تسكع-قلم

الاسرى المحررون جديريون بمقاعد المجلس الثوري واللجنة المركزية

بقلم/عبد الناصر عوني فروانة

من يحفظ التاريخ عليه أن لا يجافي الحقيقة، وللحقيقة وجه واحد، وفتح –ان اتفقتم أم اختلفتم معها- لها حضور تاريخي في ساحة الاشتباك اليومي مع الاحتلال، مما كان سببا لان تحتكر –قسرا- الاغلبية الساحقة من المعتقلين، على مر العقود الماضية، فهي من افتتحت معاناة الأسرى في السجون فكان منها الأسير الأول في الثورة الفلسطينية المعاصرة “محمود حجازي”، ومنها الأسيرة الأولى “فاطمة البريناوي”، ومنها أول شهداء الصمود من مدينة القدس “قاسم أبو عكر”.

ولا زالت تشكل حركة “فتح” نحو (57%) من مجموع الأسرى، وأن غالبية الأسرى القدامى ينتمون لـحركة فتح، وأن (70%) من قائمة “جنرالات الصبر” وهو مصطلح يطلق على من أمضوا أكثر من ربع قرن، ينتمون لحركة (فتح)، فيما مايقارب من (50%) ممن يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، لمرة واحدة أو لمرات عدة، ينتمون لحركة فتح، وان من بينهم من نفذوا عمليات فدائية نوعية ومميزة.وأن عميد الأسرى “كريم يونس” ينتمي لفتح، وغالبية قيادات الحركة الأسيرة ينتمون لفتح أمثال القائد والنائب “مروان البرغوثي”.

والمسألة ليست مجرد أرقام فحسب، وان كانت تحمل بالتأكيد معاني ومدلولات كثيرة، فحركة فتح تعتبر المؤسس للحركة الوطنية الأسيرة وعمودها الفقري وساهمت بشكل كبير في نشأتها وتطويرها، وهي جزء ثابت من تاريخها، بل هي من خطت حروفه الأولى وسجلت صفحات مضيئة خلال مسيرتها، وأن الأسرى المحررين ممن انتموا لحركة “فتح” وتتلمذوا في مدارسها لعبوا دورا بارزا ومهما في الحياة السياسية والاجتماعية بعد خروجهم من السجن، وأثبتوا انهم قادرون على الاستمرار في العطاء والتميز. والنماذج هنا كثيرة.

لذا آمل من المؤتمرين كافة والاسرى المحررين منهم خاصة، بل وأدعوهم جميعا الى الدفع باتجاه منح قضية الأسرى حضورا قويا في المؤتمر بما يليق بها، وان يمنحوا رموز الحركة الوطنية الأسيرة من المحررين الثقة للتواجد والتمثيل اللافت في المجلس الثوري واللجنة المركزية، وفاء لتضحيات الأسرى وتقديرا لنضالاتهم وحفاظا على ذاك التاريخ. وهذا من شانه أن ينعكس ايجابا على القضية برمتها. وثقتي عالية بمن حضر وشارك.

Print Friendly