سمير-عباهرة-493x330 (1)

الرئيس الفلسطيني يؤكد على التمسك بالثوابت الفلسطينية

بقلم/سمير عباهرة

في خطابه الذي القاه امام المؤتمر السابع لحركة فتح اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرة اخرى على الثوابت الوطنية الفلسطينية التي اصبحت مثار جدل وشك لدى بعض الاوساط السياسية الفلسطينية باتهام القيادة الفلسطينية بالتفريط بها، حيث اكد الرئيس محمود عباس على تمسكه في المضي قدما من اجل تحرير الارض الفلسطينية من الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام على اساس الشرعية الدولية. كما اكد سيادته على رفض الاعتراف بالدولة اليهودية.
وحمل خطاب الرئيس محمود عباس هموم الوطن الفلسطيني في الحفاظ على وحدته الوطنية والتزام حركة فتح وجاهزيتها لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام وفق رؤية وطنية شاملة موضحا ان حركة فتح لم تتخلى يوما عن هويتها الوطنية ومبادئها وقيمها الوطنية التي استمدتها من خلال ارثها النضالي ومن صمود شعبنا الفلسطيني الذي قدم تضحيات جسام.
واكد الخطاب على القرار الوطني الفلسطيني في الذهاب بعيدا نحو بناء المؤسسات الوطنية التي تشكل البعد الوطني في استراتيجية القيادة الفلسطينية فاتحا الباب امام الانتخابات في المرحلة المقبلة للتأكيد مرة اخرى على تجديد الشرعية.
ورغم الفتور الذي ساد العلاقات الفلسطينية العربية في المدة الاخيرة الا ان الرئيس محمود عباس اكد على عمق العلاقات الفلسطينية العربية والتي لن تتأثر بفعل تغيير الرياح ورغبة البعض في احداث شرخ في جدار العلاقات الفلسطينية العربية بل جاء التأكيد على ان فلسطين جزء من هذه الامة العربية وتحمل امالها وآلامها وطموحاتها وهي جزء من الامن القومي العربي وستبقى فلسطين تشكل راس الحربة في الحفاظ على الوحدة العربية وانطلاقا من مبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي كما نص عليه ميثاق جامعة الدول العربية بما يتم احترام القرار الفلسطيني المستقل.
الخطاب تناول كذلك العلاقة التي تربط فلسطين مع دول العالم الاخرى والتي تقوم على اساس الاحترام المتبادل والانطلاق من الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وكان ذلك واضحا من خلال مشاركة الوفود العربية والإقليمية في العرس الفتحاوي والذي دل على مدى الاهتمام الدولي بأهمية ومكانة القضية الفلسطينية وقيادتها التي تتربع حركة فتح على رأسها. وأكد الرئيس محمود عباس على تمسكه بقرارات الشرعية الدولية التي يعترف العالم بها للعمل على انهاء الاحتلال ودعم كافة مشاريع السلام التي تنادي بذلك وفي مقدمتهم المشروع الفرنسي. وكذلك على جاهزية القيادة الفلسطينية للتجاوب مع المشاريع والمقترحات الدولية التي تنهي الاحتلال وتحقق السلام وتدعو اسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية والاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
خطاب حمل معاني كثيرة حيث اسدل الستار على حقبة من تاريخ حركة فتح كادت ان تعصف بها وأغلق كافة المنافذ على المحاولات التي سبقت انعقاد المؤتمر والتي هددت وحدة حركة فتح وديمومتها حيث راهن الكثيرون على تمزق حركة فتح وتفسخها بما يمهد لانشقاقات في داخلها حتى جاء الرد سريعا من مختلف قطاعات حركة فتح بالالتفاف حول القيادة الفلسطينية وشرعيتها والتأكيد على وحدة الحركة واستمرارها في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.
الخطاب حمل خطوطا عريضة وحدد المفاهيم الرئيسية نحو الانطلاق الى الحرية والاستقلال اضاف المؤتمر السابع لحركة فتح بعدا جديدا في كثير من الاصعدة وبرهن على ما كان يشغل بال العالم وما دار من لغط سواء على الساحة الداخلية او الاقليمية والدولية بما افردته وسائل الاعلام من “اهتزاز” الشرعية الفلسطينية وعدم قدرتها على تحقيق الوحدة الداخلية،حيث ارسل المؤتمرون رسالة واضحة المعالم الى العالم اجمع بان الشرعية الفلسطينية يجسدها الرئيس محمود عباس الذي يقف اليوم على قمة الهرم السياسي الفلسطيني وهو صاحب الحل والعقد في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني نحو بر الامان.

Print Friendly