ادعيس: الاحتلال يستهدف الابراهيمي والمقامات والزوايا بالخليل بشراسة واكثر من 150 موقعا اسلاميا

رام الله/PNN- قال وزير الاوقاف والشؤون الدينية سماحة الشيخ يوسف ادعيس ان الاحتلال شرع منذ اللحظة الاولى لاحتلاله الخليل الى اقامة المستوطنات واستهداف المساجد والمقامات والاثار الاسلامية، وتغيير طابعها العربي والإسلامي، وطمس معالمها التاريخية والدينية، كون مدينة الخليل حافلة بالمواقع الأثرية التراثية الاسلامية والعربية، ومن عصور مختلفة،وتمثل مركزا دينيا بعد القدس، وشرعت سلطات الاحتلال منذ احتلالها للخليل بصورة دورية على تنظيم زيارات دائمة لليهود والمستوطنين إلى المسجد الإبراهيمي الشريف،وأدرجته على قائمة “التراث اليهودي”،وغيرت أسماء عدد من الشوارع،واستولت على المساجد والمقامات والاثار الاسلامية، فضلًا عن إغلاق المئات من المحال التجارية،وواكبت عمليات الاستيطان في الخليل توجه اليهود الي المسجد الابراهيمي افرادا وجماعات للزيارة عقب الاحتلال مباشرة، الا ان هذه الزيارة اتخذت طابعا رسميا حين سمحت سلطات الاحتلال الاسرائيلي رسميا لليهود في 1972 بأداء الصلوات في المسجد وفي غير أوقات صلاة المسلمين،إلا أن هذه الصلوات اتخذت طابعا تظاهريا استفزازيا حين قام الحاخام مائير كاهانا زعيم حركة كاخ باقتحام مدينة الخليل واتباعه في 1972، وأقاموا الصلوات التظاهرية بالقرب من المسجد الابراهيمي .

واضاف تتعرض البلدة القديمة بكل ما تحتويه من كنوز اسلامية وخاصة المسجد الابراهيمي الشريف بصورة يومية من قبل الإحتلال الإسرائيلي الى جملة من الاعتداءات والانتهاكات،ضد الممتلكات التاريخية والثقافية،وحقوق المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة، وذلك بحكم أهمية موقعها الجغرافي،حيث تقع حارة السلايمة وجابر بالقرب من المسجد الإبراهيمي الشريف، يرمي من خلالها للسيطرة على العديد من الممتلكات هناك من أجل تهويد المنطقة وطمس معالمها التاريخية والاسلامية، وتشديد الخناق على المسجد الإبراهيمي الشريف كمعلم ديني وتاريخي بارز، حيث تتعدد الإنتهاكات الإسرائيلية في تلك المنطقة،فتارة يقومون بهدم مبان تاريخية عريقة من أجل استحداث طرق إستيطانية لسرعة قدوم المستوطنين الإسرائيليين من مستوطنة كريات أربع للمسجد الإبراهيمي الشريف والبؤر الإستيطانية الأخرى،وأخرى يقومون بإغلاق الشوارع والطرقات الواقعة في تلك الحارات والمؤدية للمسجدالإبراهيمي الشريف من خلال وضع كتل أسمنتية وسواتر من الخرسانة وترابية، كما ويمنعون لجنة مديرية الاوقاف وإعمار الخليل من ترميم مئات المباني التاريخية الآيلة للسقوط بهدف هدمها وإندثارها و مسحها من التاريخ.

وتابع بالقول تشكل الاحداث والانتهاكات والاعتداءات على المقدسات ودور العبادة وخاصة المسجد الاقصى والابراهيمي نقطة تحول في السياسة الاسرائيلية تجاه المقدسات والعمل الحثيث لتهويدها،ومحوها من معلم اسلامي فوق الارض، واجتثاث جذورها التاريخية الضاربة في اعماق الارض الاسلامية بل ليصار الى صبغ العملية بالصبغة اليهويدية التلمودية.فالمسجد الابراهيمي الصامد واهله المرابطون الذين يسطرون اروع الملاحم التي عرفها التاريخ شاهد على عصر الغطرسة التي لا حدود لها،وبث مباشر لكل العالم كيف يصنع المحتل بتراث وحضارة اسلامية والامكنة الدينية التي من نافلة القول انها مكان امن، له قدسيته واحترامه،فبعد المجزرة في المسجد الابراهيمي الشريف شكلت الحكومة الاسرائيلية لجنة على اسم رئيسها القاضي شمغار،اتخذت خلالها عدة قرارات منها وهو الضربة القاضية تقسيم المسجد الإبراهيمي قسمين القسم المسمى الإسحاقية للمسلمين،وبقية المسجد لليهود،على أن يتم إغلاق الإسحاقية أمام المسلمين في الأعياد والمناسبات اليهودية، والزحف الفكري والعقدي والعملي قادم للبقية المتبقية ان كانت متبقية.

مبينا ان السياسة القمعية الاحتلالية الاحلالية، ليس فقط بالمسجد الابراهيمي بل تعدتها الى طرق وحوانيت وأقواس وقناطر البلدة القديمة،واثار خالدات كانت صنتعها مجد هذه الامة لتدنس وتدمر لاحقا باعداء الحياة ،التي أصبحت الآن شبه مهجورة،حيث تحتوي مدينة الخليل على الكثير من المساجد والزوايا والأربطة الإسلامية التي باتت محاصرة من قبل اليهود ومستوطنيهم مثل (رباط مكي، الجماعيلي، رباط الطواشي، الرباط المنصوري الذي يتمتع بصفات معمارية قديمة،القلعة التي تقع بجوار المسجد الإبراهيمي من الجهة الغربية الجنوبية، ومسجد الجاولية، مسجد ابن عثمان، مسجد القزازين، مسجد البركة، مسجد الأقطاب القديم، مسجد الشيخ علي البكاء، ومسجد السنية ومسجد الكيال والعمري والبركة،وزاوية الشيخ علي المجرد، زاوية الشيخ عبد الرحمن الأرزرومي، زاوية الجعابرة،زاوية المغاربة،الزاوية الأدهمية،الزاوية القيمرية،زاوية أبو الريش،زاوية الشاذلي، ومسجد مشهد الأربعين استولى اليهود على 12 دونماً في محيط المسجد، ومنعوا لجنة الاعمار من ترميم المسجد؛ تمهيداً للاستيلاء عليه؛ بحكم قربه من مغتصبة تل الرميدة،بالإضافة إلى (151 مسجداً تاريخيا)، والمقامات والزوايا الصوفية،التي تعد سمة بارزة لمدينة الخليل حيث منع الناس من الاقتراب منها وزيارتها مثل زاوية الشيخ كنفوش في منطقة السهلة وزاوية الأشراف على باب المسجد الإبراهيمي بحجة قبر ٬ والزوايا التي تقع خلف مصلى الجاولي الجعبري والأرزرومي،وعمر المجرد،والبسطامية وغيرهاُيمنع،الوصول إليها حاليا بحجة وجود معسكر للجيش بجانب المسجد٬ وبركة السلطان التي تعد معلماً تراثيا إسلاميا .

واضاف تجاوز الاحتلال كل الخطوط الحمراء بمنعه رفع الاذان بحجج واهية لا تنطلي على احد من على مآذن المسجد الابراهيمي، مصحوبة باغلاق كامل للمسجد وفتحه بالكامل امام المستوطنين في اعيادهم،والمضايقات التي لا حد لها،واقامة الحواجز والتفتيش المذل،ومنعه للترميمات ومصادرة المعدات، والاقتحامات،والحفريات في ساحاته، واسفل منبره،والاقتحامات على المستوى السياسي كليبرمان وبينت،والعسكرية ككبار الضباط،والاعتداءات على درج المسجد ووضع صخرة كبيرة،ووضع مزيدا من كاميرات المراقبة،ووضع العاب لاطفالهم بالمتنزه،وتركيب بوابات لولبية على المدخل الجنوبي ،والاعتداء على شبك شباك ساره وكسر زجاج شباك الجاولية، وخلع باب اليوسفية، واستحداثات في الكهرباء،واستخدام المستوطنين الطريق الخاصة بالمسلمين باب المسجد الابراهيمي طلعة سيدنا يوسف،واضافة كرافانات،وغرف مراقبة، وحدث ولا حرج في هذا الشان.وبلغت الاعتداءات بمنع رفع الاذان من العام 2009 الى 2014 (3346) وقتا موزعة على النحو التالي :

2009 ( 615)وقتا، وفي سنة 2010 ( 366)، وفي 2011 منع الاذان 636 وقتا

2012 ( 457)،وفي 2013 ( 648) ومنع الاحتلال رفع الاذان في 2014 ( 624) وقتا

وقال كل هذه الشواهد والاثار والحجارة، لتؤكد على اسلامية وعروبة المسجد الابراهيمي وسائر المقامات والاثار وهو حق خالص للمسلمين، وكل ذرة تراب في الخليل ، وسائر التكايا والازقة والطرقات، والزوايا تراث اسلامي خالص، اغتصبها الاحتلال في غفلة من الزمن يحتم تضافر كافة الجهود لاستردادها.

Print Friendly