thumb

أربعة شهداء ومخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس

رام الله/PNN – أصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الشهري حول الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني خلال شهر تشرين الثاني 2016 ، واليكم اهم ما جاء في التقرير:
الشهداء
ارتقى اربعة شهداء من بينهم طفل على ايدي قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة خلال شهر تشرين ثاني الماضي ، والشهداء هم :
1- معن ناصر الدين ابو قرع (23) عاما من بلدة المزرعة القبلية شمال غرب مدينة رام الله،استشهد بنيران جنود الاحتلال بالقرب من مدخل مستوطنة “عوفرا” شرقي مدينة رام الله بدعوى محاولة تنفيذ عملية طعن في 3/11/2016
2- محمد أبو سعدة (26 )عاما من سكان النصيرات وسط قطاع غزة، استشهد برصاص الاحتلال اثر المواجهات التي اندلعت شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة وبالقرب من “ناحل عوز” في (18/11/2016)
3- جهاد محمد سعيد خليل (48) عاما من قرية بيت وزن غرب مدينة نابلس استشهد برصاص الاحتلال على حاجز قلنديا بدعوى محاولة تنفيذ عملية طعن في (22/11/2011)
4- محمد نبيل زيدان (14) عامًا، والذي ارتقى برصاص قوات الاحتلال على حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة في (25/11/2016)
كما استشهد الشاب رائد فؤاد حجة (38) عاما من بلدة برقة شمال نابلس ، متأثرا بجروح اصيب بها عقب الاجتياح الاسرائيلي لمدينة نابلس عام 2002 ، بالاضافة الى استشهاد أحمد مصطفى زيد (44 )عاماً إثر اصابته برصاصة مطاطية في راسه عام 1990 ، أدت الى اصابته بشلل دماغي كامل .
الاستيطان
صعدت سلطات الاحتلال الاسرائيلي ممارساتها ضد المواطنين الفلسطينيين في الارض المحتلة وذلك بالعمل على اقرار تشريعات وقوانين جديدة للسيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الاراضي الفلسطينية وشرعنة بؤر استيطانية جديدة ، بالاضافة الى الاعلان عن مخططات وعطاءات لبناء وحدات استيطانية جديدة ، فقد تم الاعلان والكشف عن مخططات لبناء (7311) وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية والقدس خلال شهر تشرين ثاني المنصرم ، حيث تعتزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي اقامة مستوطنة جديده على أراضي قرية الولجة بواقع (5000) وحدة استيطانية، وربطها بالقطار الخفيف مع باقي مستوطنات جنوب القدس ، كما تم الكشف عن خطة اسرائيلية لاقرار مخطط استيطاني جديدة يتضمن بناء (1440) وحدة جديدة على اراضي بلدة شعفاط بمدينة القدس ، كما صادقت بلدية الاحتلال في القدس في (23/11/2016)على بناء (500) وحدة استيطانية في مستوطنة ” رمات شلومو ” وذلك بعد أيام من توعدها باستئناف البناء الاستيطاني بالمدينة مع فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية.
فيما شرعت سلطات الاحتلال ببناء (140) وحدة سكنية في مستوطنة “رامات شلومو” ذاتها وذلك ضمن تسارع وتيرة البناء الاستيطاني ، وفي السياق ذاته صادقت ما تسمى “اللجنة المحلية للتنظيم والبناء الإسرائيلية” على بناء (181) وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “غيلو” جنوب مدينة القدس، كما كشف النقاب عن إقامة (50) وحدة استيطانية في مستوطنة “بيت حورون” جنوب غرب رام الله فوق أراضٍ لم توظّف للاستيطان ودون الحصول على التأشيرات اللازمة لبناء هذه الوحدات.
وياتي ذلك في اعقاب الكشف عن البدء بتنفيذ مخططات لبناء اكثر من (30) ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة بينها (15) الف وحدة استيطانية في مطار القدس- قلنديا والمنطقة الصناعية “عطروت” . بالاضافة الى مواصلة الحكومة الاسرائيلية تشريع قانون ” تسوية المستوطنات ” ويهدف هذا القانون الى تسوية اوضاع المستوطنات وإضفاء الشرعية بأثر رجعي على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية مثل “عمونا” التي قررت محكمة العدل العليا الاسرائيلي اخلائها وإعادة الارض لاصحابها الفلسطينيين ، الا ان الحكومة الاسرائيلية اجلت اخلاؤها عدة مرات بحجج واهيه ، وفي حال تمت المصادقة على هذا القانون سيتم تبييض عشرات المواقع الاستيطانية المعزولة وشرعنة نحو (4000) وحدة سكنية استيطانية كما سيؤدي الى مصادرة آلاف الدونمات .
كذلك صادقت لجنة اسرائيلية تابعة للادارة المدنية على مخطط استيطاني جديد لإقامة منطقة صناعية بالقرب من مستوطنة “مكابيم” القريبة من قرى صفا وبيت سيرا شمالي غرب مدينة رام الله على مساحة (310) دونمات ستُقام على أراضٍ فلسطينية خاصة في المنطقة “ج” الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية، حيث تمت مصادرتها على أنها “أملاك غائبين” وأصبحت أراضي دولة ، وأكدت صحيفة ” هآرتس العبرية ” أن “الإدارة المدنية” تخطط لإقامة مشروعين استيطانيين، على شكل منطقتين صناعيتين، في جنوب جبل الخليل، وأحدها قرب قرية ترقوميا شمالي غرب الخليل .
وفي سياق متصل شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتهويد ساحة ملعب المدرسة الابراهيمية القريبة من الحرم الإبراهيمي وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تمهيدا لإقامة بركس على مساحة (500) متر مربع ، تعود ملكيتها لوقف تميم بن أوس الداري، وهي مؤجرة منذ عقود لدائرة معارف بلدية الخليل .
كما صادق وزير المواصلات في دولة الاحتلال ” يسرائيل كاتس” على خطة إسرائيلية لربط القدس بمستوطنات مقامة داخل حدود عام 67 على أراضي الضفة الغربية عبر القطار الخفيف .
مصادرة وتجريف اراضي
رفضت المحكمة العليا لدولة الاحتلال الشهر الماضي التماس المواطنين الفلسطينيين من سكان قرى النبي الياس وعزون وعزبة الطبيب ضد قرار مصادرة (104) دونم من اراضي محافظة قلقيلية لاغراض شق شارع استيطاني ، كما اعلن جيش الاحتلال اعتزامه اقامة شارع استيطاني جديد جنوب الضفة الغربية يطلق عليه ” شارع 60 الثاني ” الذي سوف يمتد بطول (16) كيلومتر ويتسبب في مصادرة حوالي (1276) دونما من اراضي بلدتي حلحول وبيت امر الى الشمال من مدينة الخليل .
اضافة الى ذلك كشفت مصادر اسرائيلية ان حكومة الاحتلال ستستعين بمحامين دوليين من الولايات المتحدة لمساعدتها في تطبيق ” النموذج القبرصي ” بالضفة الغربية والذي يقضي بتعويض الفلسطينيين عن مصادرة اراضيهم بهدف شرعنة الاستيلاء عليها .
تهويد القدس
صعدت سلطات الاحتلال الاسرائيلي من استهدافها للمواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس ، حيث توعّد مسؤول إسرائيلي، بهدم آلاف المنازل الفلسطينية، في شرقي مدينة القدس المحتلة بحجة انها غير قانونية ، في حال إخلاء مستوطنين من إحدى مستوطنات الضفة الغربية ، في اشارة الى مستوطنة ” عامونا ” قرب رام الله ، فيما صادقت اللجنة الوزارية الاسرائيلية لشؤون التشريع على ما يسمى” بقانون المؤذن” وذلك لطرح التصويت عليه في الكنيست الاسرائيلي ، والقاضي بمنع اطلاق الاذان عبر مكبرات الصوت في مدينة القدس والاراضي المحتلة عام (1948) بحجة ازعاج المحيطين بالمسجد ، كما اعلن وزير المواصلات الاسرائيلي عن مخطط لربط مدينة القدس بالمستوطنات المحيطة بها بشبكة القطارات الخفيفة ، ووفقا لهذا المخطط فإن شبكة القطارات ستخترق الخط الاخضر في اربعة خطوط، حيث ستتجه الى مستوطنات معاليه ادوميم و”آدم” و”عطروت” و”جبعات زئيف” ، وفي نفس السياق بدأت سلطات الاحتلال بوضع مخطط جديد يقضي باستكمال وإضافة مسار جديد للقطار السريع الواصل بين “تل أبيب” وغربي مدينة القدس المحتلة ليصل إلى منطقة البراق، عبر حفر نفق تحت الأرض بطول 2 كيلومتر وبعمق 80 مترًا ، من مدخل غربي القدس وحتى القدس القديمة .
ولم تسلم المقابر والاماكن الدينية من انتهاكات الاحتلال في القدس خلال الشهر الماضي حيث قامت جرافات الاحتلال بتجريف مقبرة قرية قالونيا المهجرة غربي القدس المحتلة ، بالاضافة الى ذلك قامت طواقم تابعة لما تسمى سلطة الآثار الإسرائيلية، باقتحام مقبرة باب الرحمة الملاصقة للجدار الشرقي للمسجد الأقصى ونبش قبور وتحطيم شواهد قبور أخرى في المقبرة، التي تضم بين جنباتها رفات عدد من الصحابة حيث يخطط الاحتلال بالسيطرة على اجزاء من المقبرة لاقامة حديقة وطنية عليها ، كما قام مستوطنون بالاعتداء على دير العذراء الواقع في باحة كنيسة القيامة المقدسة بالقدس الشريف من خلال قيامهم بعمليات تخريب وتدمير في الجهة الجنوبية لدير العذراء .
من جانب آخر تنوي بلدية الاحتلال في القدس تغيير اسم احد المفارق بشارع الواد بالبلدة القديمة الى مفرق البطولة تخليدا للمستوطنين اللذين قتلوا في عملية الشهيد مهند الحلبي في شارع الواد العام الماضي ، ويشار إلى أن إسرائيل قامت بتغيير أسماء 300 شارع حتى اليوم في مدينة القدس ،وتعتبر هذه الخطوة جزءٌ من مسلسل “تهويد” المدينة، وتغيير معالمها العربية الفلسطينية ، كما اقرت ما تسمى اللجنة الوزارية الاسرائيلية لشؤون القدس ولجنة التراخيص المصادقة على اصدار ترخيص لمخطط بناء مصعد البراق والخاص بالانفاق جنوب المسجد الاقصى واللذي يحتوي على نفقين احدهما عمودي والآخر افقي،كما استولت مجموعة من عصابات المستوطنين بحماية جنود الاحتلال على منزل يعود لعائلة البكري في حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس بدعوى أن ملكية المنزل آلت اليهم بصورة قانونية ،
الى ذلك قدمت جمعية ” عطيرت كوهانيم ” الاستيطانية تسع دعاوى جديدة الى المحكمة الاسرائيلية تطالب فيها بإخلاء عائلات فلسطينية من بيوتهم في منطقة “بطن الهوا” في حي سلوان بالقدس الشرقية بادعاء انها تقوم على اراض تابعة لليهود .

هدم المنازل والمنشآت
هدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلال شهر تشرين الثاني (66) منزلاً ومنشأه في كل من الضفة الغربية والقدس من بينها (12) منزلاً يستخدم للسكن و(8) منازل تحت الانشاء بالاضافة الى (46) منشأه تجارية وزراعية وصناعية وبنى تحتية ، وقد تركزت عمليات الهدم في كل من بيت حنينا والطور وواد الجوز والعيسوية وسلوان وصور باهر والنبي صموئيل والبلدة القديمة في مدينة القدس ، بالاضافة الى يطا وام الخير في مدينة الخليل ، كما طالت عمليات الهدم منطقة العوجا في اريحا وبيتا جنوب نابلس وطوباس ومنطقة الحمة بالأغوار الشمالية وبركسات ومحال تجارية على مدخل الطيبة غرب طولكرم ، كما اغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الغرفة التي كان ينام فيها الاسير يونس عايش في منزل عائلته من بلدة يطا بواسطة الباطون ، اضافة الى هدم مسجداً قيد الإنشاء في بلدة صورباهر، فيما صادر الاحتلال مساكن من الصفيح وحظائر أغنام لاهالي تجمع المعازي في جبع شمال شرق القدس ، فيما تم ترحيل 14 عائلة تسكن خربة بزيق شرق طوباس بحجة التدريبات العسكرية .
وفي سياق متصل ذكرت الإذاعة العبرية، على موقعها الالكتروني، أن ما يسمى بالمستشار القانوني لبلدية الاحتلال في القدس “قدّم طلبا إلى محكمة الاحتلال للسماح بتطبيق فوري لأوامر صدرت بهدم مبان أقيمت بصورة مخالفة للقانون في حي بيت حنينا شمال القدس والحديث يدور عن (14) مبنى تقطنها حوالي (40) عائلة فلسطينية وذلك في أعقاب قرار محكمة الاحتلال العليا عدم تأجيل هدم المباني التي أقيمت خلافا للقانون في النقطة الاستيطانية “عامونا” قرب رام الله على أراض خصوصية تابعة لفلسطينيين .
اعتداءات المستوطنين
احرق مستوطنو مستوطنة “بيت يتير” المقامة على أراضي المواطنين بمسافر يطا جنوب الخليل مسكن المواطن عبد الحليم محمد ابو قبيطة حيث هاجموا المسكن بالقنابل الحارقة ما تسبب باشتعال النار والحاق أضرار ماديه داخل المسكن ، كما أطلق مستوطنون النار على منزل اسرة الشهيد ساجي درويش في قرية بيتين شرق مدينة رام الله ، ما تسبب بأضرار مادية ، وتمارس عصابات المستوطنين اعتداءاتهم الممنهجة بهدف ترهيب وترحيل المواطنين الفلسطينيين من اراضيهم ومساكنهم، وشهد الشهر الماضي عدة عمليات دهس لمواطنين فلسطينيين وكذلك عمليات القاء حجارة على سيارات المواطنين الفلسطينيين العزل .

الجرحى والمعتقلين
قامت سلطات الاحتلال باصابة وجرح نحو (100 ) مواطناً من بينهم (25) طفلا في الضفة الغربية والقدس ، كما تم اعتقال نحو ( 390 ) مواطناً بينهم عشرات الاطفال خلال شهر تشرين الثاني الماضي ،وقد صرح نادي الاسير الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للطفل ان نحو (350) طفلاً فلسطينياً مازالت إسرائيل تحتجزهم في سجونها، بين محكومين وموقوفين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، بينهم (12) فتاة قاصر .

الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة
فتحت الزوارق الحربية الاسرائيلية نيران اسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيد الفلسطينية نحو (12) مرة خلال الشهر الماضي وتركزت في عرض بحر منطقة الواحة شمال غرب بيت لاهيا في محافظة شمال غزة، ومنطقة عرض بحر مخيم الشاطيء ما دفع الصيادين لمغادرة البحر وعدم استكمال اعمال الصيد ، كما قامت سلطات الاحتلال بعمليات اطلاق نار تجاه الأراضي الزراعية (6) مرات وذلك في المناطق الحدودية شرق حي الزيتون وشرق معبر نحال عوز وشرق حي التفاح ، الامر الذي يدفع المزارعين لمغادرة اراضيهم ، كم توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في منطقة بورة أبو سمرة الواقعة شمال بيت لاهيا في محافظة شمال غزة وباشرت بتجريف أراضٍ في المكان .

Print Friendly