شعار وزارة الخارجية الجديد

الخارجية: بعد التهديدات الاسرائيلية هل كانت المشاركة الفلسطينية في إطفاء الحرائق في مكانها؟!

رام الله/PNN- بالرغم من الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، والمعاناة الكبيرة جراء الاحتلال الاسرائيلي وممارساته البشعة، وحاجته الدائمة لمن يقف الى جانبه ويسانده ويمد له يد العون، وبامكانياته المتواضعة لم يتردد شعبنا في المساهمة في جهود إطفاء الحرائق في اسرائيل، حيث شاركت دولة فلسطين بعدد من سيارات الأطفاء المجهزة وبطواقمها الكاملة في تقديم هذه الخدمة الانسانية، رغم الحاجة الفلسطينية الملحة لتلك السيارات والطواقم لمواجهة إتساع محتمل للحرائق المندلعة في الضفة الغربية المحتلة. إن قرار دولة فلسطين بالمشاركة في جهود اطفاء الحرائق، جاء منسجما مع مبادئها وقوانينها والتزاماتها الانسانية، وليس طمعاً في تلقي الشكر من الحكومة الاسرائيلية، التي اختار عدد من أركانها أسلوبا متدنياً وغير لائق للرد على المشاركة الفلسطينية، في محاولة لطمس الدور الانساني لدولة فلسطين أمام العالم.

ونشرت وزارة الخارجية الاسرائيلية التي بيانا في مواقعها على شبكة التواصل الاجتماعي، تشكر فيه الدول التي شاركت في جهود إطفاء الحرائق، لم تشكر دولة فلسطين ولم تعتمد علمها الى جانب أعلام الدول المشاركة وأعلام الدول التي عرضت تقديم المساعدة، واكتفت بالاشارة في ذيل الصفحة وبشكل هامشي الى (مساعدة من السلطة الفلسطينية). ليس هذا فحسب، بل قام كل من الوزيرين في حكومة نتنياهو، نفتالي بينت وأفيغدور ليبرمان، بزيارة استفزازية لمستوطنة “حلميش” غير الشرعية التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية، وأطلقوا تهديداتهم بهدم المنازل ومواصلة الاستيطان وبناء عديد الوحدات الاستيطانية، كرد على اتهاماتهم للفلسطينيين بـ (المسؤولية عن اشعال الحرائق!!)، في تصريحات عنصرية ومعادية للسامية إعتاد على اطلاقها اليمين الحاكم في اسرائيل، هذا بالاضافة الى الفتوى التي أطلقها حاخام صفد “شموئيل إلياهو” الذي أجاز فيها بقتل العرب.

إن دولة فلسطين وأمام هذا الرد الدنيء من جانب بعض المسؤولين الاسرائيليين لطبيعة المشاركة الرسمية الفلسطينية، ورفضها الاعتراف بالجهد الانساني والاخلاقي الذي قدمته فلسطين عبر طواقمها البطلة، لتؤكد صحة ما قامت به واستعدادها للقيام به من جديد، في حال برزت مسببات ذلك مرة أخرى. إن أخلاقياتنا هي التي تقود حركتنا بينما أخلاقيا دولة اسرائيل الاحتلالية هي التي ترفض الاعتراف بالجهد الفلسطيني البطولي، الذي بذل لوقف امتداد تلك الحرائق في الداخل الاسرائيلي. يكفينا أن يقدر العالم أجمع ذلك، ويكفينا أن نعيش في حالة الانسجام مع أنفسنا. لكن يجب على المجتمع الدولي أن يكون أكثر حزما في تعامله مع حالة الانتهازية الاسرائيلية في القفز على الارض الفلسطينية والتهديد بمزيد من الاستيطان غير الشرعي، كرد على كارثة طبيعية.

Print Friendly