أخبار عاجلة

بتسليم: عقاب جماعي في جبل المكبّر: بلديّة الاحتلال توزّع حوالي اربعين أمرًا بالهدم

القدس/PNN-  نفذ فادي القنبر، البالغ من العمر 28 عامًا، من سكان حيّ جبل المكبر عملية دهس في متنزه أرمون هنتسيف في القدس، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود: ياعيل يكوتيئيل، 20 عامًا، شير حجاج، 22 عامًا، شيرا تسور، 20 عامًا، وإيرز أورباخ، 20 عامًا، فيما أصيب 15 جنديًا آخرفي العملية. منذ ذلك الوقت تتخذ السلطات الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات العقابية ضد أفراد أسرته الموسعة وأفراد آخرين من منطقة سكنه. تشكل هذه الخطوات عقابًا جماعيًا موجهًا نحو أشخاص ليسوا متهمين بشيء. لا توجد لهذه الخطوات الانتقامية، ولا يمكن أن يكون لها، أي مبرر.

أمس الثلاثاء، الموافق 10.1.17، وصل العشرات من رجال الشرطة والمراقبين التابعين لبلدية الاحتلال بالقدس، ترافقهم الجرافات، إلى الحيّ. وقد هدمت القوات ثلاثة اسطبلات وكرفان. كما وضع المراقبون على أبواب حوالي أربعين منزلا إخطارات بأنّها بُنيت دون ترخيص، وأنه قد بدأت إجراءات إدارية لهدمها. هذه المباني تابعة لأفراد عائلة القنبر المُوسعة أو مُجاورة لمنزل منفذ العملية. أثناء تواجدهم، قاس رجال الشرطة والمراقبون بيت فادي القنبر، على ما يبدو كخطوة نحو إصدار أمر هدم عقابي. وقد خشي العديد من السكان من التحدث إلى باحث بتسيلم الميداني ووسائل الإعلام خوفا من تنفيذ تدابير انتقامية من قبل السلطات.

قبل ذلك بيوم، يوم الاثنين، الموافق 9.1.17، وصلت قوة شرطيّة كبيرة إلى بيت العائلة ودمرت خيمة عزاء أقامتها العائلة. كما فرضت الشرطة قيودا على مدخل الحيّ ومخرجه بواسطة إغلاق المدخل الغربي إليه (شارع المدارس)، الذي ما يزال مغلقا حتى الآن. في فترة ما بعد الظهر من اليوم نفسه (الاثنين) تم استدعاء العديد من أفراد عائلةالقنبر لجلسة استماع يوم الأربعاء في مديرية السكان والهجرة، قبل إلغاء مكانتهم كمقيمين. مركز الدفاع عن الفرد (“هموكيد”) الذي يمثّل أربعة من أفراد العائلة، وضمن تحركه ضد الغاء مكانتهم كمقيمين،كتب لمديرية السكان والهجرة أنه ليس في نيتهم حضور جلسة الاستماع بسبب الإنذار القصير الذي مُنح لهم، مما يثير الخشية بأن الحديث يدور عن جلسة استماع شكلية.

إن تفعيل العقاب الجماعي مدموجاً بتدابير ادارية ضد أحياء فلسطينية في شرقي القدس هي سياسة صريحة من قبل بلدية الاحتلال بالقدس، وقد تفاخر بها رئيس البلدية علنا قبل بضعة أشهر، وكذلك مؤخرا، في أعقاب النقاش العام حول إخلاء مستوطنة عمونا. الخطوات التي يجري اتخاذها الآن ضد سكان جبل المكبر ليست سوى تطبيقا اضافيا لهذه السياسة التمييزية. على الرغم من أن الحديث يدور حول سياسة مكشوفة، إلا أن ذلك لا ينتقص قيد أنملة من حقيقة أن هذه السياسة محظورة، وهو ما يعني التنكيل السلطوي بعيد المدى بحياة الآلاف من سكان المدينة.

Print Friendly