14976274_10211106724808051_1173099512_o

الاحتفال بإفتتاح مركز إشراقة في قلقيلية

قلقيلية/PNN – شهدت مدينة قلقيلية إحتفالاً لمناسبة إفتتاح مؤسسة لجان العمل الصحي مركز إشراقة، المركز المختص بالقضايا الصحية والتنموية للنساء والذي يقع في الطابق الثالث من مركز قلقيلية الصحي التابع للجان العمل الصحي وسط حضور شعبي ورسمي ودولي تمثل بصندوق الأمم المتحدة للسكان الشريك بالمشروع والمدعوم من الحكومة الدنماركية.
وكان الحفل بدء بالوقوف إجلالاً للسلام الوطني الفلسطيني فدقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء.
الدكتور باسم هاشم مدير مركز قلقيلية الصحي رحب بالحضور وإستعرض في كلمة إفتتاحية تاريخ لجان العمل الصحي في مدينة قلقيلية ودورها الصحي والمجتمعي في التخفيف عن المواطنين في مدينة تعاني من إجراءات الاحتلال وممارساته من حصار وإغلاق وسلب للأراضي والموارد المائية والطبيعية وما يسببه ذلك من معاناة للسكان عموماً والنساء على وجه الخصوص.
وأطلع هاشم الحضور على الخدمات التي يقدمها المركز الصحي والتطورات التي أدخلتها لجان العمل الصحي على المركز منذ تسعينيات القرن الماضي مشدداً على إستمرار المؤسسة في تقديم خدماتها للمواطنين من أجل تعزيز صمودهم وبقائهم على أرضهم.
وفي كلمة مؤسسة لجان العمل الصحي التي ألقتها المديرة العامة شذى عودة قالت: نلتقي اليوم هنا في مدينة قلقيلية التي تعاني ومحيطها من إجراءات الاحتلال التي طالت كل مكوناتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لافتتاح “إشراقة” المركز المتخصص بالنساء والفتيات ضمن توجه توعوي تنموي أخذته على عاتقها مؤسسة لجان العمل الصحي بناءاً على دراسة مسحية أجريت سابقاً لتحديد إحتياج النساء بشراكة ودعم من قبل صندوق الأمم المتحدة للسكان والحكومة الدنماركية.
وأضافت: إننا اليوم نؤكد مجدداً في مؤسسة لجان العمل الصحي إنحيازنا التام لأبناء شعبنا الفلسطيني فكما كانت البداية قبل ثلاثين عاماً بالإنطلاق من القدس على يد مجموعة من المتطوعين/ات كانت بدايتنا مع قلقيلية في العام 1990 حيث جرى إفتتاح المركز الصحي الذي نحن اليوم في جزء منه، وخلال هذه السنوات تطور العمل فيه وبات مكاناً لكل الباحثين/ات عن العلاج والخدمات الصحية التي أيضاً تطورت إستجابة للحاجات المتنامية.
وأكدت أن مركز إشراقة هو مركز مجتمعي يختص بقضايا النساء الصحية والتنموية والثقافية والاجتماعية. وجاء المركز ليشكل إضافةً نوعية متميزة لمركز قلقيلية الصحي إنطلاقاً من قناعة مؤسسة لجان العمل الصحي بضرورة تقديم الخدمة النوعية الشاملة والمتكاملة للنساء من خدمات صحية وتنموية ونفسية وجسدية, وإيماناً بحقوق المرأة وبأن المرأة لديها الامكانيات والقدرات والإبداعات التي تحتاج إلى من يدعمها. وأن مركز إشراقة في تركيز عمله وكجزء من مساهمته في تحقيق نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات سيعمل جهده لكشف العنف الممارس على النساء في محاولة لدعمهن وإرشادهن وتحويلهن لجهات الاختصاص من الشركاء للحماية والتاهيل والتمكين والتخلص من العنف الواقع عليها والاتجاه نحو مسار النجاة.
وشددت عودة على أن لجان العمل الصحي تؤمن أن العنف الممارس على النساء هو إنتهاك لحقوق الإنسان ولكرامة المرأة الفلسطينية التي قدمت الكثير على المستوى النضالي وعلى المستوي الاجتماعي والتنموي والاقتصادي والحياة العامة وقالت إن مركز إشراقة ما هو إلا مساهمة لتقدير المراة الفلسطينية ولحقوقها، ولذا فإطلاقه هذا اليوم جاء بالتزامن مع الحملة العالمية لمناهضة العنف التي إنطلقت هذا الشهر وتنتهي في يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الشهر القادم.
وقالت أيضاً: إشراقة هي النافذة التي يمكن أن تسد الاحتياجات للنساء والفتيات وتلبي المطالب وتوفر البيئة والفضاء الذي يمكّن النساء من التعبير عن آرائهن وتتيح لهنّ تبادل التجارب وتشكيل فسحة للجدل والتعلم ضمن مساحة آمنة وذات خصوصية، عدا عن تمكينهن من ممارسة الرياضات المختلفة والهوايات المتعددة، وكذلك تقويتهن ودفعهن لتطوير الذات ومساعدة محيطهن الاجتماعي بما سيمتلكنه من خبرات للتدخل وقت الحاجة. حيث سيقدم المركز العديد من النشاطات والفعاليات للمنتفعات منه في عدة مجالات صحية وجسدية وتوعوية ونفسية وبإشراف طاقم متخصص من أطباء/ طبيبات وممرضات ومثقفات صحيات بالإضافة إلى أخصائيات في الصحة النفسية والاجتماعية والتغذية.
من جهته شكر نائب محافظ قلقيلية حسام أبو حمدة مؤسسة لجان العمل الصحي وشركاءها على هذا المشروع الرائد الذي من شأنه أن يخفف من معاناة النساء ويوفر لهم الملاذ مثنياً على دور المرأة الفلسطينية وما عانته من إجراءات الاحتلال طوال عقود متطرقاً للدور الصحي والمجتمعي الذي تقوم به مؤسسة لجان العمل الصحي ومنذ سنوات طويلة في قلقيلية وما تقدمه من خدمات.
أما صندوق الأمم المتحدة للسكان وعلى لسان توماس أندرسون فرحب بإفتتاح المركز الذي إعتبره ثمرة تعاون بين الصندوق ولجان العمل الصحي متمنياً أن يقدم إشراقة خدمات متميزة للمرأة الفلسطينية مقدماً شكره للعمل الصحي والحكومة الدنماركية ممول المشروع على تنبههم لإحتياجات ومطالب النساء والفتيات والعمل على تحقيقها عبر تدشين مركز إشراقة الذي سيأخذ بيد النساء ويدعمهن ويطور قدراتهن وهو ما أعتبره دعم للمجتمع الفلسطيني.
كما إستعرضت ليال سوالمة منسقة نشاطات مركز إشراقة الخدمات التي سيقدمها المركز والفئات المستفيدة منها والمتمثلة في تقديم الخدمات الصحية للنساء خلال مراحل حياتهن المختلفة. وعقد جلسات نقاش وتوعية في قضايا ومواضيع صحية واجتماعية وتنموية. وتقديم الدعم والمساعدة الاجتماعية والقانونية للنساء اللواتي يتعرضن للعنف. ودروس رياضية. وإستشارات تغذية. وعرض أفلام ونقاشها. وتدريبات يوغا. وتنفيذ حملات بمناسبات صحية وبمناسبات وطنية. وتنظيم رحلات ترفيهية. وتطرقت كذلك للمراحل التي مر بها تجهيز المركز.
اللجنة الإستشارية للمركز وفي كلمة ألقتها سناء بليدي تحدثت عن أهمية المركز ووجوده وأهدافه وآليات عمله وتشغيله معبرة عن شكرها لكل من ساهم في هذا الإنجاز.
وتخلل الحفل عرض مسرحي عن مخاطر الزواج المبكر وفقرة شعر ووصلة دبكة قبل أن يتم توزيع شهادات على المشاركين والمشاركات في دورة آليات التعامل مع النساء المعنفات ضمن نظام التحويل الوطني.

Print Friendly