أخبار عاجلة

اسرائيل والولايات المتحدة تحاولان عرقلة قرارات ضد اسرائيل في مجلس حقوق الانسان

رام الله/PNN- أكد سفير فلسطين في الامم المتحدة بجنيف ابراهيم خريشة انه تم مناقشة أربعة مشاريع قرارات بالأمس في الجلسة الخاصة بالبند السابع لحالة حقوق الانسان في فلسطين في مجلس حقوق الانسان، ومن بينها تقريران قدمهما الأمين العام للأمم المتحدة.

وأوضح خريشة في حديث “لصوت فلسطين” صباح اليوم أنه سيتم التصويت على مشروع قرار يدعو لمقاطعة كل ما له علاقة بالمستوطنات خلال الاجتماع الذي سيعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين. معربا عن أمله بضرورة الضغط على اسرائيل لوقف انتهاكاتها والزامها بالقانون الدولي.

اسرائيل والولايات المتحدة تحاولان عرقلة قرارات ضد إسرائيل في مجلس حقوق الانسان

وفي سياق متصل قالت صحيفة “هآرتس” ان اسرائيل والولايات المتحدة تعملان معا في محاولة لتجنيد اكثر ما يمكن من الدول الغربية للامتناع عن التصويت في مجلس حقوق الانسان الدولي، على خمسة قرارات ضد اسرائيل، يتوقع طرحها يوم الجمعة، وفقا للبند السابع من معاهدة تأسيس المجلس، والذي يعتبر شاذا ومكرسا فقط لخرق حقوق الانسان من قبل اسرائيل.

وتدعي اسرائيل انه لا تتعرض أي دولة لتعامل مماثل وان البند السابع هو مثال على التمييز ضدها في المجلس. وتتعلق القرارات الخمس بحالة حقوق الانسان في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، والبناء في المستوطنات في هضبة الجولان، والحاجة الى مساءلة اسرائيل في موضوع خرقها لحقوق الانسان. والحديث عن قرارات تم التصويت عليها بشكل دائم في السنوات الاخيرة وتم تمريرها بتأييد الغالبية. وعلم انه خلال النقاشات التي جرت بين الفلسطينيين والدول العربية والدول الاوروبية، تم تليين قسم كبير من البنود الاشكالية بالنسبة لإسرائيل. ومع ذلك فان هذه القرارات لا تزال تشمل الانتقاد الصعب لإسرائيل.

ويدعو البند الاكثر اشكالية بالنسبة لإسرائيل، في مشروع القرار المتعلق بالمستوطنات في الضفة والقدس الشرقية وهضبة الجولان، الدول الاعضاء والشركات الخاصة لوقف كل نشاط تجاري مباشر او غير مباشر مع المستوطنات. كما يدعو القرار الى اجراء نقاش خاص في موضوع المستوطنات خلال المؤتمر القادم لمجلس حقوق الانسان، في وقت لاحق من هذه السنة.

ويتهم القرار المتعلق بالمستوطنات، اسرائيل بالتمييز المتعمد والمؤسساتي ضد الفلسطينيين، في الضم بحكم القانون وبحكم الأمر الواقع، للأراضي على خلفية قانون مصادرة الأراضي، وخلق واقع الدولة الواحدة مع حقوق غير متساوية بين الاسرائيليين والفلسطينيين. . وينتقد القرار المتعلق بمساءلة اسرائيل، كل ما يتعلق بالمس بتنظيمات حقوق الانسان وتقييد نشاطها.

وقدر مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الاسرائيلية بأنه سيتم تمرير القرارات لأن الفلسطينيين يتمتعون بتأييد الغالبية المباشرة في مجلس حقوق الانسان. ومع ذلك، اكد، فان هدف اسرائيل هو ضمان تصويت  اكثر ما يمكن من الدول الغربية ضد القرارات او الامتناع على الأقل. وقال ان الفلسطينيين يحاولون التوصل الى اجماع مع دول اوروبا حول صيغة القرارات لكي يضمنون دعمهم لها. وحسب رأي اسرائيل فانه اذا قررت المانيا وبريطانيا الامتناع او معارضة القرارات، فان هذا سيفتح الباب امام معارضة دول اخرى في اوروبا وامريكا اللاتينية واسيا.

وقال المسؤول الاسرائيلي ان اسرائيل توجهت منذ عدة اسابيع الى ادارة ترامب وطلبت تنسيق العمل ضد القرارات في جنيف وفي عواصم مختلفة في العالم. وتم تحويل طلب بهذا الشأن الى سفيرة اسرائيل لدى الامم المتحدة نيكي هايلي، والتي التزمت بالمساعدة. ووجهت اسرائيل سفاراتها في الدول الاعضاء في مجلس حقوق الإنسان الى العمل امام القيادات السياسية في تلك البلدان من اجل الامتناع عن التصويت او معارضة القرارات.

يشار الى ان الولايات المتحدة استقالت من مجلس حقوق الإنسان خلال فترة بوش الابن، وعادت اليها في فترة الرئيس اوباما. وفي الاسابيع الاخيرة تفحص ادارة الرئيس ترامب استمرار نشاطها في مجلس حقوق الإنسان، لا بل امكانية الاستقالة منه.

وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قد طرح الموضوع خلال اجتماعه بترامب ونائبه مايك فانس، في شباط الماضي، وتقرر اجراء محادثات بين الجانبين من اجل تحديد سياسة مشتركة ازاء مجلس حقوق الانسان. وقال المسؤول الاسرائيلي ان “موقفنا هو ان الولايات المتحدة يجب ان لا تكون عضوا في المجلس، ونتنياهو اوضح ذلك”. كما حول نائب الوزير مايكل اورن، السفير السابق لدى واشنطن، رسالة مشابهة خلال المحادثة التي اجراها في الأسبوع الماضي مع مساعدة وزير الخارجية الامريكي لشؤون التنظيمات الدولية. واوضح اورن ان الولايات المتحدة لا تنجح بالتأثير على نشاط المجلس من الداخل ولذلك يفضل الاستقالة منه.

Print Friendly