اللجنة التنسيقية اكدت دعمها لاضراب الاسرى: فعاليات تضامنية ومواجهات ببلدات المقاومة الشعبية دعما للمضربين

رام الله/PNN/ اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي، في بلدات نعلين وبلعين والنبي صالح عقب قمع الاحتلال لمسيرة تضامنية مع الاسرى المضربين فيما اعلنت اللحنة التنسيقية العليا لمقاومة الجدار والاستيطان عن دعمها لاضراب الاسرى واكدت ان فعالياتها القادمة ستركز على ملف الاسرى.

وفي هذا الاطار قال الناشط بلال تميمي في حديث لشبكة PNN، أن قوات الاحتلال أمطرت بلدة النبي صالح بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، كما أطلقت الرصاص المغلف بالمطاط تجاه الشبان الذين رشقوا بالحجارة.

وأضاف التميمي ان الشبان يتصدون دائما لاعتداءات المستوطنين المتواجدين في الاراضي القريبة من مستوطنة “حلاميش”، واكد ان قوات الاحتلال التي ترافق المستوطنين تقوم بالاعتداء على الشبان في تلك المنطقة .

ومن جهة اخرى قال منسق اللجنة الشعبية في منطقة بلعين عبد الله ابو رحمة قوات الاحتلال، اعتقلت بعد ظهر يوم الجمعة، الشاب محمد عميرة وهو ناشط في المقاومة الشعبية عقب اخراجه من المستشفى بعد تعرضه لاصابة خلال مواجهات اندلعت في بلدة نعلين غرب مدينة رام الله.

وأضاف ابو رحمة أنه تم اعتقال عميرة خلال مشاركته في المسيرة الأسبوعية ضد الاستيطان في البلدة، وتم تحويله لمستشفى في الداخل، وحول الى الاعتقال بعد عدة ايام مؤكدا ان محاكمة عميرة كانت مقررة بالامس الا انه تم تاجيلها.

من جهته قال رئيس اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية (PSCC) ان اللجنة تعرب عن تضامنها ووقوفها مع الاسرى في اضرابهم الجماعي المفتوح عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي الذي إنطلق يوم الإثنين السادس عشر من نيسان 2017 بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني بعد ان شرع نحو 1500 أسير في سجون الإحتلال الإسرائيلي من كافة الفصائل الفلسطينية منذ ثلاثة ايام  بإضراب جماعي مفتوح عن الطعام بقيادة الأسير مروان البرغوثي النائب في المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فنح .

واشار عميرة الى ان التوقعات تشير الى ان اعداد الاسرى المضربين ستتزايد  حيث سيدخل الأسرى الإضراب على شكل دفعات ومن المتوقع أن يصل العدد النهائي للمشاركين الى 3000 أسير حيث يعد هذا الإضراب أكبر إضراب منظم للأسرى حيث كان أخر إضراب جماعي خاضه الأسرى عام 2012.

واشار رئيس اللجنة التنسيقية العليا لمقاومة الجدار والاستيطان أن مطالب هذا الإضراب هي مطالب عامة موحدة في كافة سجون الإحتلال وبقيادة الأسير مروان البرغوثي وبذلك فهو رسالة سياسية تدل على إمكانية التوحد بعيداً عن الإنقسام في صفوف الشعب الفلسطيني.

وشدد على المطالب التي يسعى الأسرى إلى تحقيقها هي مطالب حياتية وإنسانية عادلة مكفولة بالقوانين والإتفاقيات الدولية، وأبرزها: إستعادة الزيارات المقطوعة وانتظامها، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي، وإنهاء سياسة العزل، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والسماح بإدخال الكتب والصحف والقنوات الفضائية، إضافة إلى مطالب حياتية أخرى.

واكد عميرة ان إدارة سجون الإحتلال مؤخراً بإتخاذ عدد من الإجراءات الغير قانونية للتضيق على الأسرى منها: تقليص عدد الزيارات من زيارتين الى واحدة بالشهر مع منع الكثير من أقارب الأسرى من الدرجة الأولى، الإهمال الطبي المتعمد الذي أدى الى تفاقم الأمراض وإصابة بعض الأسرى بأمراض مستعصية وإستشهاد عدد منهم، سياسة العزل الإنفرادي والإعتقال الإداري للعديد من الأسرى بعد إنتهاء محكميتهم.

ودعت اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية جماهير شعبنا الى مساندة الاسرى في معركة اضراب الحرية والكرامة في سجون الإحتلال، لنكون كلنا الإسرى وكلنا أهاليهم، والتعبير عن التضامن من خلال المشاركة في خيام الإعتصام والمسيرات المطالبة بحماية إسرانا وتحقيق مطالبهم، وكلما كان تضامن شعبنا أكبر كلما ساهمنا في تخفيض معاناة أسرانا والإنتصار لهم.

كما ناشدت اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية كافة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، ممارسة دورها في الضغط على دولة الاحتلال لتلبية مطالب الأسرى الحياتية والمشروعة وتقصير أمد الإضراب داعية الى التعامل بحذر مع إجراءات الردع التي إتخذتها أو قد تتخذها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المضربين، مثل تطبيق قانون التغذية القسرية عليهم، والإهمال الطبي وتطبيق سياسة اللامبالاة، محملة حكومة الاحتلال وأجهزتها المسؤولية الكاملة عن حياة المضربين.

واكدت اللجنة على لسان رئيسها انه لا يمكن للمجتمع الدولي تحت أي ظرف من الظروف تجاهل هذه الانتهاكات، ويجب عليهم أن يوقف الحصانة التي يمنحوها للإحتلال الإسرائيلي كما أن المجتمع الدولي ملزم بحماية حقوق الإنسان والرد السريع والفعال لمنع التعذيب وسوء المعاملة (إعلان الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، واتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان) والحق في الحصول على محاكمة عادلة.

وحث عميرة المجتمع الدولي على إتخاذ إجراءات ضد هذه الانتهاكات الصارخة وضمان سلامة الاسرى من خلال توجيه رسائل الى العالم بعدة لغات للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته ضد الاسرى وضمان  أن تكون معاملة الأسرى أثناء الإضراب وفق الشروط المنصوص عليها في “مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الإعتقال أو السجن، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 43/173 المعتمد والمؤرخ في 9 ديسمبر/كانون الأول 1988.

Print Friendly, PDF & Email