شعار وزارة الخارجية الجديد

الخارجية: الصمت على الاعدامات الميدانية واعتبارها أحداثا عابرة جريمة بحد ذاتها

رام الله/PNN- أقدمت قوات الاحتلال بالأمس على إعدام المواطن “جهاد محمد سعيد خليل 48 عاما” متزوج وأب لـ 3 أطفال، من قرية “بيت وزن” غرب نابلس، بعد اطلاق النار عليه بهدف قتله بشكل مقصود ومتعمد، وأصابته برصاصة قاتلة استقرت في القلب، بحجج وذرائع اعتاد الاحتلال اطلاقها في مثل هذه الحالات، للتغطية على جرائمه المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين، واستهتاره بحياتهم ودمائهم، ليس هذا فحسب، بل تركه جنود الاحتلال مصابا بجروح خطيرة ولم يسمحوا بإسعافه، الى أن أعلن عن استشهاده في المكان.

وأدانت وزارة الخارجية الإعدامات الميدانية المتواصلة بحق أبناء شعبنا، فإنها تؤكد أن هذه الجريمة البشعة ليست الأولى التي تقع على حاجز قلنديا الاحتلالي، وغيره من حواجز الموت التي تنشرها قوات الاحتلال على مداخل البلدات والمدن الفلسطينية، وهي ترجمة لتعليمات المستوى السياسي في اسرائيل الذي منح الجنود الضوء الأخضر بإطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين. لقد أثبتت التحقيقات والشهادات المصورة أن عشرات المواطنين الفلسطينيين قد اعدموا ميدانيا دون أن يشكلوا أي خطر يذكر على جنود الاحتلال، وذلك حسب توثيقات منظمات حقوقية اسرائيلية وفلسطينية ودولية، وعلى الرغم من ذلك تسارع سلطات الاحتلال وأجهزتها المختلفة الى اخفاء الأدلة التي تكشف عن هذه الحقيقة، واختلاق أدلة وهمية لتبرير جرائمها، هذا بالاضافة الى التحقيقات الوهمية التي سرعان ما يتم الاعلان عن انتهائها واغلاقها دون توجيه أية اتهامات للقتلة والجناة، الأمر الذي يشجع جنود الاحتلال وعصابات المستوطنين على مواصلة إعداماتهم الميدانية ضد الفلسطينيين، متحصنين بدعم المستوى السياسي والقضائي في اسرائيل.

وحذرت الوزارة الجهات كافة من التعامل مع الاعدامات الميدانية كأحداث عابرة ومألوفة، وتقزيمها في أرقام واحصائيات تخفي حجم المعاناة التي تتكبدها الأسر الفلسطينية جراء فقدانها لأبنائها ومعيليها. تعبر الوزارة عن استيائها العميق ازاء الصمت الدولي غير المبرر على هذه الجريمة وغيرها من الجرائم، وتطالب المجتمع الدولي بصحوة ضمير وأخلاق اتجاه الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين. وفي ذات الوقت تجدد الوزارة دعوتها للمنظمات الحقوقية والانسانية المختصة بتوثيق هذه الجرائم ورفعها الى المحاكم الوطنية والدولية المعنية، من أجل محاسبة المجرمين والقتلة ومسؤوليهم.

Print Friendly