أخبار عاجلة

مسؤول اسرائيلي: سقف تفاهمات شارون – بوش بشان الاستيطان لا يكفي نتنياهو

بيت لحم/PNN- قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، معني بالتوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية، خلال عدة أسابيع، بشأن البناء في المستوطنات، وإنه من المتوقع أن يتحقق له ذلك. ورغم أنه من المتوقع أن تشتمل التفاهمات مع الإدارة الأميركية على جاهزية إسرائيلية لفرض قيود جدية على البناء في المستوطنات، فإن مكتب رئيس الحكومة لا يعتقد أن يؤدي ذلك إلى زعزعة الائتلاف الحكومي. وفي الوقت نفسه فإن نتنياهو يرفض تفاهامت شارون – بوش بشأن البناء في الكتل الاستيطانية فقط.

ويضيف المسؤول نفسه، الذي وصف بأنه مطلع على الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة، أن ذلك كان واضحا منذ اللحظة الأولى لدخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وبحسبه فإنه يجري البحث عن مقام مشترك مع الأميركيين يتيح البناء الاستيطاني من جهة، ومن جهة أخرى الدفع قدما بعمليات سياسية في مجالات كثيرة.

يذكر في هذا السياق أن نتنياهو قد اجتمع، يوم أمس الأول، مع المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات لمدة تزيد عن 5 ساعات. وحضر اللقاء سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، رون ديرمر. وتركز جزء كبير من المحادثات بينهما في محاولة بلورة تفاهمات بين الطرفين بشأن البناء في المستوطنات. ومن المتوقع أن يجتمع الاثنان مرة أخرى هذا الأسبوع، قبل مغادرة المبعوث الأميركي للمنطقة.

العيساوية في مواجهة المصادرة والاستيطان
قبيل الاحتلال الإسرائيلي لبلدة العيساوية في القدس، عام 1967، كانت مساحة أراضيها تبلغ نحو 12 ألف دونم، لم يتبقَ منها بتصرف سكانها الآن سوى 2400 دونم، وهي أيضا في مهب ريح عمليات مصادرة الاحتلال الإسرائيلي.

وكان نتنياهو قد وصف محادثاته مع غرينبلات، في مؤتمر صحفي عقده يوم أمس في مكتب رئيس الحكومة، بأنها ‘جيدة وعميقة’. وأضاف ‘لا أستطيع القول إننا أنهينا الحديث أو اتفقنا، ولكننا لا نزال في عملية حوار متبادلة وحقيقية بالمعنى الإيجابي للكلمة.

وأشار المسؤول نفسه، المطلع على تفاصيل لقاء نتنياهو مع المبعوث الأميركي، إلى أن الطرفين في الطريق للتوصل إلى تفاهمات، وأن ذلك لن يستغرق وقتا طويلا، وإنما سيتم التوصل خلال أسابيع إلى تفاهمات بشأن حدود البناء في المستوطنات. وأضاف أن إسرائيل معنية بالتوصل إلى مبادئ متفق عليها حتى لا يكون هناك عودة إلى فترة أوباما التي وقعت خلالها مواجهات مع الإدارة الأميركية على كل شرفة يتم بناؤها في الضفة الغربية.

وفي نهاية لقاء نتنياهو مع غرينبلات، نشر بيان مشترك تضمن أحد المبادئ التي اتفق عليها الطرفان بكل ما يتصل بالبناء في المستوطنات. وبحسب البيان فإن الطرفين ‘يأملان بالتوصل إلى معادلة بشأن البناء في المستوطنات بحيث تتماشى مع هدف الدفع بالسلام والأمن’.

إلى ذلك، نقلت صحيفة ‘هآرتس’ عن مسؤول إسرائيلي مطلع على الاتصالات التي جرت بين إسرائيل والولايات المتحدة قبل مجيء غرينبلات قوله إن إدارة ترامب اقترحت على نتنياهو تجديد التفاهمات التي كانت بين الرئيس الأسبق جورج بوش وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه أرئيل شارون. وبموجب هذه التفاهمات فإنه لا يتم تجميد البناء في المستوطنات، وإنما تكون في داخل المناطق المبنية في كل مستوطنة، بحيث أن الزيادة السكانية للمستوطنين لا تزيد من مساحة الأرض التي تحتلها المستوطنة.

وبحسب المسؤول نفسه، فإن نتنياهو رفض الاقتراح، سواء لأسباب سياسية ولأسباب عملية تتصل بصعوبة تطبيق هذه السياسة على الأرض. وفي هذه الأثناء اقترح ترامب على نتنياهو بلورة اقتراح من قبله بشأن أسس البناء في المستوطنات، وعرضها على الولايات المتحدة لمناقشتها.

كما جاء أن نتنياهو يقترح أن يكون البناء في داخل ‘منطقة نفوذ المستوطنة، والتي هي أوسع بكثير من مساحة المنطقة المبنية’، بيد أن الأميركيين يتحفظون من هذه المعادلة لكونها تتيح توسيع منطقة البناء في المستوطنات بشكل ملموس.

وعلم أنه تمت مناقشة معادلة أخرى في مكتب رئيس الحكومة وهي البناء بدون قيود في الكتل الاستيطانية الكبرى، مثل ‘معاليه أدوميم’ و’غوش عتسيون’ و’أرئيل’، مقابل تجميدها، بشكل غير رسمي، في المستوطنات المعزولة.

وبحسب صحيفة ‘هآرتس’، فإن وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، يدعم هذه المعادلة، ويعتقد أنها تخدم المصلحة الإسرائيلية على المدى البعيد. ومع ذلك، فإن نتنياهو يخشى من أن الدفع بهذه المعادلة قد يؤدي إلى استقالة ‘البيت اليهودي’ من الائتلاف، وتفكيك الحكومة. وبحسب مكتب رئيس الحكومة فإن نتنياهو لا يقوم بدراسة كل تجميد للبناء في المستوطنات، ولم يقترح على الولايات المتحدة أي تجميد كهذا.

وعلى صلة، تجدر الإشارة إلى أنه من بين القضايا التي يعمل نتنياهو على حلها مع الإدارة الأميركية تتصل بتعهده بإقامة مستوطنة جديدة للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية ‘عمونا’.

المصدر: عرب 48.

Print Friendly, PDF & Email