الشعبية تنظم اعتصاماً تضامنياً مع أسر الشهداء في غزة

غزة/PNN/على شرف ذكرى يوم الشهيد الجبهاوي، نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين صباح أمس اعتصاماً تضامنياً أمام مقر مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى بمدينة غزة مع أسر شهداء عدوان 2014، بحضور قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وذوي الشهداء، وممثلو عن القوى الوطنية والإسلامية ولجنة الأسرى.
ورفعت في الوقفة أعلام فلسطين ورايات الجبهة، والشعارات المطالبة برفع الظلم عن أهالي شهداء عدوان 2014 وصرف مخصصاتهم، تتخللها هتافات منددة بسياسة الإهمال والتسويف بحقهم.
وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أسامة الحاج أحمد كلمة الجبهة، أكد فيها أن الجبهة استغلت ذكرى يوم الشهيد الجبهاوي، ذكرى استشهاد الرفيق محمد الأسود جيفارا غزة ورفيقيه العمصي والحايك من أجل تنظيم وقفة إسنادية لأسر الشهداء وفاءً وتقديراً لشهدائنا الذين ضحّوا بأغلى ما يملكون في سبيل الوطن والأرض والكرامة.
واستذكر الحاج أحمد الشهيد البطل المثقف الثوري باسل الأعرج، والذي اسُتشهد بالأمس خلال جريمة اغتيال صهيونية جبانة، والتي خاض فيها الشهيد معركة بطولية بعد مطاردة استمرت شهور طويلة، مشيراً أن البطل الأعرج دفع حياته كما كل الشهداء ثمناً لمبادئه وقيمه رافضاً كل الحلول الاستسلامية، فهو المثقف الثوري الذي سخر كل طاقاته وإمكانياته الثقافية والمعرفية خدمة للمقاومة وتطوير أدواتها..
وقال الحاج أحمد: ” إننا هنا تحديداً تأكيداً على موقفنا الذي أعلناه دوماً بمساندتنا ودعمنا لمطالب أسر شهداء عدوان عام 2014 في نيل حقوقهم العادلة والتي لا تقبل المساومة أو التأخير أو المماطلة، وهي صرف مخصصاتهم أسوة بباقي أسر الشهداء، وتوفير حياة كريمة لهم ولتعزيز صمودهم”.
وأكد الحاج أحمد أن استمرار المماطلة في هذه القضية الوطنية والإنسانية، لا تمثل طعنة في صدر الشهداء وتضحياتهم فحسب، بل تفاقم من معاناة أهالي الشهداء الذين يواصلون اعتصامهم منذ أكثر من ثلاث سنوات متسلحين بعدالة قضيتهم ومطالبهم العادلة، فهم لا يطلبون أكثر من حقوقهم وتوفير الحد الأدنى لحياة كريمة لهم، لا يريدون بطاقات vip أو سيارات فخمة أو علاوات أو مكافآت ومصروفات رفاهية على هذا المسئول أو ذاك… بل يريدون حقوقهم لا أكثر ولا أقل، وإن استمرار تجالها سيفاقم من معاناتهم وسيزيد من آلامهم.
وجدد الحاج أحمد موقف الجبهة الداعم والمساند بالكامل لمطالب أهالي الشهداء بصرف مخصصاتهم المالية، مؤكداً أن الجبهة ستواصل بذل كل الجهود الممكنة من أجل تحقيق مطالبهم.
كما طالب الرئيس أبومازن وحكومة التوافق باتخاذ قرار واضح وصريح بصرف المخصصات لأسر الشهداء من خلال دفعة واحدة وفي كشف واحد، بعيداً عن سياسة التصنيف، معتبراً أن أي ابتداع حلول جزئية في هذه القضية غير مقبولة وظالمة وتندرج في سياسة إهمال هذه القضية.
كما أكد على ضرورة إقرار القوانين والإجراءات التي تضمن وتصون حقوق الشهداء والجرحى والأسرى، والتي تعزز من صمودهم في ظل الظروف الحياتية الصعبة التي يكابدها أبناء شعبنا، مشيراً أن حل مشكلة أسر الشهداء بصرف مخصصاتهم لا يجب أن تكون نهاية المطاف، بل يجب أن يتبعها جملة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية لضمان حياة كريمة لهم تليق بأسر الشهداء.
كما دعا جماهير شعبنا وفصائله الوطنية والإسلامية إلى مساندة حقوق أهالي الشهداء من خلال الضغط المستمر على القيادة لنيل حقوقهم العادلة، واعتبارها قضية الشعب الفلسطيني كله ولا تقتصر فقط على أسر شهداء عدوان 2014 فقط.
وفي ختام كلمته، أكد على ضرورة أن يكون الجميع بمستوى تضحيات الشهداء، وهذا يستوجب الوقوف والتكاثف مع أسر الشهداء في نضالهم
العادل من أجل نيل حقوقهم العادلة، امتثالاً لوصايا الشهداء، وقال ” لا تقتلوا أهالي الشهداء مرتين… مرة بفقدانهم فلذات أكبادهم… ومرة بحرمانهم من حقوقهم العادلة”.

Print Friendly, PDF & Email