حنا عيسى

البحث العلمي أساس المعرفة الإنسانيّة

بقلم/ د. حنا عيسى

 استاذ القانون الدولي

البحث العلمي هو الأسلوب المنظم في جمع المعلومات الموثوقة وتدوين الملاحظات والتحليل الموضوعي لتلك المعلومات باتباع أساليب ومناهج علمية محددة، بقصد التأكد من صحتها أو تعديلها أو إضافة الجديد لها، ومن ثم التوصل إلى بعض القوانين والنظريات والتنبؤ بحدوث مثل هذه الظواهر والتحكم في أسبابها، وهو الوسيلة التي يمكن بواسطتها الوصول إلى حلِّ مشكلة محددة، أو اكتشاف حقائق جديدة عن طريق المعلومات الدقيقة، كما أن البحث العلمي هو الطريق الوحيد للمعرفة حول العالم، وعبارة البحث العلمي مصطلح مترجم عن اللغة الإنجليزية (Scientific Research) ، فالبحث العلمي يعتمد على الطريقة العلمية، والطريقة العلمية تعتمد على الأساليب المنظمة الموضوعة في الملاحظة وتسجيل المعلومات ووصف الأحداث وتكوين الفرضيات.
أهداف البحث العلمي:
الوصف .
التّفسير .
التنبّؤ.
حلّ المشكلات .
استخلاص حقائق جديدة .
تطوير المعرفة الإنسانيّة .
مواجهة متطلّبات البيئة المحيطة بالإنسان .
*أساسيات البحث العلمي:
1- المشكلة أو الهدف (Purpose)

وتُستقى غالباً من محيط الطالب أو ثقافته البيئية، ومن ثم يسعى إلى إيجاد الحل الأنسب لها (أو تفسيرها وتقديم معلومات جديدة عنها) في نهاية بحثه، ولكن طبيعة المشكلة تختلف باختلاف المنهج المتبع في البحث (المنهج التجريبي- المسح – دراسة حالة – التاريخي). وتحدد المشكلة وتصاغ في شكل سؤال يجسد للقارئ المشكلة التي سوف يتم البحث فيها، والتي يهدف مشروع الطالب إلى إيجاد حل لها .
2- الهدف: يختلف الهدف عن المشكلة إذ انه يوضح ما يحاول الباحث الوصول إليه بعكس المشكلة التي يحاول من خلالها الباحث شرح ظاهرة معينه قد تكون سلبية. ويصاغ الهدف بعبارة توضح الذي سيتم اكتشافه أو يُرجى إثباته من خلال المشروع.

3- الفرضية : هي توقع (تخمين) علمي يفترض مخرجات التجربة، وهو يتبع لخلفية المعلومات والتعريفات المسبقة، ويبدأ بكلمة (لو) أو (بفرض) وهو ما يحاول الباحث إثباته أو نفيه بنهاية البحث وكلاهما مقبول.

4- المواد (Materials) قائمة بكل ما هو مستخدم في التجربة وتتضمن (المعدات، المواد الكيميائية، الكائنات الحية).

5- المتغيرات: إما أن تكون عوامل طبيعية أو مصطنعة تدخل على خط سير البحث أو التجربة، ويكون لها أثر سلبي أو إيجابي، وأحياناً تكون محايدة بدون أثر يذكر، وغالباً ما تكون هذه المتغيرات ذات علاقة ببعضها البعض.

6- الإجراءات :هي الخطوات المتبعة في عملية البحث بمراحله المختلفة لإثبات الفرضية، ويشترط فيها( تتم على أسس البحث العلمي، الوضوح من حيث التفاصيل والقياسات الدقيقة وصحة المعلومات، ضبط المتغيرات، إمكانية إعادة تطبيقها عند قراءتها، ذكر الدراسات السابقة في حال وجودها كما هي، وتضاف الجزئية الجديدة كملحق للإجراءات السابقة، مع ذكر الجهة المنفذة في المرحلة الأولى، حل جميع المشاكل التقنية بدلاً من تجنبها.

7- البيانات (Data) المعلومات التي تم جمعها بخصوص موضوع البحث، وقبل إجراء أي تجربة وأثنائها وبعدها.

8- تحليل البيانات . هو عبارة عن تفسير للرسومات البيانية والجداول التي تم وضعها في البيانات، بحيث تشرح بشكل تفصيلي الأرقام والرسومات التي يضعها الباحث، واستعراض الأخطاء المحتملة وتحليلها.

9- – النتائج : هي بالتحديد نتيجة كل خطوة من مراحل البحث، والتي يمكن من خلالها استخلاص الاستنتاج النهائي للبحث.

10- الاستنتاج : هو المرحلة الأخيرة التي تعمم فيها النتائج باستنتاج أخير للبحث، والتي يجب أن تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالفرضية، وما ذكر فيها من فقرات.

*أهمية البحث العلمي:
1- تأويل نتائج البحث.

2- التطبيق العملي لنتائج البحث.

3- الخدمة المثبتة في المكتبة.

4- البحث الشخصي.

Print Friendly