استيطان

تقرير: حكومة الاحتلال تختبر ردود الفعل على مخططاتها الاستيطانية في الفترة الانتقالية للرئاسة الأميركية

رام الله/PNN- المكتب الوطني- جاءت مصادقة سلطات الإحتلال على مخطط لبناء 500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “رمات شلومو” على أراضٍ فلسطينية في القدس المحتلة قرب حي شعفاط تؤكد أن حكومة نتنياهو بدأت بجس نبض الادارة الاميركية القادمة بشأن مدى استعدادها لترجمة أقوال الحملة الانتخابية الى سياسة رسمية تصمت من خلالها على مواصلة البناء الاستيطاني سواء في القدس المحتلة او في ما يتسميه الكتل الاستيطانية ، التي تنوي حكومة الاحتلال ضمها الى اسرائيل في أية تسوية سياسية محتملة للصراع . قرار المصادقة الذي يحمل رقم(11094 هو ترجمة لمخطط كان قد تم ايداعه للمصادقة عام 2012 وتمت المصادقه عليه الاربعاء الفائت وهو يشمل بناء 500 وحدة سكنية، ومتنزه عام، وشق شارع رئيس، وبنايات عامة أخرى، على مساحة نحو 76 دونما، كإضافة لمستوطنة”رامات شلومو”. وتاتي هذه المصادقة ضمن مخطط الإحتلال لبناء 30 الف وحدة استيطانية تنتظر حكومة الإحتلال استلام الرئيس الأمريكي الجديد ترامب، للبدء فيها تشمل المستوطنات في القدس ومحيطها ، بهدف عزل القدس بشكل نهائي عن محيطها الفلسطيني، وربط المستوطنات ببعضها البعض، وربطها بالعمق الاسرائيلي، بما يؤدي الى تقويض أي فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين.

في الوقت نفسه تواصل حكومة الإحتلال وأجهزتها الأمنية البحث عن حلول لارضاء المستوطنين فيما يتعلق ببؤرة “عمونا الإستيطانية ” والتي صدر قرار من المحكمة الإسرائيلية العليا على ضرورة التزام دولة الإحتلال باخلائها في 25 من كانون الثاني . ويأتي هذا بالتوازي مع إقرار مشروع قانون البؤر الاستيطانية والذي أقر بالقراءة الأولية التمهيدية في الأسبوع الماضي ، وفي محاولة مساعدة إسرائيل في توفير الرد القانوني المناسب على ردود الفعل الدولية المتوقعة في المقام الأول من أوروبا ضد الخطوة الإسرائيلية ، زعم خبراء قانون، أمام لجنة إسرائيلية تدفع مشروع ‘قانون التسوية’ لشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية، أن بإمكان إسرائيل سن قوانين في الضفة الغربية، وذلك خلافا للموقف الذي أعلن عنه المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، والمستشار القانون للكنيست، أيال ينون بأن ‘قانون التسوية’ يتناقض مع القانون الدولي وأنه سيفسر كضم للضفة إلى إسرائيل.

حيث ادعى خبير في القانون الدولي في جامعة نورث ويسترن الأميركية، البروفيسور يوجين كونتروفيتش، بان ‘قوانين المناطق المحتلة لا تسري على يهودا والسامرة’، أي الضفة الغربية المحتلة. وأضاف أنه ‘حتى لو كانت هذه القوانين سارية، فإن القانون الدولي لا يحظر مصادرة أراض مقابل تعويض’. ، علما أن القانون الدولي يحظر على دولة الاحتلال نقل مواطنيها إلى المنطقة المحتلة، كما ادعت الخبيرة في القانون الدولي، البروفيسور طاليا آينهورن، إن ‘بإمكان إسرائيل سن قوانين في يهودا والسامرة، وهناك أسبقيات لذلك. وقال الخبير في قوانين الملكية، البروفيسور شالوم ليرنر، إنه ‘خلال العقود الأخيرة جرى إرساء حق الملكية كحق دستوري. كما أن رئيس المحكمة العليا الأسبق، أهرون باراك، أصدر قرار حكم قال فيه إنه في الحالات التي يوجد فيها حسن نية ينبغي دراسة الفائدة مقابل الضرر ، وزعم ليرنر أنه ‘في حالات كثيرة توجد بالبؤر الاستيطانية العشوائية نية حسنة من جانب المستوطنين، بسبب ضلوع الحكومة في بناء المستوطنات وتقديم التسهيلات لبناء هذه البؤر الاستيطانية .

وتعتزم حكومة الإحتلال ، تشكيل لجنة لشرعنة” المواقع الاستيطانية غير القانونية” يكون للائتلاف الحكومي أغلبية 10 أعضاء كنيست في هذه اللجنة المنبثقة عن لجنة الخارجية والأمن مقابل ستة أعضاء للمعارضة يشرف عليها عضو الكنيست نيسان سلوينسكي (البيت اليهودي) المتطرف.

على صعيد آخر قررت ما يسمى المحكمة “المركزية ” الاسرائيلية الإبقاء على سرية أسماء علماء الآثار “الإسرائيليين” الذين يقومون بالتنقيب عن الآثار في الضفة الغربية، بالإضافة إلى عدم الإفصاح عن مكان تخزين الآثار التي يتم التنقيب عنها إضافة إلى القائمة التي تضم كل القطع الأثرية التي يتم إعارتها للمتاحف والمعاهد البحثية والمعارض “الإسرائيلية”،، خشية عليهم من المقاطعة وتضرر مصالحهم وهذا يؤكد تورط الإحتلال في سرقة الآثار الفلسطينية بشكل واضح كما تسرق مياها ومواردها الطبيعية .

وفي نفس سياق سياسة التهويد، وهذه المرة ثقافيا وتاريخيا بهدف تعميق الاحتلال وتزوير هوية القدس، عبر استبدال أسماء الشوارع والمناطق والساحات والأماكن العربية في القدس بأسماء يهودية توراتية تلمودية تقدم عضو مجلس بلدية الاحتلال في القدس، المتطرف والناشط في مجال الاستيطان آريه كنغ بطلب لتغيير أسماء الطرق في القدس القديمة ومن ضمنها طريق الواد، حيث سيطلق اسم “ساحة الأبطال” على ساحة باب العمود في البلدة القديمة، في إشارة للقتلى من قوات الاحتلال والمستوطنين خلال انتفاضة القدس، بالإضافة إلى أسماء شوارع أخرى في الحي الإسلامي بالبلدة القديمة.

وعلى صعيد الإنتهاكات المتواصلة التي وثقها المكتب الوطني كانت على النحو التالي في فترة اعداد التقرير:

القدس:

استولت مجموعة من عصابات المستوطنين اليهود، على منزل يعود لعائلة البكري في حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك،وتولت قوات الاحتلال الإسرائيلي حماية المستوطنين، الذين استولوا على المنزل بدعوى أن ملكيته آلت اليهم بصورة قانونية، فيما اقتحمت طواقم البلدية برفقة القوات الإسرائيلية بلدة سلوان، وقامت بتصوير المنازل السكنية والشوارع، وعلقت اوامر “وقف بناء وترميم” لعدة عائلات في البلدة، عرف منها منزل عائلة الشلودي وصيام في حي وادي حلوة.

كما اقتحمت شرطة الاحتلال حي البستان في البلدة، وطالبت السكان إزالة الرايات الإسلامية المعلقة في الحي.كماوزعت منظمة صهيونية جديدة دعوات على عناصر من عصابات المستوطنين اليهود للانضمام لما أسمته “تدريبات على الانتقام والتصدي من كل شخص يسيئ لليهود”.

وفي سياق سياسة تدفيع الثمن مسبقا على احتمال إخلاء البؤرة الاستيطانية ( عموناه ) هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، ترافقها قوة من جنود الاحتلال، ، ما تبقى من منزل المواطن المقدسي محمود الهدرة في حي جبل الزيتون/الطور، المطل على القدس القديمة.وكانت جرافات البلدية هدمت قبل أسبوعين جزءا من منزل المواطن الهدرة بحجة البناء دون ترخيص، وهدمت ما تبقى منه.

و أصدرت محكمة بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة قرارًا يقضي بإغلاق مطعم للمواطن موسى نعيم فطافطة في بلدة سلوان، بحجة بنائه دون ترخيص، وأوضح المواطن فطافطة انه افتتح المطعم، وفوجئ بتسليمه استدعاء للبلدية بحجة “العمل دون رخصة لمزاولة المهنة”، وحاول خلال الفترة الماضية ترخيص المطعم، إلا أن المتطلبات كانت شبه تعجيزية، وأصدرت البلدية قرارًا نهائيًا يقضي بإغلاق المحل، إضافة إلى غرامة مالية.

واقتحمت طواقم البلدية برفقة القوات الإسرائيلية المنطقة الشرقية الجنوبية للقرية، وبالتحديد المنطقة المطلة على الشارع المؤدي إلى مستوطنة “معالي أدوميم”، وعلقت اخطارات هدم على عدة منشآت سكنية.

الخليل:

في سياق سياسة تتبعها لإفراغ المناطق الشرقية لمدينة يطا من سكانها والاستيلاء عليها لصالح المستوطنين بمستوطنه” كرمائيل “.سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عشرين إخطارا بالهدم والإخلاء في خربة أم الخير شرق مدينه يطا جنوب الخليل، حيث قامت ماما تسمى “قيادة الإدارة المدنية” ترافقها قوات الاحتلال الاسرائيلي، بتسليم المواطنين سليمان الهذالين (75 عاما) وشعيب الهذالين، إخطارات تقضي بهدم مساكنهم وحظائر أغنامهم، و”بركسات” تستعمل لغايات السكن، وكهوف في منطقة شعب الهذالين وأم الخير شرق مدينه يطا. و نقلت المُسِن سليمان الهذالين لمنطقة غير مأهولة واعتدت عليه بالضرب المبرح مسببة له إصابات وكدمات بكافة أنحاء جسده.

وشرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بتهويد ساحة ملعب المدرسة الابراهيمية(البستان) القريبة من الحرم الإبراهيمي وسط مدينة الخليل، تمهيدا لإقامة بركس على مساحة 500 متر مربع. تعود ملكية رقبتها لوقف تميم بن أوس الداري، وهي لورثة الحاج سعيد والشيخ رجب بيوض التميمي، وهي مؤجرة منذ عقود لدائرة معارف بلدية الخليل،وقامت تثبيت جسور حديدية، ونصب أعمدة بارتفاع 3 أمتار، تمهيدا لسقفها بألواح “زينكو”، لإنشاء “بركس” ضخم، ما يشكل خطورة بالغة على سكان المنطقة، ورواد الحرم، والمحكمة الشرعية، وتلاميذ مدرستي الابراهيمية، والفيحاء.فيماأقامت مجموعة من المستوطنين عريشة ووضعت عدّة كراسي في ساحة المدرسة الإبراهيمية بمدينة الخليل وذلك في اطار نشاط احتجاجي على عدم تسليم حكومة الاحتلال بيت أبو رجب للمستوطنين الذين يدّعون امتلاكه، فيما صدر قرار قبل عدّة شهور بتجميد تسليمه للمستوطنين.

وأضرم مستوطنون يهود من مستوطنة بيت يائير النار في منزل فلسطيني يعود لعائلة ابو قبيطة في منطقة “الأصيفر” خلف جدار الفصل العنصري جنوب شرق يطا (جنوب الخليل) وفروا من المكان بعد اشتعال النيران في المنزل؛ حيث أتت على جميع محتوياته.

بيت لحم:

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزارع أحمد أمين نجاجرة (60 عاما) من شق طريق زراعية في أرضه الواقعة بمنطقة جبل باكوش بين قريتي نحالين والجبعة. كما اعتدى جنود الاحتلال على عدد من المزارعين أثناء عملهم في أراضيهم بقرية نحالين، غرب بيت لحم، وصادرت سيارة تعود لأحد المزارعين وجرافة كما احتجزوا عددا من المواطنين أثناء العملية بدعوى أن الأراضي تابعة للدولة على حد زعم الجنود. وذكر الأهالي أن الأراضي المداهمة تعود لعائلات القرية المختلفة، ويملكون فيها الأوراق الثبوتية التي تؤكد ملكيتها.

نابلس:

أشعل مستوطنون من مستوطنة “يتسهار” النيران في أراضي المواطنين في بلدة حوارة جنوب نابلس.وانتشروا على الجبال المطلة واحتفلوا بالمنطقة.واتت النيران على عشرات الدونمات المزروعة أشجار زيتون.

قلقيلية:

صادق مجلس التخطيط الاعلى التابع لما يسمى “الادارة المدنية” في الجيش الاسرائيلي على ترخيص شق الطريق الالتفافي لقرية النبي الياس شرق قلقيلية و هذه المصادقة جاءت بعد ان ردت المحكمة العليا الاسرائيلية الأسبوع الماضي الالتماس الذي تقدم به أهالي البلدة ضد شق هذا الطريق، بسبب مصادرة 104 دونم من أراضي القرية الفلسطينية لصالح شق هذا الطريق، والذي سيتم استخدامه من قبل المستوطنين تحت مبررات الابتعاد عن الطريق القريبة من البلدات الفلسطينية التي يتم من خلالها رشق سيارات المستوطنين بالحجارة والزجاجات الحارقة.

جنين:

سلمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، عددا من المواطنين أثناء عبورهم حاجز أم الريحان العسكري، إخطارات بإخلاء منشآت تصنيع الفحم “المشاحر” في يعب،. تطالبهم بإخلاء “المشاحر” ووقف العمل فيها، وإلا ستقوم بالاستيلاء على معداتها وهدمها.وقال أصحاب “المشاحر” إن هذه الاخطارات تأتي تلبية لرغبات المستوطنين، وكانت قوات الاحتلال، أقدمت، على مصادرة 200 طن من الحطب وعدد من المعدات والآليات المستخدمة في إنتاج الفحم النباتي، وهددت أصحاب تلك المنشآت بإزالتها جميعا.

الأغوار:

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، منطقة الرأس الأحمر، جنوب شرق مدينة طوباس، واستولت على جرار زراعي ، يعود للمواطن سعيد يوسف بشارات، واقتادته إلى معسكر قريب من المنطقة، فيماأخطرت سكان خربة ابزيق بالأغوار الشمالية، بإخلاء مساكنهم؛ وذلك بحجة التدريبات العسكرية، إلى ذلك استولت قوات الاحتلال على جرار زارعي في الخربة تعود ملكيته للمواطن نزيه فايز نغنغيه.

وقد كبدت التدريبات العسكرية الإسرائيلية بالأغوار الشمالية المواطنين خسائر كبيرة في مناطق الحمة ويرزا وبزيق . وقد فوجيء المواطنون بحجم الخراب الذي أحدثته قوات الاحتلال في المنطقة بعد عودتهم الى منازلهم حيث دمرت قوات الاحتلال معدات زراعية وقامت بتخريب حظائر المواشي التابعة لهم فضلا عن تلف في الأعلاف والمزروعات بشكل كبير بشكل متعمد من الجنود الذين كانوا يتدربون بين منازلهم ومضاربهم.وكانت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات والآليات الثقيلة والمدفعية نفذت تدريبات عسكرية واسعة على مدار يومين ا في الأغوار الشمالية ما أدى لتهجير سكان تلك المناطق ليومين.

Print Friendly