unnamed

“الفن التشكيلي الفلسطيني في السياق العالمي”: ندوة جمعت ستة من رواد الفن التشكيلي في فلسطين

رام الله/PNN- ضمن مشروع “ملح الأرض- 7 من رواد الفن التشكيلي” الذي تنفذه مؤسسة انتركولتي الهنغارية، عقدت ندوة تحت عنوان: “الفن التشكيلي الفلسطيني في السياق العالمي”، في الأكاديمية الدولية للفنون المعاصرة – رام الله ولمدة ساعتين، بمشاركة سته من أهم رواد الفن التشكيلي الفلسطيني وهم: ابراهيم هزيمة- ألمانيا، أسد عزي- شفاعمرو، تيسير بركات- رام الله، عبد عابدي- حيفا، سليمان منصور- القدس، سمير سلامة- فرنسا، نبيل عناني- رام الله.

تمحورت الندوة حول ثلاث نقاط رئيسية: الأولى محاولة تقديم قراءة تقيمية لما قدمه الفن التشكيلي الفلسطيني في السياق العالمي، أما في النقطة الثانية فقد تركزت حول كيفية تعزيز موقع الفن التشكيلي الفلسطيني على خارطة الفنون البصرية العالمية، وأخيراً ما هي نصائح الفنانين الرواد للفنانين الشباب المقبلين على شق طريقهم الفنية بلغتهم البصرية الخاصة المعاصرة والأكثر حداثة.

في محاولة نقاش تلك المحاور الرئيسية تطرقت الندوة الى العديد من القضايا التي لا زالت محل جدل وعدم اجماع في المشهد البصري الفلسطيني، لعل ابرزها عدم الإجماع على وجود فن تشكيلي فلسطيني ، وإنما انتاج لفنون تشكيلية في فلسطين، في هذا الصدد اكد الفنان عبد عابدي على وجود ملامح للفن التشكيلي الفلسطيني يمكن الارتكاز عليها، تؤكد على وجود مدرسة فنية فلسطينية بالرغم من عدم تطورها بما يكفي، في المقابل يرى الفنانون سمير سلامة وسليمان منصور وتيسير بركات ونبيل عناني غياب ما يمكن أن يسمى بالمدرسة التشكيلية الفلسطينية، وانما انتاج فني تشكيلي بمحاولات فردية، تأثر بظروف اعاقت تطوره الطبيعي كالاحتلال وغياب الدعم الرسمي، ومحاولة السيطرة التاريخية على الفن البصري وتقيده من الجانب السياسي.

في قراءة الفنانين لتاريخ الفنون البصرية قدموا رؤية تقيمية عامة فيها الكثير من الإحساس بالرضا عن ما تم تحقيقه في هذا المجال بالمقارنة مع التحديات والظروف السياسية الصعبة والشتات الذي لم يشرد الشعب الفلسطيني فحسب، وانما شتت الحركات الفنية بمختلف مجالاتها، وحرمها من التطور الطبيعي الذي شهدته باقي المدارس الفنية البصرية في المجتمعات الأكثر استقرارا.

بالرغم من ذلك انتقد الفنانون العديد من المعيقات الداخلية التي اخرت من تطور المدرسة الفنية التشكيلية الفلسطينية، كغياب حركة نقدية ناضجة في مجال الفنون البصرية، والاستخدام الاستهلاكي للرموز في ما ينتج من فنون بصرية فلسطينية، بالإضافة إلى غياب روح العمل الجماعي على كل الأصعدة داخليا وعالمياً.

وعبر الفنانون الرواد وبالإجماع عن تقديرهم واعجابهم بما يقدمه الفنانون البصريون الشباب من لغة فنية معاصرة وأكثر حداثة من حيث التكنيك، والثيمة وحتى في المعالجة الفنية المستخدمة مع الرمز الذي سيطر لفترة طويلة على الانتاج الفني البصري الفلسطيني، في الوقت ذاته اكدوا على ضرورة أن تكون بوصلة الفنان الشاب موجهة نحو الهوية والقضية، والانتماء للمجتمع وقضاياه.

تجدر الإشارة الى أن مشروع ملح الأرض وفر اقامة فنية في الصيف الماضي للفنانين السبعة في منتجع شوكاكو في هنغاريا مدة أسبوعين، كما أنتج فلماً وثائقياً يوثق التجربة من اخراج المخرج السوري سليم جبل، كما يجري العمل حالياً على تصوير سبعة أفلام وثائقية عن كل فنان يختصر مسيرته الفنية، بالإضافة إلى التحضير لمعرض استرجاعي للفنانين السبعة سيعرض في أهم صالات العرض والمتاحف في أوروبا والعالم.

Print Friendly