ما الذي ننتظره في فلسطين ؟

بقلم/ سمير دويكات

تمنينا في فلسطين وان عارضنا أوسلو أن تسير الأمور في عمليات السلام وان ننال حقوقنا وان تعود لنا الأرض ويتحقق حق العودة إلى فلسطين، لكن المعارضة لاتفاق أوسلو كان بناء على معطيات تاريخية، وارتجالية من القيادة غير مدروسة، فالقضايا بحجم قضية فلسطين تحتاج إلى شعب قوي وقيادة قوية لتحريك العجلات إلى الطريق الصح لا مجرد شعارات وناس تسحج إن صح التعبير.

اليوم وعلى مفترق الطرق الذي انهي حكم اوباما لثماني سنوات ولم ننل شيء في فلسطين سوى الدمار والخراب والقتل والتعطيل وزيادة الاستيطان واعتقال أبناءنا، فان هذا الحال مرشح بنسبة كبيرة في عهد المجرم الأمريكي الجديد الذي رمي كل بيضه في سلة واحدة وعاهد نتنياهو على كل شيء وبدأ بذلك حتى قبل الاستلام واعتلاء منصب الرئاسة.

في فلسطين، نحتاج إلى قيادة حكيمة تنبثق من رأي الشارع والشعب، قادرة على فرض خط جديد يستطيع منح المواطن الثقة والقوة نحو العبور الأمن لتجاوز المرحلة المقبلة بأمان وبأقل ضرر على ابعد تقدير، فان إمكانية الشعب الفلسطيني على الصمود في ظل أن يبقى أبناءه يقتلون ويعتقلون ويزيد الاستيطان هو أمر غير وارد ويجب على قوى الأمن الفلسطيني وكافة المؤسسات الفلسطينية أن تعد نفسها لمرحلة قادمة لن يكون فيها امن أو استقرار في مواجهة المحتل الصهيوني وخاصة أن الساحة الدولية مرشحة لهزات قد تكون عنيفة وعلى الفلسطينيين أن يبنون أنفسهم على اعتمادات ذاتية.

لذلك ننتظر أن يقوم الناس القادرين على المبادرة لتخطي المراحل الأصعب في تاريخ القضية بدل التسحيج والكلمات الرنانة والجوفاء ويمكن العودة للشعب في فرض اختياراته ولو كانت صعبة للبعض.

 

Print Friendly