وزير العدل: الحكومة تعمل على موائمة التشريعات بما يتلاءم مع مركزنا القانوني الدولي بعد الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب

رام الله/PNN- أكد وزير العدل الأستاذ علي أبو دياك، اليوم السبت، إن الحكومة تعكف على تحديث وموائمة التشريعات الفلسطينية بما يتلاءم مع مركزنا القانوني الدولي بعد الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة، حيث تم استحداث المحاكم المتخصصة، خاصة محاكم الأحداث، وإقرار قانون محكمة الجنايات الكبرى، ونعمل على إعداد مشروع قانون حق الحصول على المعلومات، وقانون المعاملات الالكترونية، وقانون جرائم تقنية المعلومات، ونعمل على تفعيل الوسائل البديلة لحل المنازعات، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والأهلي، والمؤسسات الحقوقية ونقابة المحامين.

جاء ذلك في كلمته ممثلا دولة فلسطين إلى جانب سفيرة فلسطين في ايطاليا د. مي كيلة، أمام اللجنة الأوربية للديمقراطية والقانون، التابعة لمجلس أوروبا “لجنة فينيسيا” برئاسة جياني بوكيكو وبمشاركة ثمانين عضوا ممثلين عن دول مجلس أوروبا ودول أخرى، وتحظى فلسطين بوضع خاص في اللجنة، ناقلا تحيات سيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، ودولة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء، حيث يتطلعون الى مزيد من التعاون مع لجنه فينيسا .

وأضاف أبو دياك أن مؤسسات قطاع العدل برئاسة وزارة العدل تعكف على إعداد خطة قطاعية إستراتيجية للأعوام الستة القادمة 2017-2022، وتأتي انسجاما مع أجندة السياسات الوطنية التي أقرتها الحكومة والتي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية وهي: الطريق نحو الاستقلال والإصلاح وتحسين جودة الخدمات والتنمية المستدامة.

وتابع أن هذه اللجنة هي لجنة قانونية مستقلة تهدف إلى نقاش ومواكبة التطورات القانونية في الدول الأعضاء وتقييم مستوى الديمقراطية والتزام الدول بالقانون الدولي والمعايير الدولية، إلا أنه لا يمكن تجريد الواقع القانوني والقضائي في فلسطين عن تأثيرات الاحتلال والعراقيل والمعوقات التي يضعها في طريق شعبنا نحو الحرية والاستقلال والإصلاح والتنمية، بالإضافة إلى التشريعات التي تصدرها الكنيست والتي كان آخرها القانون الذي يسمح بتوقيف ومحاكمة الأطفال دون سن الرابعة عشر، والقانون الذي يشرعن الاستيطان والاعتداء على الأراضي والأملاك الخاصة بالمواطنين، ومشروع قانون منع الأذان في القدس والمسجد الأقصى، حيث أن جرائم وانتهاكات الحكومة الإسرائيلية للقانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، تساهم في إضعاف منظومة العدالة الوطنية والدولية، والانتقاص من الولاية القضائية، ومن سيادة الدولة الفلسطينية، وعرقلة المحاكمة العادلة، وإعاقة إنفاذ القانون وتنفيذ الأحكام القضائية، والمساس بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وخاصة حقوق المرأة والأطفال إلا أن شعبنا لن ييأس من اللجوء إلى القانون الدولي والمنظمات الدولية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار، على أساس الحق والعدل والقانون، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل وفقا للشرعية الدولية.

يشار أن وزير العدل قدم الى “لجنة فينيسيا” نبذه سريعة عن التطورات الدستورية والقانونية في فلسطين، بدءاً من القرار الذي اتخذناه في مجلس الوزراء مؤخراً والمتعلق بإجراء انتخابات الهيئات في شهر أيار والتي ستمهد لمزيد من الممارسة الديمقراطية للشعب الفلسطيني حيث تمثل المرأة عنصرا هاما وجوهريا في العملية الانتخابية في فلسطين، وتم تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية بتشكيل محكمة خاصة لاستئناف قرارات لجنة الانتخابات والطعون بنتائج الانتخابات.

Print Friendly