5835b8d3c36188cf3d8b4584

شرطة الاحتلال: “لا يوجد أي طرف يمكنه التأكيد بأن الحرائق بدأت على خلفية قومية”

رام الله/PNN- كتبت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الاربعاء، انه ظهر، امس، خلافات شديدة بين شرطة اسرائيل وسلطة المطافئ الاسرائيلية من جهة، وبين سلطة الضرائب ووزارة المالية الاسرائيلية من جهة اخرى، وذلك بعد قيام سلطة الضرائب بنشر اسماء البلدات المشمولة في التعويض من صندوق دائرة الاملاك، بادعاء ان الحرائق بدأت فيها على خلفية قومية. وانتقدت الشرطة وسلطة المطافئ الاسرائيليتين هذا النشر، واكدتا انه حتى هذه اللحظة لا يوجد أي طرف يمكنه التأكيد بأن الحرائق بدأت على خلفية قومية، في أي مكان.

وقالت الشرطة ان الاماكن التي يسود فيها الاشتباه باندلاع حريق مفتعل لا تزال قيد التحقيق، لمعرفة خلفية الحريق. “نحن لا يمكننا منافسة تصريحات السياسيين الذين يتحدثون عن التعويضات”، قال مصدر في الشرطة الاسرائيلية، واوضح انه في هذه المرحلة لم يتم في أي من الاماكن تحديد دافع الحريق، رغم الشبهات المعقولة المتعلقة ببعض الأماكن. فمثلا في منطقة نتاف تم العثور على زجاجات تحوي مواد مشتعلة لكنه لا توجد معلومات حول دافع قومي لأنه لم يتم اعتقال أي مشبوه بالعمل.

ويدعي مسؤولون في المالية الاسرائيلية ان رئيس صندوق دائرة الاملاك اجرى محادثة يوم الاحد الماضي، مع رئيس قسم التحقيقات في الشرطة، ميني يتسحاقي، وان الاخير اكد بأنه في اماكن معينة يمكن التحديد بالتأكيد بأن المقصود دوافع قومية. وقالوا في المالية الاسرائيلية انه على خلفية هذه المحادثة ومحادثات اخرى بين مسؤولي المالية والشرطة تم اعداد القائمة. لكن مصادر في الشرطة اكدت انه اذا اتضح من خلال التحقيق بأن الحرائق تمت على خلفية قومية، فان من يمكنه تحديد ذلك نهائيا هو جهاز الشاباك.

وقالوا في الشرطة وسلطة المطافئ ان هذا التحديد قبل انتهاء التحقيق يمكن ان يسبب مشكلة، لأنه منذ الان هناك سكان يطالبون بمعرفة على أي اساس تم تحديد القائمة، وهناك من يهددون بالتوجه الى المحكمة العليا لكشف كيف تم التوصل الى تحديد الخلفية القومية في بعض الحالات.

ويرجع سبب التوجه الى كون صندوق دائرة الاملاك يغطي تكاليف البناية كلها، بينما يغطي محتويات المنزل حتى 150 الف شيكل فقط. وهناك سكان من زخرون يعقوب يرفضون ذلك ويقولون ان محتويات بيوتهم بلغت اكثر بكثير من هذا المبلغ، ولذلك فانهم يريدون تقديم دعاوى ضد شركات التأمين الخاصة بهم. يشار الى انه في حال تم اشعال الحريق على خلفية جنائية فانه يمكن لأصحاب البيوت مطالبة شركات التأمين بتعويضهم، اما في حال التحديد بأن الخلفية هي قومية او ارهاب فان من سيدفع التعويض هو صندوق دائرة الاملاك، وبمبالغ تقل بكثير عن القيمة الحقيقية للعقارات التي احترقت.

في السياق نفسه كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان سكان بلدة “بيت مئير” التي تعرضت الى خسائر بالغة جراء الحريق الذي اندلع فيها، اكتشفوا بان اسم بلدتهم ليس واردا ضمن قائمة البلدات التي نشرتها سلطة الضرائب الاسرائيلية كبلدات تستحق التعويض. والسبب هو ان تحقيق الشرطة اظهر بأن الحريق اندلع كما يبدو، جراء قيام قوة من الشرطة بإطلاق قنابل ضوئية خلال ملاحقتها لمشبوهين.

ويدعي سكان البلدة ان الدولة تتهرب من مسؤولياتها، وانهم ضحايا للحرائق، حتى وان كانت الشرطة هي سبب الحريق، ولذلك فانهم يستحقون التعويض.

وكان الحريق في بيت مئير قد اندلع في الغابة المجاورة لبيوت البلدة، وخلال فترة وجيزة وصلت النيران الى اكثر من عشرة بيوت في شارع هبروش وسببت اضرار ضخمة. وقالت الشرطة انها تحقق في الحادث ولم يتم حتى الان تسلم وجهة نظر من سلطة المطافئ حول اسباب الحريق. وقالوا في سلطة الضرائب انه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن بيت مئير.

 

Print Friendly