الأقصى أمثال ناصر أبو حمد وناصر عويس وجمال رجوب وباسل البزرة وحسام شاهين وعمار مرضي وشادي شلالدة، ومحمد زواهرة، وعلاء أبو جزر وظافر الريماوي وعبد الرحيم أبو هولي، وعمر عكاوي ومسلمة ثابت، وخليل أبو حاشية ، وناصر عبد ربه ومحمد عادل داود، وعمر خرواط وسمير غيث و عدنان عبيات، ونضال نغنية، وعبد الباسط شوابكة، وعمر خرواط وغيرهم.

ويحتل اسم كريم يونس ابن قرية عارة في الداخل الفلسطيني المعتقل عام 1983 الاسم الرمزي والوطني والإنساني لمؤتمر فتح السابع كأسير يقضي أطول فترة في السجون الإسرائيلية وفي العالم وبما يمثله من حالة نضالية ووطنية ولما يحمل من دلالات استمرار النضال الوطني الفلسطيني من اجل الحرية والكرامة و الاستقلال.

ان تجربة الحركة الوطنية الأسيرة بمجملها، هي تجربة فريدة من نوعها، اذ عكست في بعض جوانبها معاناة لا مثيل لها، لتكشف عن الوجه القبيح للاحتلال وأدواته العاملة في سجونه ومعتقلاته سيئة الصيت والسمعة. وعلى الجانب الآخر كشفت صوراً ولا أروع للمناضل الفلسطيني الذي وقع في قبضة السجان الإسرائيلي، بصموده وارادته، باصراره وتحديه وتضحياته من أجل انتزاع حقوقه الإنسانية والعيش بعزة وكرامة، وخاض في هذا السياق عشرات الإضرابات عن الطعام والتي تُعرف بـ ” معارك الأمعاء الخاوية ” تحت شعار ” نعم لآلام الجوع ولا لآلام الركوع”. لتسطر تاريخا ساطعا وعريقا، هو أعمق واكبر بكثير من أن يُختزل ويُختصر في بضع كلمات أو سطور وصفحات، رغم مرارة السجن وقسوة السجان .
وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” هي جزء ثابت وأصيل من هذا التاريخ، بل وتُعتبر المؤسس وأول من افتتحت معاناة الأسرى وشكلت على مدار العقود الماضية عموده الفقري وما يزيد عن نصف الأسرى كانوا ينتمون لحركة فتح. ومؤشر بوصلتها كان دوما باتجاه السجان ولم يتغير بتغير الظروف المحيطة واختلاف موازين القوى، كما لم تتأثر حركته بحركة الرياح وتفاعلات الطبيعة خارج الأسر، فبقى ثابتاً لم ولن يتغير.

وتتشابك “حركة فتح” في تجربتها التنظيمية والنضالية مع مجمل التجربة الجماعية للحركة الأسيرة، لكنها كانت الأكثر حضوراً وتأثيراً وتميزاً على مدار مايزيد عن نصف قرن، وما زالت تشكل الأغلبية من مجموع الحركة الأسيرة، مما يعكس حجم دورها الطليعي وحضورها اللافت في ساحة النضال والاشتباك اليومي خارج السجون، وقدمت خلال مسيرتها الطويلة عشرات الشهداء خلف القضبان من أعضائها وقياداتها.

فللتاريخ الفلسطيني حكاية لم تنتهِ بعد، و”فتح” هي أول من كتبت حروف البداية وفصول الحكاية، وللحركة الوطنية الأسيرة تاريخ طويل وعريق، و فتح هي كذلك أول من خطت حروفه وشقت طريقه ورسمت انتصاراته. فهي أول من افتتحت معاناة الأسرى، فمنها كان الأسير الأول في الثورة الفلسطينية المعاصرة ، “محمود بكر حجازي” الذي أعتقل بتاريخ 18 كانون ثاني/يناير1965، وقد حكم عليه آنذاك بالإعدام ولكن الحكم لم ينفذ ، وتحرر ضمن صفقة التبادل التي جرت في يناير عام 1971. ومنها كانت الأسيرة الأولى “فاطمة البرناوي” التي أعتقلت في تشرين ثاني/نوفمبر 1967 وحكم عليها بالسجن المؤبد بعد وضعها قنبلة في سينما صهيون في مدينة القدس، لكن القدر لم يشأ لفاطمة أن تقضي في السجن سوى عشر سنوات، فأطلق سراحها عام 1977. فيما قائمة شهداء الحركة الأسيرة تضمنت عشرات الأسماء من قياداتها وأعضائها الذين إستشهدوا داخل السجون منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. نستحضر هنا أول شهداء الصمود وابن مدينة القدس “قاسم أبو عكر” الذي استشهد بتاريخ 23-3-1969 في اقبية التحقيق بعدما سجل أسطورة في الصمود.

و تشكل حركة “فتح” نحو (57%) من مجموع الأسرى، وأن غالبية الأسرى القدامى ينتمون لـحركة فتح، وأن (90%) من قائمة “جنرالات الصبر” وهو مصطلح يطلق على من أمضوا أكثر من ربع قرن، ينتمون لحركة (فتح)، فيما مايقارب من (50%) ممن يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، لمرة واحدة أو لمرات عدة، ينتمون لحركة فتح، وأن عميد الأسرى “كريم يونس” ينتمي لفتح، وغالبية قيادات الحركة الأسيرة ينتمون لفتح أمثال القائد والنائب “مروان البرغوثي”

وأشارت الهيئة أن حركة فتح ومنذ انطلاقتها عام 1965 سعت وعملت على إطلاق سراح الأسرى ولتشق طريقا ساطعا في هذا المضمار استطاعت من خلاله أن تفرج عن الآلاف من الأسرى من خلال عمليات التبادل أو من خلال المفاوضات السياسية.

وبالأرقام تعتبر حركة فتح أكثر الفصائل الفلسطينية تحريرا للأسرى من خلال اسر جنود إسرائيليين أو من خلال صفقات التبادل أو عبر العملية السلمية منذ إعلان المبادئ في أوسلو عام 1993 حيث تمكنت فتح من تحرير قرابة 20 ألف أسير فلسطيني وعربي، وكانت البداية عام 1971 والتي تحرر منها أول الأسرى محمود بكر حجازي.

وقالت الهيئة في تقريرها أن حركة فتح لعبت ولا زالت دورا رياديا في فولذة الحركة الأسيرة وقياداتها في مواجهة السجان منذ بداية الاحتلال، وقادت معارك المواجهة في تحقيق الانتصارات والانجازات خلف القضبان، وسعت داخل السجون إلى بناء المؤسسة الاعتقالية والتنظيمية والارتقاء بالمستوى الثقافي والنضالي وتعميق الفكر الوطني المقاوم وتخريج الآلاف من الكوادر من مدارس السجون.

ولعبت حركة فتح دورا هاما في تعزيز الوحدة الوطنية داخل السجون ووحدة الموقف وتغليب المصالح الوطنية العليا على الحزبية الضيقة مما انعكس ايجابيا على طبيعة الصراع مع إدارة مصلحة السجون وانتزاع الحقوق وإفشال مخططاتها في تفتيت وحدة الأسرى والانقضاض على هويتهم وكرامتهم النضالية.

كما ساهمت حركة فتح في تعزيز العلاقات الوطنية بمفهومها الشمولي ونسج علاقات وطنية راقية وساهمت بدور أساسي في وثيقة الوفاق الوطني للوحدة الوطنية والتي تشكلت أول حكومة وحدة وطنية على أساسها بعد الانقسام.

لقد اعتبر الرئيس الفلسطيني أبو مازن أن الإفراج عن الأسرى يعتبر مفصل أساسي لأي مفاوضات أو تسوية عادلة، وقد توقفت المفاوضات عام 2013 بسبب عدم التزام إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين قبل اتفاقيات أوسلو، وأصبحت المفاوضات مرهونة بالإفراج عن الأسرى ووقف النشاطات الاستيطانية.

وكان انضمام فلسطين للاتفاقيات والمعاهدات الدولية دورا هاما في تعزيز الشخصية القانونية لدولة فلسطين وللأسرى بالسجون باعتبارهم أسرى الدولة الفلسطينية المحتلة، وفتح المجال واسعا لاستخدام أدوات وأجهزة القانون الدولي لملاحقة جرائم الإسرائيليين بحق الأسرى وتعرية ممارساتها التي تنتهك القانون الدولي.

لقد أولت حركة فتح ومن خلال م ت ف ومن خلال السلطة الفلسطينية العناية الاجتماعية والإنسانية بالأسرى وعائلاتهم، فكانت مؤسسة الأسرى والشهداء والجرحى، ومن ثم وزارة الأسرى وهيئة الأسرى الجهات الرسمية والنضالية التي أعطت كل الاهتمام والمتابعة بالأسرى وعائلاتهم على المستوى المعيشي والاجتماعي، إضافة إلى الجهد الذي بذل لأجل تدويل قضية الأسرى وإثارتها على كافة المحافل الدولية والسياسية وفضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق الأسرى.

أن أسماء كثيرة من قيادات وكوادر وكادرات حركة فتح خرجت من رحم معاناة السجون وأبدعت في الحياة السياسية والثقافية والنضالية والاجتماعية ولعبت دورا مميزا في البناء الوطني والمؤسساتي في فلسطين.

Print Friendly