أهالي ضحايا العقوبات الجماعية يمثلون في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

القدس/PNN-من ضمن نشاطات حملة وقف العقوبات الجماعية في القدس التي انطلقت مؤخراً بقيادة عدد من أهالي الشهداء والأسرى الذين يعانون من أهوال العقوبات الجماعية الإسرائيلية، شارك المحامي محمد عليان، والد الشهيد بهاء عليان، في الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كجزء من بعثة حقوقية تهدف إلى مواجهة العقوبات الجماعية وانتهاكات حقوقية أخرى تقترفها دولة الاحتلال في القدس المحتلة.

وقد بدأت نشاطات عليان في المجلس يوم الجمعة الموافق 17 آذار بمشاركته كمتحدث في نشاط جانبي ينظمه مركز بديل، حيث أسهب في وصف معاناة ضحايا العقوبات الجماعية الفلسطينيين من خلال وصف

ما عانت أسرته من تجميد لجثمان ابنه واحتجازه لمدة 10 أشهر، وهدم منزله، وإلغاء تصريح إقامة زوجته، كما تطرق إلى العقوبات الجماعية التي يعاني منها غيره من أهالي الشهداء والأسرى الفلسطينيين مركزاً

على قضية احتجاز الجثامين باعتبارها القضية الأكثر إنسانية والأكثر وجعاً لذوي الشهداء.

وقدم عليان اليوم، الإثنين الموافق 20 آذار 2017، مداخلة أمام المجلس من دقيقتين تناولت العقوبات الجماعية التي يتعرض لها ذوو الشهداء والاسرى من قبل الاحتلال الاسرائيلي من ضمنها احتجاز الجثامين

وهدم البيوت والاعتقالات وسحب الاقامات. وطالب المقرر الخاص مايكل لينك باجراء التحقيق واصدار تقرير متخصص حول انتهاكات الاحتلال لحقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة والقدس بما في ذلك

الاعدامات الميدانية واحتجاز الجثامين والتهجير القسري.

وكان اعضاء بعثة المؤسسات الحقوقية الأهلية الفلسطينية قد التقوا على هامش اجتماعات المجلس مع وفود اجنبية بهدف اطلاعها على الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان الفلسطيني وكان عليان في

مداخلاته مع الوفود الأجنبية قد شدد على خطورة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس بشكل خاص وفلسطين بشكل عام بما في ذلك التهجير القسري للمقدسيين، واحتجاز الجثامين في الثلاجات ومقابر الأرقام،

والعقوبات الجماعية.

وقد حازت كلمة عليان على تأييد رسمي من عدد من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية الناشطة مثل مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز العمل المجتمعي- جامعة القدس، المركز الفلسطيني لمصادر

حقوق المواطنة واللاجئين، مؤسسة الحق، والميزان، والائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق المقدسيين، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان.

وفيما يلي نص كلمة عليان في المجلس:

السيد المقرر الخاص لينك،انا المحامي المقدسي محمد عليان، مدافع عن حقوق الانسان وممثل العائلات الفلسطينية التي يستهدفها الاحتلال الإسرائيلي بسياسة العقاب الجماعي والتي قلب الاحتلال حياتهم إلى حياة مليئة بالوجع الذي

لا ينتهي واللايقين، بعد أن قتل أحد أفراد العائلة من خلال الاعدامات الميدانية.

وتبدأ العقوبات الجماعية في احتجاز جثمان الضحية، ووضعه في ثلاجة شديدة البرودة لأشهر طويلة، ثم يلي ذلك احتجازنا في الزنازين المظلمة دون تهمة أو سبب، ولا يتأخرون في هدم منازلنا وتشريد أفراد

عائلاتنا الذين لا ذنب لهم سوى صلة القرابة مع الشهيد أو الأسير.

يسوغ الاحتلال هدم المنزل بقرارات قضائية عنصرية، وهم بذلك يهدمون ذكرياتنا وأحلامنا. كما إننا نعاني من الحرمان من العمل والتعليم والعلاج الصحي، وكل هذا بهدف حرماننا، نحن السكان الأصليين، من حق الإقامة في مدينتنا، القدس.

هذه الحالة تجعلنا ننشغل في حماية أنفسنا من العقاب الجائر الذي يفرضه علينا الاحتلال، ولا نجد حتى الوقت لأن نحزن ونبكي الغياب الأبدي لابنائنا او حتى المطالبة بالتحقيق في ظروف إعدامهم، حيث يتقزم

الحلم إلى حد القتال من أجل حق دفن الموتى.

ونحن إذ كنا استنفذنا الإجراءات المحلية للقضاء الإسرائيلي الذي لم يوفر لنا الحماية من هذا الظلم، فإننا نتوجه إليكم، بروفيسور لينك، بطلب إجراء تحقيق وإصدار تقرير متخصص يكشف عن ما يرتكبه الاحتلال من

عقوبات جماعية في القدس، والانتهاكات الجسيمة الناتجة عنه والتي تصل حد تشويه جثامين أبنائنا وإذلالنا بشكل يومي، في إطار سياسة التهجير القسري التي تمارس منذ خمسين عام.

Print Friendly