fatehlogo

قيادي فتحاوي: حركة فتح لا زالت عنواناً للهوية الوطنية المُحافِظة على القرار الوطني المستقل

رام الله/PNN – أحمد حماد:أكد القيادي الفتحاوي وعضو المؤتمر السابع لحركة فتح الأستاذ رامي الغف أن حركة فتح ممثلة بلجنتها المركزية وكافة أطرها التنظيمية وعلى رأسهم الرئيس أبو مازن ستبقى محافظة على الثوابت الفلسطينية، وإنها لن تفرط بأي ثابت من الثوابت مهما كان الثمن، مؤكدا في الوقت نفسه أن القيادة الفلسطينية حريصة على إبقاء القضية الفلسطينية في أذهان العالم من خلال التوجه إلى المحافل الدولية، مشددا على اهمية الوحدة الوطنية وتكاثف الجهود في الدفاع عن حقوقنا وأرضنا والوقوف صفا واحدا في وجه غطرسة عدونا الصهيوني الذي يغتصب الأرض ويدنس المقدسات ويقتل الأطفال والنساء والرجال العزل من ابناء شعبنا الفلسطيني.

وحول قرار مركزية فتح بعقد المؤتمر السابع للحركة، قال القيادي الغف إن عقد مؤتمر فتح السابع هو ضرورة فتحاوية ووطنية على حد سواء، وذلك لحماية المشروع الوطني برمته، خاصة أنه يأتي في ظل محاولات لإعادة الشعب الفلسطيني إلى عهد الوصاية والتبعية ومصادرة القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وفي ظل ما تشهده القضية الفلسطينية من محاولات اسرائيلية لتصفيتها، مؤكدا على أن أهمية عقد المؤتمر السابع يكمن في استنهاض حركة فتح، باعتبارها العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية وحارسة وحامية المشروع الوطني الفلسطيني، وتجديد الشرعية الوطنية الفلسطينية، وضخ دماء جديدة في الهيئات القيادية العليا في الحركة، ووضع برنامج سياسي يجمع بين مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، واستكمال عملية بناء الدولة وتكريسها كواقع على الأرض وفي الساحة الدولية، مؤكدا في ذات الوقت أن حركة فتح واحدة موحدة، وهدفها الاساسي هو إنهاء الاحتلال الاسرائيلي عن أراضي دولة فلسطين المعترف بها.

وأضاف الغف أن المؤتمر السابع لحركة فتح جزء من إعادة بناء البيت الفلسطيني ديمقراطيا، مؤكدا على ضرورة الوصول للوحدة الوطنية التي تقود للانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة بناء المجلس الوطني، والتي تمثل استراتيجية لمواجهة العدو الصهيوني، قائلا نحن كشعب فلسطيني نواجه عدو متغطرس بربري يتوغل في مشروع الاستيطان في ظل الأوضاع الصعبة بالمنطقة العربية والتغيرات في العالم، لذلك الاستراتيجية الأساسية ستبقى هي المواجهة على الأرض بالنضال الشعبي والحراك الدولي، والضغط القانوني على دولة الاحتلال، مؤكدا أنه لابد من إعادة بناء البيت الفلسطيني ديمقراطيا وإضافة عناية خاصة لذلك، لحماية وطننا وشعبنا وتقوية قدرتنا على الصمود.

وأكد إن من آليات استنهاض الحركة وأطرها، القيام بتجديد الدماء عبر التبديل والتدوير للقيادات، لتقديم مبادرات وأفكار جديدة، من أجل تكثيف النشاطات على كافة المستويات، مؤكدا أن المؤتمر سيعمل على رسم سياسات جديدة متجددة، قائمة على أساس تقييم المرحلة السابقة، وتقديم التقارير حولها ومن ثم القيام بالمساءلة والمحاسبة، وتحديد الخطوات اللاحقة، قائلا أن المؤتمرات تعقد عاده لتقييم المرحلة السابقة، واستعراض ما تم فيها من اخفاقات وانجازات وخطوات، ورسم سياسة متجددة على كل الأصعدة، ومن ثم اجراء الانتخابات.

وقال الغف إن المؤتمر السابع بداية لمرحلة جديدة تؤسس للدولة، مشددا على أنه محطة مفصلية أمامها الكثير من التحديات، وسيكون هذا العام عام انتهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتحقيق حرية الأسرى ومطالب الجرحى وعودة المهجرين واللاجئين لديارهم، في ظل برنامجنا الذي يلبي هذا الطموح، مؤكدا على ان نهج حركة فتح هو النهج الديمقراطي بالبناء التنظيمي، لكن المؤتمر ليس فقط لعقد الانتخابات، فهناك نقاشات ستتم لوضع الاستراتيجيات، وبعد أن يتضح البرنامج السياسي الذي يجب الالتزام به، سيكون الخيار الديمقراطي داخل المؤتمر أن الترشح حق لكن بعد الاطلاع على المهمات والمسؤوليات ومن ثم الاختيار.

وجدد الغف الدعم والمبايعة للرئيس محمود عباس مشيدا بالانجازات التي حققتها القيادة في المحافل الدولية تمهيدا للدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مبينا ان حركة فتح اثبتت منذ لحظة انطلاقها انها الحاضنة الامينة للثوابت وقدمت لأجل استقلال قرارها الوطني عشرات الالاف من الشهداء والجرحى والأسرى ورفضت الانقياد والتبعية لأية اجندات خارجية اقليمية كانت او دولية وأفشلت العديد من المؤامرات التي هدفت للنيل من شعبنا ومقدراته، مؤكدا على ضرورة انعقاد المؤتمر في موعده الذي قررته اللجنة المركزية في نهاية الشهر الجاري باعتباره استحقاق وطني وتنظيمي، مؤكدا أن أبناء شعبنا الفلسطيني يتابعون باهتمام بالغ انعقاد المؤتمر السابع، كونهم يدركون حجم المؤامرة التي تتعرض لها فتح بغية السيطرة عليها وعلى قرارها ومحاولة احتوائها، مشددا على أن شعبنا يدرك أهمية وجود فتح قوية موحده على رأس المشروع الوطني، ويدعمون بكل قوة أن يكون المؤتمر السابع مؤتمرا ناجحا وبمخرجات على حجم التحديات.

وأضاف الغف ان حركة فتح ستبقى الحريصة على قضايا الوطن ومصالح الشعب الفلسطيني وستبقى حامية المشروع الوطني والقرار الفلسطيني المستقل، وهي حركة المستحيل التي غيرت معالم المنطقة والتي ساهمت في نقل قضية فلسطين من قضية لاجئين إلى قضية مناضلين أصحاب حق يدافعون عن قضية وطنية يفتخر بهم العالم أجمع، مؤكدا ان هذه الحركة التي إنطلقت في زمن التردي العربي وفي زمن عَزَّ فيه الرجال، قادوا رجال فتح ثورة المستحيل، فكان القائد الشهيد ياسر عرفات رمز تاريخنا ورمز وطنيتنا ورمز مسيرتنا الذي قاد الثورة وفجر المسيرة وإنطلق مدافعاً عن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية في وقت كانت تتعرض فيه القضية إلى الشطب والزوال، ولكن أبطال وأحرار وشرفاء فتح أعادوا القضية إلى الصدارة إلى حيث يجب أن تكون، ومن الشتات إنطلقوا وبالرصاصة الأولى.

وأضاف القيادي الفتحاوي نحن أبناء حركة فتح لا زلنا عنواناً للهوية الوطنية الفلسطينية المحافظة على القرار الوطني المستقل بعيداً عن التبعية وبعيداً عن الإملاءات وبعيداً عن الإشتراطات، وحينما ذهبنا إلى طاولة المفاوضات لم يسجل علينا تنازلاً، وأكبر دليل أن الشهيد ياسر عرفات قد دفع حياته ثمناً للحفاظ على الثوابت، والرئيس محمود عباس كان وسيبقى على عهده ومساره ونهجه يسير ونحن البوصلة والعنوان في مقاومة الاحتلال والمحافظة على الثوابت، مؤكدا في الوقت ذاته أن حركة فتح والفتحاويين في كل مكان تتمترسون خلف الرئيس محمود عباس ويدعمون كافة قراراته وتوجهاته التي تهدف لتحقيق أهداف شعبنا بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتحرير كافة الأسرى وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

وفي نهاية حديثة حيَا الغف كافة جماهير شعبنا الذين يتمترسون في الخندق الأمامي دفاعاً عن كرامة الأمة العربية والإسلامية، ويواجهون آلة الحرب والموت الإسرائيلية متسلحين بإرادة لا تلين وإيمان عميق بحتمية النصر وأن الاحتلال إلى زوال، مؤكدا إن شعبنا الفلسطيني يثبت في كل مرحلة نضالية يخوضها أنه عصي على الانكسار لا يعرف الاستكانة ولا الخنوع، وهو ما يشهده العالم اليوم حيث الهبة الجماهيرية الواسعة ضد كيان الاحتلال الذي يرتكب جرائم يومية بحق شعبنا، ودفاعاً عن المقدسات التي يسعى الاحتلال جاهداً إلى تهويدها والسيطرة عليها.

Print Friendly