PNN بالفيديو: جمعية بيت لحم العربية للتاهيل تستضيف مسؤولين بلجيكيين خبراء في الضمان الصحي

بيت جالا /PNN/ نظمت جمعية بيت لحم العربية للتأهيل مؤتمرا خاصا لبحث قانون الضمان الاجتماعي والصحي للمواطن الفلسطيني بحضور اللواء جبرين البكري محافظ محافظة بيت لحم واحمد مجدلاني رئيس مؤسسة الضمان الاجتماعي، وبوجود مؤسسات بلجيكية مشاركة متخصصة في مجال الضمان الاجتماعي،  بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات المحلية.

 وقد افتتح المؤتمر بكلمة من رئيس مجلس ادارة الجمعية العربية للتأهيل موسى درويش حيث  يعمل من اجل ايجاد قانون لخدمة الشعب الفلسطيني في مجال ايجاد قانون الضمان الاجتماعي مشيراً  إلى أهمية الضمان الاجتماعي والصحي مشددا على ان اهم ما يميز المؤتمر اليوم هو وجود اصدقاء من بلجيكا لاطلاعنا  على  تجربتهم المميزة في مجال الضمان الاجتماعي.
بدوره قال كريم عميرة مدير العلاقات العامة : “المؤتمر اليوم استكمال لورشات عمل حول الضمان الصحي عقدت بالأمس والتي ركزت علي تعريف الضمان حيث كان ابرز تعريف هو ان الخدمات الصحية حق لكل مواطن كما تم طرح نماذج متعدة من انواع الضمان وكيفية النسب المعتمدة بالتامينات على المواطنين والحكومة بحيث يتم دفع نسب من كل مواطن بحسب دخله فيما يغطي الضمان الصحي باقي الخدمات” .

واشار الى ان التجربة البلجيكية بدات قبل مئة عام و بدات صفر بالمئة و اليوم ٩٩ بالمائة يغطيهم التامين الصحي بحيث يحصلوا علي خدمة كاملة من قبل الحكومة.

وأكد رئيس مؤسسة الضمان الإجتماعي احمد المجدلاني  أن النقاشات هامة وجوهرية وهو ليس بجديد في الرؤية الفلسطينية موضحا ان النقاش مهم اليوم واستكمال لنقاشات سابقة كانت قد عقدت في السابق مع اتحاد النقابات و وزيرة العمل البلجيكية وتم مناقشة اليات التعاون للاستفادة من التجربة البلجيكية.

و وضع مجدلاني المشاركون في صورة بدايات وضع السياسات الاقتصادية منذ ان كان وزيرا للعمل عام ٢٠٠٩، حيث تم وضع التركيز على مجموعة من السياسات التي  يمكن ان تشكل رافعة للمجتمع الفلسطيني اهمها ، تحديد الحد الادنى للاجور و وضع نظام للضمان الاجتماعي، و وضع سياسة للضمان الصحي ومؤسسة الحوار الاجتماعي من خلال انشاء مجلس الحوار الاجتماعي والاقتصادي وانشاء صندوق التشغيل للحد من البطالة والتخفيف من الفقر.

وقال المجدلاني :”اعدنا النظر بكل السياسة الضريبية وتم اعفاء من يكون راتبه من ٦٠٠ دولار وعملنا ضريبة تصاعدية بحسب الراتب و وضع قانون للضمان الاجتماعي في فلسطين”.

وأضاف: ” لدينا جزء من منظومة الضمان  حيث تم تشكيل لجنة من الاطراف الثلاثة بالاضافة لمؤسسات المجتمع المدني وخلصنا لقانون مدني عصري يراعي المواطن الفقير، بالاضافة الى انه يشرك ايضا المشغلين في فلسطين موضحا ان الرئيس صادق علي القانون ونحن الان بصدد تشكيل موسسة الضمان الاجتماعي التي ستشمل ثلاث منافع رئيسية اهمها نهاية الخدمة والشيخوخة واصابات العمل والامومة، وفي المرحلة الثانية سيتم ادخال الضمان الصحي حيث تم مراعاة الحاجات الاساسية حتى لا ندفع التكلفة على اي مشترك لان النظام يقوم على أساس المشاركة بين العامل وصاحب العمل”.

واشار المجدلاني  الى اهمية التعاون مع الاصدقاء البلجيكيين حيث يجري تعاون مع منظمة العمل الدولية والاشقاء في الاردن.

وتطرق الى شكل النظام الصحي في فلسطين التي ما تزال متوارثة اهمها التظام الذي تغطيه وزارة الصحة ، حيث الرعاية الصحية مكفولة من الدولة مما يشكل ٢٨ بالمائة من الموازنة العامة اما النوع الثاني التشاركي الذي يساهم فيه موظفي الدولة من عسكريين ومدنيين.

وقال مجدلاني : ” نسعي لضم هيئات المتقاعدين في مظلة واحدة بصناديق مختلفة لاسباب عدة اهمها:  سياسي لتعزيز صمود المواطن في وجه الاحتلال، اما السبب الثاني اجتماعي اقتصادي حيث الغالبية فراء وتحت خط الفقرخصوصا في غزة فيما مستوى البطالة عالي جدا مؤكدا السعي لايجاد الحد الادنى من العدالة الاجتماعية والحفاظ علي السلم الاهلي والعدالة الاجتماعية لان البئية الحاضنة للتطرف والارهاب هي الفقر” .

وشكر المجدلاني الجمعية العربية على المبادرة مرحباً بالاصدقاء البلجيكيين في هذا اللقاء الهام على اكثر من صعيد كما شكر محافظ بيت لحم على حضوره ورعايته وترحيبه.

من جهته أشار محافظ محافظة بيت لحم اللواء جبرين البكري الى اهمية التعاون مع الاصدقاء البلجيكيين في مجال الاعاقة وتطوير واقع الاشخاص ذوي الاعاقة والتوقيع حديثا على مشروع جديد لتطوير مركز التدريب المهني في نفس الاطار لتدريب الاشخاص ذوي الاعاقة موضحا ان هذا التعاون كان مثمرا.

وثمن التجارب البلجيكية في مجال دعم الفئات المهمشة معربا عن امله ان يساعد وجود الاصدقاء البلجيكيين في مجال الضمان الاجتماعي. 
وعبر اعضاء الوفد البلجيكي عن سعادتهم لوجودهم بفلسطين موضحين ان الحاضرين يمثلون اكبر مؤسستين للضمان في بلجيكا حيث يمثلون ٧٧ بالمائة في المجتمع البلجيكي بالاضافة الى أناس من مؤسسات خاصة .
وأكدوا ان حضورهم جزء من تضامن الشعب البلجيكي مع الشعب الفلسطيني مشيرا الى أنهم يسعون إلى مساعدة الفلسطينيين في بناء نظام اجتماعي صحي متكامل يشمل ٩٩ بالمائه. 
وقال رئيس الوفد البلجيكي لوك دوسفيه الذي يضم الضمان الصحي الاشتراكي والكاثوليكي والضمان بجنوب افريقيا انهم هنا للتعريف بالتجربة البلجيكية في مجال الضمان الاجتماعي ببلجيكا.
واكد انهم يأتون الى هنا من اجل التعريف بتجربتهم وامكانية تنفيذ هذه التجربة في فلسطين بالتعاون مع الجمعية العربية للتأهيل وموسسات الراعية لتنظيم، وأن أساس الرعاية والضمان هو الصحة التي يجب ان تكون مجانية خصوصا للاطفال مشددا على اهمية ان تكون الخدمات ذات فاعلية واستدامة.
واشار الى ان هناك عدة انظمة منها النظام الاول الدولة مثل في كوبا والثاني من الضرائب التي يدفعها اي مواطن في دولته لتتحول في النهاية لخدمات النظام المعتمد في الولايات المتحدة المادي المعتمد على شركة خاصة ربحية الذي يوفر خدمات للشباب والصغار لكنه لا يوفر خدمات للكبار لانهم يحتاجون لعلاج دائم اما النوع الاخير هو الدفع المباشر للخدمة .
وأضاف: ” هناك امور  مكملة للضمان الصحي وما هو النظام الاكثر استمرارية وقابلية لطرحه في فلسطين ليكون نظام ناضج ومتكامل يقوم على اساس الدفع استنادا علي الراتب لكل مشترك الذي يذهب  للصندوق القومي الذي تشرف عليه الحكومة بحيث يكون كل مواطن قادرا على الحصول علي العلاج بغض النظر عما دفعه مع  وجود مؤسسات صحية لتقديم النظام الصحي المتكامل”.
من جهته قال توماس ستيتا احد اعضاء الوفد انهم ياتون هناك لتقديم الخبرات البلجيكية في مجال الضمان الاجتماعي والصحي من اجل مساعدة الاصدقاء في فلسطين في انجاز هذا الملف موضحا انهم يامولن بان تساهم التجربة البلجيكية في تطوير الجهود الفلسطينية.
وعبر عن جاهزية بلاده ومؤسساته لتقديم الدعم لفلسطين في مجال الخبرات والتدريب في هذا المجال المهم والحيوي الذي يقوي المجتمع.
تشكل هذه المبادرة خطوة أولى في القطاع الخاص للعب دوراً مهم في الاستفادة من تجارب دول ومؤسسات عريقة عاملة في مجال الضمان الصحي والاجتماعي، لنقل تجربتها والخروج بنظام فلسطيني قادر على خدمة المجتمع.

 

Print Friendly