الحكومة تطلق الإستراتجية الوطنية لرفع حجم الصادرات بنسبة 67% للأعوام الخمس القادمة

رام الله/PNN- أطلقت الحكومة الفلسطينية، اليوم الاثنين، الإستراتيجية الوطنية للتصدير للأعوام الخمس القادمة، لرفع حجم الصادرات بنسبة 67% وبمعدل نمو سنوي يبلغ 13%، وتقليل العجز في الميزان التجاري السلعي، وتقليل الاعتماد المفرط على إسرائيل في التصدير و الحصول على المواد الخام والمواد الوسيطة.

وجرى حفل الإطلاق برعاية رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، وبمشاركة رئيس مركز التجارة الفلسطيني”بال تريد”، إبراهيم برهم، والمدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي ارانشا كونزاليز، وممثل الاتحاد الأوروبي جون جات روتر، وبحضور ممثلين عن القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأكاديمي.

واعدت الإستراتيجية الوطنية للتصدير بالشراكة مابين وزارة الاقتصاد الوطني، بالشراكة مع مركز التجارة الفلسطيني (بال تريد) وبمشاركة جميع الشركاء في القطاعين العام والخاص، والمجتمع المدني وبإشراف مركز التجارة الدولي وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وتستهدف الإستراتيجية، تحقيق ازدهار تقوده صادات، صنع في فلسطين” وزيادة حجم الصادرات الفلسطينية والعمل على اندماج الاقتصاد الفلسطيني مع الاقتصاديات الإقليمية والعالمية، وتعزيز بيئة الاعمال وتمكينها من خلال سياسة وبيئة تنظيمية داعمة للابتكار والاستثمار في قطاع التصدير، وبناء قدرات قطاع المصدرين لتنويع الأسواق الدولية واختراقها.

وتشير التقديرات الأولية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول حركة التجارة الخارجية، الممثلة في الصادرات والواردات، أنّ قيمة الصادرات انخفضت بنسبة 1٪ خلال عام 2014 مقارنة مع عام 2013 بينما سجلت قيمة الواردات زيادة بأكثر من 2٪ مقارنة مع عام 2013.

وأكد رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله في كلمته التزام الحكومة الجاد بدعم الإستراتيجية الوطنية للتصدير، وإخراجها إلى حيز التنفيذ الفعلي، والمساهمة في رصد الأموال اللازمة لتمكينها من تحقيق الأهداف المرجوة منها، مشدداً على ضرورة تنفيذ التوصيات لإنشاء مجلس وطني للصادرات برئاسة وزارة الاقتصاد الوطني، وعضوية ممثلين عن القطاعين العام والخاص، ومن القطاع الأكاديمي أيضا، ليكون جسما استشاريا للحكومة، ويساهم في تطوير قدرات، وحجم الصادرات الوطنية.

وأوضح رئيس الوزراء أن فكرة ومبررات إعداد الإستراتيجية الوطنية للتصدير جاءت لمواجهة العجز الذي تعاني منه التجارة الخارجية الفلسطينية، عبر تعزيز وتنمية الصادرات الفلسطينية للأسواق الخارجية، حيث حدّدت الإستراتيجية السياسات والبرامج والآليات الواجب اتباعها لتحقيق الأهداف المنشودة، والمتمثلة بزيادة حجم الصادرات وتنوعها، من منتجات سلعية وخدمية.

وتطرّق إلى العقبات التي تواجه التجارة الخارجية الفلسطينية، والتي لا تزال تعاني عجزا كبيرا، حيث وصل حجمه في السنوات الأخيرة إلى حوالي 4.3 مليار دولار أميركي، الجزء الأعظم منه لصالح إسرائيل، في حين لم تشهد الصادرات الفلسطينية أي زيادة تذكر في نفس السنوات، وبقيت قيمة الصادرات تتراوح بين 700- 800 دولار سنويا يصدر معظمها إلى إسرائيل، لتؤكد مدى الارتباط القسري الذي فرضه الاحتلال على الاقتصاد الوطني.

و حددت الإستراتيجية القطاعات التالية كقطاعات ذات أولوية :” الحجر والرخام، تكنولوجيا المعلومات، السياحة، زيت الزيتون، الأثاث، الفواكه والخضار الطازجة والأعشاب الطبية، والجلود والأحذية وغيرها، إضافة إلى القطاعات المشتركة للإستراتيجية الوطنية للتصدير مثل المعلومات، إدارة الجودة، الخدمات اللوجستية، والوصول إلى التمويل، بالإشارة إلى ان الإستراتيجية لم تستبعد الشركات الواعدة ذات القدرة التصديرية في كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وتفترض الإستراتجية احداث نمواً في صادرات القطاعات الإنتاجية بنحو 473 مليون دولار أمريكي، وأيضا في صادرات القطاعات الإنتاجية خلال الفترة المقبلة بنسبة 67% وبمعدل سنوي يبلغ 13%، ولتحقيق هذا النمو يتوجب على الحكومة الفلسطينية توفير ماقيمته 130مليون دولار على مدار السنوات الخمس القادمة.

ونتيجــة للقيــود الإسرائيلية المفروضة علــى التجــارة و الاقتصاد الفلســطيني، فقــد انحصــر اعتمــاد الاقتصاد الفلســطيني علــى إسـرائيل لـكل مـن السـلع المصنعة الإسرائيلية والبضائـع التـي مصدرهـا بلـد ثالـث وتمـر عبـر إسـرائيل إلـى دولـة فلسطين.

وتحتوي الإستراتيجية الوطنية للتصدير على آليات لتنفيذها، بهدف تطوير القدرة التنافسية للصادرات عبر توطيد العلاقة بين القطاعين العام والخاص. إضافة إلى امتلاكها لخطة عمل للخمس سنوات القادمة مربوطة بجدول زمني مع إمكانية التقييم والرصد والمراجعة أو حتى أعاده هيكلة للإستراتيجية وأهدافها عند الحاجة.

وبين رئيس مركز التجارة الفلسطيني- بال تريد، إبراهيم برهم مصفوفة المعيقات والتحديات التي حددتها الإستراتجية و تعيق الوصول إلى أهدافنا الوطنية الأمر الذي نراه واضحا في تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني وارتفاع معدل البطالة، كماوضعت مصفوفة من التدخلات ضمن خطة متكاملة حددت فيها الأولويات، والأدوار والمسؤوليات بطريقة تتكامل فيها كافة المؤسسات في القطاعين العام والخاص الأكاديمي لتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.

وقال برهم” لا يخفى على أحد ان إحداث قفزة نوعية في صادراتنا الفلسطينية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار استغلال موارد منطقة “ج” ، خاصة منطقة غور الأردن الفلسطينية التي تعتبر ركيزة أساسية في بناء أي اقتصاد فلسطيني منافس، وفي هذا الإطار فإن الوصول إلى الموارد المائية اللازمة ، وتوفيرها متطلب أساسي لا يمكن النمو أو التطور دونه ، خاصة أن العدد الأكبر من القطاعات المستهدفة للتصدير في المرحلة القادمة تندرج في القطاع الزراعي.

واعتبر برهم حجم الاستثمارات الخارجية ما زالت متواضعة جدا، مبينا ان أولويات العمل التي تركز عليها الإستراتيجية هي العمل المشترك ما بين المؤسسات العاملة على ترويج الصادرات والاستثمار لوضع أولويات للعمل في أسواق محدده، وجذب الاستثمار إلى فلسطين، بتوفير حزمة من الحوافز، أهمها برنامج لضمان وحماية الاستثمارات والصادرات من المخاطر السياسية.

وشدد برهم على ضرورة تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية في قطاع غزه ، وهذا يتطلب رؤية واضحة لمستقبل التنمية الاقتصادية للقطاع بشكل عام ، والحاجة الى وضع استراتيجيات “تنمية اقتصادية محلية” لبعض المناطق في القطاع تقودها رؤية تطوير الصادرات، وبما يتناسب مع الميزة النسبية والقدرة على تطوير الميزة التنافسية لهذه المناطق.

بدورها قالت المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي السيدة ارانشا كونزاليز” ان الإستراتجية ستسهم في مساعدة الشعب الفلسطيني، الذي نضال لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وتطوير الخدمات التصديرية الأمر الذي سيساعد المشاريع الصغيرة ومحدودة الدخل خصوصاً انها تأتي في اطار وثيقة الحكومة التنمية للحكومة كما ان الإستراتجية تعطي إشارة إلى تقدم في بناء مؤسسات الدولة وهذا يؤكد على ان الفلسطينيون يعملون بخصوص ذلك.

وبينت ارانشا كونزاليز ان قرار الاعتراف يساعد الفلسطينيون على تحقيق الإستراتيجية ولعب دور في الاقتصاد بحيث تصبح في قلب التقدم الفلسطيني مبينة ان منهجية الإستراتجية التي شارك فيها 150 شريك تهدف الى ببناء قطاعات التصدير المحتملة وتعظيم التنمية الاجتماعية والاقتصادية مشيرة سلة التصدير الفلسطينية تعتمد على مجموعة بسيطة من المنتجات وأسواق محدودة لذلك يتوجب توسيعها من المنتجات والخدمات الأمر الذي سيساهم في خلق فرص عمل وهي أولوية للسلطة الفلسطينية.

وأكدت على أن الإستراتجية تهدف تعزيز تنافسية فلسطين في الأسواق الدولية، وعند تنفيذها ستحدث خلال الأعوام الخمس القادمة بزيادة إجمالية 700 مليار دولار، لافته إلى ان الشراكات الفلسطينية تناضل من اجل الدخول إلى الأسواق العالمية لذلك ذلنا جهودنا لتحسين المنتجات للالتزام بالمعايير الدولية. مذكرة بالمشاكل التي تواجه التجارة الفلسطينية في مقدمتها المعابر.
وعبرت عن التزامها بدعم دولة فلسطين في تطبيق هذه الإستراتجية ومجلس الصادرات.

بدوره عبر ممثل الاتحاد الأوروبي جون جات روتر عن فخره في دعم وصياغة هذه الإستراتجية الذي يعود الفضل لوزارة الاقتصاد الوطني ومركز التجارة بالتريد والشركاء الاخرين، وهو بحد ذاته انجاز كبير لفلسطين بوضع طار سياسي أوسع للاقتصاد، وخارطة طريقة تفصيلة لتحديد رؤية لتطوير الصادرات، وعملية الصياغة بلورها الحوار مع القطاع الخاص والشراكة مع الحكومة الفلسطينية.

وقال” الإستراتجية إدارة هامة في تحقيق الاستقرار وفق الإجراءات والأهداف المحددة فيها، وإيجاد اقتصاد فلسطيني مستقل .

وجدد جون روتر دعم الاتحاد الأوروبي لفلسطين الذي يتحقق بالشراكة ويترجم بشكل أساسي على تحقيق انجازات مالية كثيرة لفلسطيني، إضافة إلى دعم النمو الاقتصادي، و دعم مبادرات جديدة لتدعيم مساعدة الاقتصاد الفلسطيني من خلال فحص المرافق والسياسة التجارية والقيمة والدخول إلى الأسواق والاستخدام الأفضل للاتفاقيات الدولية.
وشدد روتر على إنعاش اقتصاد قطاع غزة يعتمد بشكل أساسي على مدى جاهزية إسرائيل لذلك، كما ان تمكن الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق المسماه(ج) امر هام لنمو الاقتصاد، مع الأخذ بعين الاعتبار ان دعم الاتحاد الأوروبي ليس مالي فقط وإنما يتم ايضا من خلال نشاطات أخرى للدخول إلى الأسواق و التوقيع على اتفاق بشان ذلك.

وأفصح ممثل الاتحاد الأوربي عن زيارة مرتقبة لوزراء الاقتصاد من الاتحاد الأوروبي لفلسطين خلال الفترة القادمة لضمان النجاح لتنفيذ هذه الإستراتجية التي تعتبر مسؤولية من جميع الاطراف وفي هذا الإطار اقترح على الفلسطينيين اتخاذ الخطوة الأولى في تحدد المجموعات القطاعية خلال الأسابيع القادمة لتنفيذ نشاطات داعمة لذلك.

Print Friendly