تيسير خالد: يحذر من تواطؤ الادارة الامريكية مع حكومة نتنياهو في تبني مشروعه للحل الاقليمي

رام الله/PNN- قال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في حديث مع «القدس العربي» إنه يجب عدم المبالغة في رفع سقف التوقعات من زيارة المبعوث الأمريكي الجديد ، خاصة وأن سياسة إدارة ترامب باتت واضحة فيما يتعلق بملف التسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي

وأكد خالد أن إدارة ترامب هي الأقرب للسياسة الاسرائيلية ، فهي لا تعارض النشاطات الاستيطانية التوسعية بقدر ما تبعث بنصائح لحكومة إسرائيل بخفض وتيرة هذه النشاطات الاستيطانية ، وهذا كان واضحاً في تصريحات أكثر من مسؤول أمريكي ، فضلا عن كل ما يتعلق بملف نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب إلى القدس المحتلة وما يبعث على القلق ان الادارة الاميركية تحاول التوصل اولا الى تفاهمات مشتركة مع حكومة بنيامين نتنياهو لفرضها لاحقا على الجانب الفلسطيني كأمر واقع .

وفيما يتعلق بالمكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيسين ترامب وعباس اعتبر خالد أنها تشير الى تطور نُرحب به وتنطوي على مؤشرات إيجابية ، لكننا لا نعلق على ذلك آمالا كبيرة كي لا نشيع الوهم في أوساط الرأي العام الفلسطيني ونغرق بالتفاؤل ونتجاهل حقيقة أن الإدارة الأمريكية أولت ملف التسوية للثلاثي غاريد كوشنير صهر ترامب وجيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام إلى المنطقة وديفيد فريدمان السفير الامريكي الجديد في اسرائيل وهو ثلاثي مقرب جدا من إسرائيل .

وأضاف « لا ننسى تكرار الإدارات الأمريكية المختلفة ، والآن إدارة الرئيس دونالد ترامب للمواقف التي تقول إن على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تقديم تنازلات مؤلمة ، طبعا بالنسبة لإسرائيل نحن لا نعتقد أن وقف النشاطات الاستيطانية أو وقف الاعدامات الميدانية وعمليات القتل اليومي للشعب الفلسطيني أو تقديم تسهيلات اقتصادية او حتى انسانية للجانب الفلسطيني هي تنازلات مؤلمة ، وبشكل محدد نحن نريد ما هو جوهري وليس فقط إجراءات بناء ثقة وليس لدينا تنازلات مؤلمة نقدمها على حساب مصالحنا وحفوقنا الوطنية غير القابلة للتصرف والتي كفلتها واكدت عليها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني – الاسرائيلي.

وختم خالد بالقول « أنا لا أتوقع أن تتم الدعوة إلى تسوية سياسية على أساس قرارات الشرعية الدولية، بل أخشى من التواطؤ بين الجانبين الاميركي والاسرائيلي ومن تورط الإدارة الأمريكية الجديدة في تبني فكرة الحل الإقليمي التي يطرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهناك مؤشرات على تورطها في ذلك .

وما يعزز خشية المسئول الفلسطيني هو ما صدر من تصريحات عن المبعوث الاميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات التي تركز في الأساس على أمن اسرائيل وتبحث عن صيغ وحلول للنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية تستند الى تفاهمات اميركية اسرائيلية مشتركة بالدرجة الرئيسية وما صرح به وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان على صفحته الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي تعليقاً على محاولات استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين ورفض فيها المفاوضات السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على قاعدة الأرض مقابل سلام حيث باءت كل المحاولات لمواصلة المفاوضات على هذ الأساس بالفشل مفضلا تسوية سياسية على أساس تبادل للسكان والأراضي في الوقت نفسه.

Print Friendly, PDF & Email