نفتالي بانيت يهدد:سنعيد لينان للعصور الوسطى حال اندلعت الحرب هذه المرة

القدس/PNN – تصاعدت حدة التصريحات الإسرائيلية ضد لبنان وحزب الله، مؤخرا. واستخدمت في إطار هذا التصعيد الإسرائيلي تصريحات أطلقها الرئيس اللبناني، ميشيل عون، قال فيها إنه طالما أن إسرائيل تحتل أراض لبنانية وتطمع بثروات طبيعية لبنانية وطالما أن الجيش اللبناني لا يملك القوة الكافية للوقوف أمام إسرائيل، فإن سلاح حزب الله مهم ودوره يكمل عمل الجيش ولا يناقضه ‘وهو جزء أساسي بالدفاع عن لبنان’.

واعتبر العميد في الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، أساف أوريون، في دراسة صادرة مؤخرا عن ‘معهد أبحاث الأمن القومي’ في جامعة تل أبيب، أن ‘الرئيس اللبناني يلغي التمييز بين الدولة التي تبدو كأنها سيادية وحزب الله. وبذلك يتحمل الرئيس اللبناني المسؤولية عن كافة عمليات حزب الله، وبضمنها عمليات ضد إسرائيل’.

وادعى وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، هذا الأسبوع، أن ‘الجيش اللبناني هو اليوم وحدة أخرى في منظومة حزب الله’.

وتحدث رئيس كتلة ‘البيت اليهودي’ اليميني المتطرف، الوزير نفتالي بيني، العضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، بتوسع عن شكل حرب محتملة مقبلة بين إسرائيل وحزب الله، مستفيدا من الرصيد الذي منحه إياه تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي حول العدوان على غزة عام 2014، وظهوره كمن حذر من الأنفاق الهجومية في قطاع غزة ومن إخفاقات القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية أثناء هذا العدوان.

وأشار بينيت في مقابل أجرتها معه صحيفة ‘هآرتس’ ونشرتها اليوم، الجمعة، إلى أن ‘صيد منصات إطلاق الصواريخ أثناء الحرب تكاد تكون مهمة مستحيلة، وأنا أقول ذلك كحبير في صيد الصواريخ’. إذ أن بينيت الذي كان ضابطا في وحدة كوماندوز النخبة الإسرائيلية، ‘سرية هيئة الأركان العامة’، قاد كضابط في الاحتياط، خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، قوة كوماندوز تم إرسالها إلى عمق مناطق جنوب لبنان بهدف البحث عن خلايا إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله. وأضاف بينيت أن حزب الله ‘أكثر حنكة’ اليوم قياسا بالعام 2006.

واعتبر بينيت أنه بعد تلك الحرب أدرك أن ‘الحدث المصيري في الحرب حدث في يومها الأول، وخلال المحادثة الهاتفية بين (رئيس الحكومة الإسرائيلية حينها) ايهود أولمرت وكوندوليزا رايس’ مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، واستجابة أولمرت لطلبها بعدم ضرب بنى تحتية لبنانية. واعتبر بينيت أن موافقة أولمرت على هذا الطلب سدت الطريق أمام انتصار إسرائيل في الحرب.

وتابع بينيت أن ‘لبنان صورت نفسها في حينه أنها دولة تتوق للهدوء وأن لا تأثير لها على حزب الله. واليوم حزب الله مغروس في لبنان السيادية. وهو جزء من الحكم ووفقا للرئيس (عون)، هو جزء من قوات الأمن. وهذا الحزب فقد حقه بالتنكر كمنظمة عاصية’.

ومضى بينيت أن ‘المؤسسات اللبنانية، البنية التحتية، المطار، محطات توليد الكهرباء، الجسور، قواعد الجيش اللبناني، كل هذه يجب أن تكون أهدافا شرعية لمهاجمتها إذا نشبت حرب. ويجب أن نقول هذا لهم وللعالم منذ الآن. إذا أطلق حزب الله صواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فهذا يجب أن يعني إعادة لبنان إلى العصور الوسطى’.

لكن بينيت أضاف أن هذا الوصف الرهيب لحرب محتملة مقبلة يهدف إلى الردع. ‘إذا أعلنا وسوّقنا هذه الرسالة بصرامة كافية الآن، لربما نتمكن من منع الحرب المقبلة. إذ لا توجد أية نية لدينا لمهاجمة لبنان’.

واستطرد أنه إذا نشبت حرب، فإنه يجب ضرب البنية التحتية اللبنانية، وبعدها سيتدخل العالم من أجل وقف الحرب، وأن وقفها هي مصلحة إسرائيلية أيضا. وأردف بينيت أنه ‘حتى الآن لم أقل هذه الأمور علنا، لكن ثمة أهمية لأن نبدأ بتمرير الرسالة ونستعد منذ الآن للاعتناء بالجوانب القانونية والدبلوماسية. وهذه أفضل طريقة لمنع الحرب’.

يشار إلى أن هذه الخطوات الحربية التي تحدث عنها بينيت ليست جديدة، فقد طرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، عندما قان قائدا للجبهة الشمالية في العام 2008، ما بات يعرف بـ’عقيدة الضاحية’، التي تحدثت عن تنفيذ تدمير شامل للمناطق المعروف أنها تابعة لحزب الله، مثلما فعل الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت أثناء حرب 2006.

Print Friendly, PDF & Email