-اللجنة-التنفيذية-لمنظمة-التحرير-واصل-أبو-يوسف

واصل أبو يوسف: إنهاء الاحتلال هو الترجمة الحقيقية للتضامن العالمي مع شعبنا الفلسطيني

رام الله/PNN- اعتبرت جبهة التحرير الفلسطينية أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، قد جاء تعبيرا حقيقيا عن عدالة قضيتنا الوطنية، وتأكيدا على حق شعبنا في استعادة حريته، وعودته لدياره التي شرد منها، وممارسة حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وقالت الجبهة في بيانها الذي أصدرته بمناسبة “اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”، إن حجم الظلم الذي لحق بشعبنا جراء اقتلاعه من أرضه، وتشريده، ومأساة لجوئه المتواصلة، وما يمارسه الاحتلال من عدوان همجي متواصل، وما يرتكبه من مجازر وجرائم يومية ترقى لمستوى جرائم الحرب..، قد أرّقت ضمير الإنسانية، ودفعت الدول والعواصم للبحث عبر مؤسسات الشرعية الدولية، عما يمكنها للتكفير عن ذنوبها، بعد أن تركت شعبنا ومصيره فريسة لمؤامرة استعمارية كبرى، أفقدته أرضه وممتلكاته، وانتزعت منه حقوقه الإنسانية والوطنية.

وأكدت على أن نزوع شعبنا للحرية، والخلاص من الظلم والاحتلال، ومواصلة كفاحه التحرري منذ أن وقع الظلم عليه، وانطلاق ثورته المعاصرة بأهدافها الوطنية النبيلة، وبعمقها العربي، وأبعادها الإقليمية والإنسانية، وما صاغته من علاقات وتحالفات مع أحزاب وقوى التحرر وشعوب العالم الحية، والتواقة للحرية وتحقيق العدالة الإنسانية، جعل من قضية كفاح شعبنا، أهم وأعظم حركة تحرر وطني في التاريخ الحديث والمعاصر، ومكّنها بفعل التضحيات العظيمة، من انتزاع المكاسب الوطنية، واتساع مساحة التأييد والتضامن الدولي، وانتزاع المئات من قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على حقوق شعبنا الوطنية المشروعة، وأهمها القرار الاممي 194 القاضي بعودة الشعب اللاجئ إلى دياره وأرضه وممتلكاته التي شرد منها على يد العصابات الصهيونية، وحقه بتقرير المصير، والاعتراف بعضوية فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة، في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، التاسع والعشرين من فبراير عام 2012.
وأكدت الجبهة على أن العدوان المتواصل، وما تمارسه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة من سياسات استيطانية استعمارية توسعية، وما ينفذه جيشها وقطعان مستوطنيها من جرائم وإعدامات يومية وتهويد ومصادرة ومداهمات واعتقالات جماعية وتعذيب وتصفية للأسرى البواسل، وممارسات وإجراءات فاشية وعنصرية، لن تثني شعبنا عن مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة وانتفاضته الباسلة، حتى يحقق أهدافه المشروعة في الحرية والعودة والاستقلال الوطني الناجز.

من جهته أكد الدكتور واصل أبو يوسف أمين عام الجبهة وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، على أن اتساع مساحة التضامن الدولي والإنساني مع شعبنا، وتطور وتنامي حركة مقاطعة الاحتلال (BDS)، إنما يؤكد على عدالة قضيتنا الوطنية، ويزيد من عزلة الاحتلال وسياساته العدوانية والفاشية والعنصرية.

وقال: ان شعبنا يقدر عاليا الدعم والتضامن العالمي مع قضيته العادلة، وإسناد كفاحه التحرري المشروع، منوها إلى أن إنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من استعادة حقوقه الوطنية، يشكل الترجمة الحقيقية للتضامن العالمي مع قضيته العادلة وكفاحه الوطني التحرري.

وطالب أبو يوسف أحرار العالم وكافة الحكومات والدول المتضامنة مع شعبنا لممارسة مزيد من الضغوط على مؤسسات الشرعية الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، للإسراع بتنفيذ قراراتها الملزمة وذات الصلة بالقضية الفلسطينية، مؤكدا على وجوب عقد مؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة، بعيدا عن الهيمنة والاستفراد الأمريكي، لإنهاء قضية الصراع استناد لقرارات الشرعية الدولية، ووضع آلية واضحة وملزمة لإنهاء الاحتلال، واستعادة حقوق شعبنا، ومحاكمة قادة الاحتلال ومجرميه أمام المحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مجرمي حرب.

من جانب آخر اعتبر أبو يوسف إلى أن تزامن انعقاد المؤتمر العام السابع لحركة فتح مع اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا الفلسطيني، يشكل محطة نضالية هامة للتأكيد على التمسك بثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية، وحق شعبنا في مواصلة شعبنا لكفاحه التحرري ومقاومته المشروعة وانتفاضته الشعبية الباسلة حتى زوال الاحتلال وتحقق أمانيه وطموحاته الوطنية.

كما ويشكل انعقاده في ظل ما يواجه شعبنا من تحديات جسيمة، أرضية صلبة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وإنهاء الانقسام البغيض واستعادة الوحدة للساحة الفلسطينية، وتعزيز صمود شعبنا، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا، ولمكانتها ودروها على المستوى الدولي، ولدى شعوب العالم الحر وكافة أحزابه وقواه وحركاته التحررية.

Print Friendly