441

مستشار اسرائييل يشترط نقل عمونة مقابل الغاء قانون تنظيم البؤر الاستيطانية

بيت لحم/PNN- تناولت الصحف الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء، وجهة النظر التي قدمها المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، ابيحاي مندلبليت، الى الحكومة، بشأن مستوطنة عمونة، وكتبت صحيفة “هآرتس” ان مكتب المستشار اعلن امس الاثنين، بأن وجهة نظر المستشار تحدد انه يمكن نقل المستوطنة الى ثلاث قسائم تعتبر “املاك غائبين” لمدة ثمانية اشهر فقط. ويشار الى ان هذه القسائم ليست متجاورة، ولذلك فانه في حال تقرر نقل البؤرة الاستيطانية اليها، ستكون هناك حاجة الى شق طرق بينها (على حساب القسائم الاخرى). وحسب البيان، فانه اذا تم تمرير مشروع قانون تشريع البؤر الاستيطانية المسمى “قانون التنظيم” في الكنيست، فان اقتراح مندلبليت هذا سيسقط عن الجدول وسيتم إخلاء القسائم على الفور.

وكانت الادارة المدنية الاسرائيلية قد نشرت قبل عدة اسابيع قائمة بأرقام حوالي 35 قسيمة يجري فحص ما اذا كانت “املاك غائبين”. وحتى اليوم، امتنع المستشار القانوني عن تحديد موقف بشأن نقل البؤرة الاستيطانية الى الاراضي التي تعتبر “املاك غائبين” علد حد ادعائهم، وطلب فحص امكانية ذلك. وقام فلسطينيون من سكان البلدات المجاورة بتقديم اعتراضات ومطالب بتثبيت ملكيتهم لـ29 قسيمة من هذه القسائم، وبقيت ست قسائم، غير متجاورة بدون اعتراضات.

مع ذلك، اكد المستشار القانوني ان حل املاك الغائبين – الذي قال مسؤولون في الادارة المدنية الاسرائيلية ان فحصها يبين بأنه غير قابل للتطبيق – يمكن تطبيقه لمدة ثمانية اشهر فقط، اعتمادا على وجهة نظر قدمها النائب العسكري الرئيسي في 1998. وحذر من انه في حال تمرير قانون تشريع البؤر الاستيطانية في الكنيست، فان “هذا الحل سيسقط وسيكون على وزارة الامن إخلاء القسائم فورا”.

ونشرت صحيفة “هآرتس” على موقعها، مساء امس، ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الامن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، والمستشار القانوني مندلبليت، حذروا خلال النقاش الذي اجراه المجلس الوزاري المصغر امس، حول إخلاء مستوطنة عمونة، من ان المصادقة على قانون تشريع البؤر الاستيطانية يمكن ان يؤدي الى فتح تحقيق في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، ضد كبار المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية.

وطرح نتنياهو ومستشاريه السياسيين سببا اخر يبرر الامتناع عن تمرير القانون – الفترة الانتقالية للرئيس الأمريكي الحالي براك اوباما. ويشار الى ان منع إخلاء المستوطنة، يحتم تمرير القانون قبل الموعد المحدد للإخلاء في 25 كانون الاول المقبل، أي قبل شهر من انتهاء ولاية اوباما في 20 كانون الثاني. وتتخوف اسرائيل من امكانية قيام اوباما بدفع خطوة في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني في مجلس الامن الدولي، تكون المستوطنات في صلبه. ومن شأن تمرير القانون خلال الأسابيع القريبة ان يدفع اوباما للحسم ودعم اتخاذ خطوة في مجلس الامن او الامتناع عن استخدام حق الفيتو خلال التصويت على القرار الذي يدفعه الفلسطينيون.

وقالت منظمة يش دين” (يوجد قانون) التي تترافع عن اصحاب الاراضي الفلسطينيين التي اقيمت عليها مستوطنة عمونة، انه”بدلا من انهاء المس المتواصل بأصحاب الأراضي الفلسطينيين، استسلم المستشار القانوني للضغوط السياسية ووافق على ‘حل’ يمس بالقانون وبحقوق الملكية المحمية للفلسطينيين، ويتعارض مع القانون الدولي ومع سياسة وزارة القضاء الاسرائيلية خلال العقود الثلاث الاخيرة. ‘يش دين’ التمست الى المحكمة العليا من اجل السماح لسكان القرى المجاورة لمستوطنة عمونة بالعودة الى اراضيهم، وستواصل النضال معهم دفاعا عن حقوقهم”.

Print Friendly