فصائل ونقابات تستنكر الاعتداء على المواطنين والصحفيين برام الله وتنتظر موقف حاسم من السلطة

رام الله/PNN/ توالت ردود الافعال الفلسطينية المنددة باحداث مدينة رام الله والمتعلقة بالاعتداء على المواطنين والصحفيين امام مجمع المحاكم بالمدينة صباح الاحد حيث طالبت غالبية الاصوات بمحاسبة المسؤولين عن ما جرى ايمانا بحرية الراي والتعبير ورفض توغل الامن على مقاليد الامور في الساحة الفلسطينية .

وطالبت غالبية فصائل العمل الوطني والنقابات وعلى راسها نقابة الصحفيين والمحامين بمحاسبة المؤولين محاسبة حقيقية وجادة واعلنت عن فعاليات غدا الاثنين حاولت بعض الجهات والفصائل مثل حماس ومؤسساتها الاعلامية استغلال الموقف لاضعاف موقف السلطة ومهاجمتها .

وفي اطار ردود الفعل الوطنية الفلسطينية المنددة بما جرى من اعتداء وجهت جهات بحكرة فتح انتقادات لاسلوب ادارة الامور من قبل بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية حيث كتب امين سر فتح اقليم بيت لحم محمد المصري ان الواقع الفلسطيني يفتقد  عقلية ادارة الازمات، الحكومة تتعامل وكأنها دولة مستقلة منذ مئات السنين، وتنفذ القانون بحرفه لا روحه، وهنا تسقطنا خيارات التكنوقراط في بئر يهدد السلم الاهلي مشيرا الى ان حوار بسيط مع اهل الشهيد وقرار باسقاط المحاكمة بطريقة لائقة كان سيجنبنا مؤقتا عورات تبجح اصحاب الابراج العاجية المتحكمة بالامور.

واكد المصري ان ساعة من التظاهر السلمي لا تفقد الدولة هيبتها، بل اراها عاملا ضروريا للضغط الخارجي على اطراف الكون السبعة، ومزيدا من ضبط النفس كان ليسجل لصالح الدولة لا عليها لامتصاص غضب مبرر معنويا بكل الاخلاق والشرائع.

كما انتقد امين سر فتح اقليم بيت لحم طريقة ادارة الامور من قبل البعض وطالب قيادة حركة فتح وخصوصا اصحاب ملف الاختصاص الاخوة جبريل الرجوب وجمال محيسن ومحمود العالول، وضع حد لتخريف بعض قيادات الصفوف الوسطى بها، فجمال نزال لو يصمت للابد افضل ان يدافع عن تصرف حكومي فظ ومريع، فلا احتمال لدينا لرعونة المستوزرين، يجب الفصل فورا بين مواقف فتح الحركة والسلطة الدولة.

وقال المصري ساستوعب الغاز المسيل للدموع طريقة لفض الاعتصامات حتى القانونية منها، ما بعد التحرير والدولة النافذة، اما الان فهو استفزاز لمشاعر كل المناضلين وتقريب صورة السلطة من الاحتلال شكليا في ذهنية البسطاء والنخبة.

واكد المصري الاعتداء على الصحفيين خط احمر ونصف، الاحمر لكل من يحترم نفسه، والنصف لانه لا يستقيم ان نحاكم والاحتلال في نفس منصة العدالة الدولية، فنحن ضحايا احتلال لا جلادين مثله.
وختم امين سر فتح ما كتبه على صفحته على لافيس بوك بالقول استوعب جيدا الاختلافات وحتى الاحقاد بين السلطة ومكونات الحراك والفصائل، ولكن علينا جميعا ان نبحث عن مربعات التوافق والاتفاق سلطة وفصائل وشعب، حين يكون التصعيد من الاطراف ثمنه السلم الاهلي، وهذه مسؤولية العاقل والوطني والاكثر وطنية.

من جهتها قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انها قررت تعليق مشاركتها بالانتخابات المحلية القادمة لحين قيام السلطة بمحاسبة كل من اعتدى على المسيرة والوقفة الاحتجاجية امام مجمع المحاكم بمدينة رام الله .

وقالت مصادر صحفية ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعلى لسان خالدة جرار عضو المكتب السياسي للجبهة قررت تعليقها المشاركة في الانتخابات المحلية بعد الاعتداء على والد الشهيد باسل الأعرج.

وقالت الشعبية الى ان قرارها هذا مؤقت الى ان يتم محاسبة كل من اعتدى على مسيرة اليوم بكل ما تمثله وتعنيه معنى كلمة محاسبة.

حركة المبادرة تعتبر الاعتداء على وقفة سلمية اعتداء على قيم الحرية وخرق لحقوق الانسان

من جهتها  اعتبرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان ما قامت به عناصر أمنية اليوم من اعتداء على المشاركين في وقفة امام مجمع المحاكم في رام الله احتجاجا على محاكمة رفاق الشهيد باسل الاعرج ، هو اعتداء على قيم الحرية وعلى الحق في حرية التعبير والتظاهر وخرق لحقوق الانسان ويتعارض تماما مع المصلحة الوطنية.

وأضافت حركة المبادرة في بيان لها ، أن ما جرى امر مرفوض،وان إقدام عناصر أمنية على الاعتداء على وقفة احتجاجية سلمية في قلب رام الله ، وقمعها بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والفلفل وضرب المشاركين فيها بالهراوات والتنكيل بهم، بما في ذلك الاعتداء على والد الشهيد الأعرج والصحفيين، بالانتهاك الفاضح للقيم والأعراف الوطنية وللحريات الديمقراطية المكفولة قانوناَ.

وأشارت حركة المبادرة الى ضرورة الوحدة والتصدي المشترك للاحتلال وممارساته، خاصة و أن الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة لهذه الوحدة في ظل الهجمة الاسرائيلية الشرسة على الشعب الفلسطيني.

و طالبت حركة المبادرة بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء و احترام الحق في حرية التعبير و خاصة عندما يتعلق الامر باحترام حق الشعب الفلسطيني في النضال الوطني ضد الاحتلال ومقاومته.

من جهته ثانية مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية لتغطية المؤتمر الصحفي الذي سيعقده بالشراكة مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين يوم غد الاثنين الساعة 12:00 ظهراً في مقر نقابة الصحفيين الواقع في البالوع – البيرة.

وقال مجلس حقوق الانسان الفلسطيني ان المؤتمر الصحفي ياتي في ظل استخدام القوة المفرطة من قبل الأمن في قمع وتفريق تجمع سلمي أمام مجمع المحاكم بمدينة البيرة للتعبير عن احتجاج المشاركين فيه نظر محكمة الصلح في قضية الشهيد باسل الأعرج وعدد من رفاقه المعتقلين لدى سلطات الاحتلال، واعرض عدد من المواطنين، بمن فيهم والد الشهيد، وصحفيين للضرب المبرح، إضافة إلى تصاعد انتهاكات الجهات الرسمية للحقوق والحريات العامة.

كما اعلنت نقابة الصحفيين عن نيتها تنظيم فعالية احتجاجية يوم غد عصرا على دوار المنارة حيث دعت النقابة اعضاءها الى لبس ادوات عملهم الصحفي والنزول الى دوار المنارة للتعبير عن رفضهم واستنكارهم لما جرى.

واستنكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ما وصفته بالانتهاك الذي وقع بحق مجموعة من الزملاء الصحفيين أثناء تغطيتهم المهنية أمام محكمة رام الله ظهر يوم الأحد مؤكدة أن حرية العمل الصحفي مكفولة وفق القوانين والتشريعات الفلسطينية، ومن ينتهكها هو الخارج عن القانون.

وعبرت النقابة في بيانها عن استهجانها الشديد من مشاهد الاعتداء والضرب وما حصل معيب ومشين، ولا يليق بالمطلق بما نطمح له، ليس كنقابة صحفيين فحسب، بل كمجتمع فلسطيني لا زال يرزح تحت الاحتلال ساعيا نحو الحرية والانعتاق.

وطالب البيان الجهات الحكومية المسؤولة، بمتابعة هذا الانتهاك واتخاذ الاجراءات الكفيلة لمحاسبة ومسائلة الذين أصدروا القرارات وكذلك الذين نفذوا هذا الاعتداء، مع الحق النقابي بأن تطلع النقابة وبشفافية مطلقة على كافة الاجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل هذا الاعتداء.

كما جاء في البيان أن النقابة تنظر باحترام وتقدير لمؤسسة جهاز الشرطة الفلسطينية، وهي مستاءة جدا من هذا الفعل والسلوك الذي لم يوقع الضرر على مجموعة من الصحفيين فحسب بل أوقع بالغ الضرر بصورة الشرطة الفلسطينية المنوط بها تطبيق القانون.

واختتم البيان بأن النقابة تعبر عن غضبها الشديد من ما وصل له واقع الحريات الصحفية في الأراضي الفلسطينية وصولا للاعتداء الذي حصل اليوم الأحد، مشكلاً انعطافاً خطيراً لن تسكت عليه النقابة وستتابعه بكل جدية ومسؤولية نقابية ووطنية.

من جهتها اعلنت نقابة المحامين عن قرارها تعليق الدوام غدا في كافة المحاكم الفلسطينية في الاراضي الفلسطينية تضامنا مع الصحفيين والمواطنين الذين تعرضوا للضرب من قبل الامن الفلسطيني.

Print Friendly, PDF & Email