172575221

هارتس: اول مواجهة علنية بين اسرائيل وداعش في جنوب هضبة الجولان

رام الله/PNN- كتبت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الاثنين، ان خلية من تنظيم شهداء اليرموك الموالي لداعش، قامت امس، بإطلاق النار على قوة من جيش الاحتلال اقامت كمينا في منطقة الحدود في جنوب هضبة الجولان. وحسب الجيش فقد تم الرد على الخلية وقامت طائرة حربية بقصفها وقتل رجالها الأربعة وتدمير سيارتهم التي كانت تحمل مدفعا ثقيلا. ولم تقع اصابات في صفوف القوة الاسرائيلية. ويقدر الجيش ان المقصود حدث موضعي ومحلي.

وتطرق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الحكومة التي انعقدت في حيفا، امس، الى الحادث، وقال اننا “لن نسمح لداعش بترسيخ تواجده على الحدود في ظل الحرب الاهلية”. وقال مسؤول رفيع في المعارضة السورية، لصحيفة “هآرتس” ان اطلاق النار يشكل محاولة لاقحام اسرائيل في عملية فاعلة داخل الأراضي السورية.

ووقع الحادث، امس، عندما دخلت قوة تابعة للواء جولاني الى ما وراء السياج الحدودي، واقامت كمينا في منطقة تعتبر جيبا اسرائيليا. وقال ضابط رفيع في الجيش ان السيارة التي حملت المدفعوقفت على مسافة مئات الامتار من السياج الحدودي. وهذه هي اول مواجهة علنية بين الجيش الاسرائيلي وتنظيم”شهداء اليرموك”. وقال الضابط ان”اطلاق النار على قوة ترابط في الأراضي السيادية لإسرائيل، يخرق الشروط. المخربون هم من شهداء اليرموك، مع كل ما يعنيه هذا التنظيم. قوة الجيش الاسرائيلي لم تقم الكمينعبثا هناك”.

الجيش الاسرائيلي يستعد في السنوات الأخيرة لإمكانية ترسيخ وجود قوات في الجانب السوري من جنوب هضبة الجولان المحتلة، وسعيها لتنفيذ عمليات. وكجزء من الاستعداد تم بناء السياج الحدودي الجديد هناك، ونشر كتائب من سلاح المشاة والدوريات. كما ان نصب الكمين في المنطقة يدل على توفر معلومات لدى الجيش حول ما يحدث في المنطقة.

وقال الضابط انه لم يتم بعد اصدار توجيهات خاصة الى سكان المنطقة في اعقاب الحادث، وان الجيش ليس معنيا بتصعيد الأمر هناك. مع ذلك قال الناطق العسكري ان “الجيش لن يتحمل المسبسيادة اسرائيل وسيرد بشكل صارم على كل محاولة لخرقه”.

وقال مسؤول رفيع في المعارضة السورية لصحيفة “هآرتس” ان الحادث وقع بعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه مؤخرا بين كامل الفصائل الناشطة في الجولان السوري وبين قوات الاسد. وحسب المسؤول السوري فقد سعت بعض الفصائل من خلال عملية الامس الى التعبير عن رفضها للاتفاق الذي ينص على مغادرتها للمنطقة وتسليم معداتها الحربية لقوات النظام. وحسب رأيه فان هذا الاتفاق يعني فصل الجبهة الجنوبية عن اطراف دمشق والطرق الرئيسية التي استخدمتها الفصائل للتموين والمساعدات اللوجستية. وقال: “هناك عدد كبير من المسلحين الذين يعتبرون هذا الاتفاق استسلاما مطلقا، لأنه ليس امامها أي ملاذ اخر الا الحدود الاسرائيلية والاردنية، وكلاهما مغلقان”. وحسب رأيهفان اطلاق النار على القوة الاسرائيلية هدفه جر اسرائيل للعمل الفاعل في الاراضي السورية، وبالتالي التهام الاوراق وربما تغيير الوضع. “هذا تعبير عن عدم السيطرة وغياب الاستراتيجية وربما اليأس والاحباط لدى تلك الفصائل”.

Print Friendly