الحق في التظاهر وإبداء الاعتراض

بقلم/ المحامي سمير دويكات

في مجتمع تصل فيه الأمور غير طبيعية إلى حدود تفوق الثمانين بالمائة، من تجاوزات على مختلف الصعد والمجالات، يتوقع أن تكون فيه المظاهرات والاعتراضات على مدارس أربعة وعشرون ساعة، فكيف إذا ما كان الوضع في فلسطين، وهناك احتلال والمعارضة يجب أن تكون على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وفي أحكام التظاهر فانه وجد من اجل إبداء رأي مخالف للمتظاهر ضده وإلا لماذا التظاهر؟ ومن الطبيعي إغلاق الشوارع وإحداث اثر مباشر لبعض الضغوط ولهذا خلق التظاهر وليس مسموح للحكومة وكل أجهزتها أن تتعرض بالضرب إلى المتظاهرين تحت أي سبب وأي ظرف مهما يكن، وان تجاوز احد المتظاهرين القانون يمكن إحالته للمحكمة وفق إجراءات المحاكمة العادلة، وهي فقط بحاجة إلى إعلان بالتظاهر وليس موافقة. لان السلطات لا يمكن الموافقة على مظاهرة لخصم سياسي أو معارض.

وللأشخاص الذين نصبوا أنفسهم خبراء للفتوى بعدم جواز التظاهر ضد السياسات، لماذا تتقفون مع التظاهر وحتى العنف في أماكن أخرى للمتظاهرين؟ أم أن هنا الأرض بيضاء وهناك سوداء، وبالتالي فالمعايير كلها تكون متوفرة وفق الحاجة والبنية التي تتفق والقانون.

وليعلم النظام الحاكم والسلطات أن التظاهر وإبداء الرأي هو من عناصر تقوية النظام وليس إضعافه وهو الذي يمده بالقوة والاستمرار من خلال إظهار الأخطاء وتصحيحها ولكن لان النظام وأجهزته لا يفهمون ذلك وفق القواعد الديمقراطية، فان الخلل سيبقى ويتكرر.

فيما ما يتعلق بالتظاهرة أمام مجمع المحاكم، بمناسبة محاكمة الشهيد باسل ورفاقه، فان شعبنا المحتل من الصهاينة والمنكلين به، وصراع المفاهيم بين المقاومة ودولة القانون، وجدت حالة غير طبيعية بنظامنا السياسي كان يمكن التجاوب معها بأقل الخسائر، وهو أن تعلن الجهات الرسمية وبقرار مسبق وحضور لافت للقانون بانقضاء الدعوى بمجرد اعتقال الرفاق وان القضية يحكمها القانون الدولي وليس قانون البلطجة وحرامية السيارات، ومنها يمكن للسلطة الحاكمة أن تخرج منتصرة وشجاعة ولديها اقتراب كبير من الشعب ولكن بعض الجهلة في بعض المناصب دائما يفسدون علينا حياتنا.

 

Print Friendly