الهندي: الوطني دون حماس والجهاد لن يعبر عن الكُل الفلسطيني

غزة/PNN- أكد عضو المكتب السياسي لـ”حركة الجهاد الإسلامي” الدكتور محمد الهندي، اليوم الأربعاء، أن المجلس الوطني دون أن تدخله حركتا المقاومة الإسلامية “حماس” والجهاد الإسلامي، فلن يعبر عن الكل الفلسطيني، ولن يكون مرجعية.

وأضاف د. الهندي خلال تصريحات لإذاعة القدس، قُبيل بدء اجتماعات اليوم الثاني للجلسة التحضيرية للمجلس الوطني، أنه إذا لم تُوضع سياسات حقيقية من هذا المجلس المنتخب فستبقى المسألة ترميمية وقضاء للوقت.

يُشار إلى أن اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، اجتمعت أمس بمقر السفارة الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، للتباحث حول كيفية إعادة تشكيل وصياغة المجلس الوطني الفلسطيني بما يشمل التمثيل الحقيقي للفصائل، ويشمل الإصلاح الإداري والمالي، والتوافق على مكان عقده.

وفي تعقيبه حول توقع المراقبين انسحاب حركتي حماس والجهاد خلال الساعات القادمة، وفق المعطيات التي تؤكد تمسك رئيس السلطة بسياسته القديمة، قال د. الهندي:” لا نريد استباق الأحداث، وحتى الآن نريد أن نناقش الإخوان ومنفتحون وبمسؤولية وطنية.

وبين، أن الاتفاق في القاهرة عام 2005 تحدث عن انتخابات حيثما أمكن والتوافق في الأماكن التي لا يمكن إجراء انتخابات فيها بتشكيل مجلس جديد، بأعداد متفق عليها، وليس بأعداد لا يعرفها أحد.

وتابع: “هم يتحدثون عن أكثر من 700 عضو، ونحن نتحدث عن 350 عضو ومنتخبون حيثما أمكن وبالتوافق في المناطق التي لا يمكن أن يتم الانتخاب عليها، وأعضاء التشريعي ليسوا أعضاء في الوطني، فانتخابات الوطني مختلفة، لأنها تعبر عن الكل الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وانتخابات التشريعي هي جزء من السلطة”.

وجدد د. الهندي تأكيده على الشعور بالمسؤولية الوطنية خلال هذه المرحلة، وخاصةً أن المخاطر كبيرة مع قدوم دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية مع التهديدات بنقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” إلى القدس المحتلة، وتصريحات القادة والمسؤولين في العدو الصهيوني، تعد فرصة تاريخية لضم مناطق كبيرة واسعة للمستوطنات بالضفة المحتلة، بمعنى أن هناك دولة فلسطينية في غزة، فيما تتحول الضفة المحتلة لمناطق معزولة، وكنتونات للحكم الذاتي، هذه مخاطر غير مسبوقة.

وقال: لذلك نحن تحلينا بمسؤولية كبيرة، وقلنا أن (م. ت. ف) يجب إعادة بنائها وفق اتفاق القاهرة على أسس ديمقراطية ووطنية وسياسية جديدة يتم التوافق عليها، وأن اللجنة التحضيرية التي تنعقد في بيروت أمس واليوم، شاركنا فيها على هذا الأساس.

وأضاف: نريد مجلس وطني توحيدي، يكون سيد نفسه، ويكون في الخارج، يضع السياسات الحاكمة لنضال الوطني الفلسطيني في المرحلة القادمة، ويعبر عن الكل الفلسطيني في كل الأماكن وليس مجلساً تابع للسلطة ويعمل عندها، لأن السلطة في وجهة نظرنا مختصة بإدارة شؤون الفلسطينيين الخاضعين لحكمها في الضفة وغزة وليس معبرة عن الكل الفلسطيني، المجلس الوطني هو الذي يعبر عن الجميع، وهذا المجلس لا نريد أن يأتي بعد هذه السنوات الطويلة ليكون مجلس لا قيمة له.

وأكد د. الهندي، أن مشاركة الحركة في الاجتماع لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم وأنه يجب أن يكون هناك مجلس وطني جديد، وليس المجلس القديم المعطل منذ سنوات قديمة.

وفي رده على سؤال على أن التفاؤل ليس كبير بهذه الجلسات، قال د. الهندي: إذا أصر البعض على عقد هذه الاجتماعات من أجل تجديد تشريعات، فهو لا يُجدد شيئاً وسيكون ذلك دليل جديد أن هذا البعض مُصر على المضي بالوضع الفلسطيني كما هو، وفقط يريد أن يُجدد شكلاً من الشرعيات وهو لا يجدد شيء.

Print Friendly, PDF & Email